الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:48 AM
العصر 2:36 PM
المغرب 5:02 PM
العشاء 6:21 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قرية الشباب في مواجهة "قذارة" الاستيطان

قرية الشباب في مواجهة
قرية الشباب في مواجهة "قذارة" الاستيطان

في اعتداء جديد وخطير، يندرج ضمن سياسة الاستهداف الممنهجة التي تتعرض لها قرية الشباب في بلدة كفر نعمة، تعرضت القرية لاعتداء ممنهج هو الأحدث في سلسلة متواصلة من الانتهاكات، تمثّل بقيام مستوطنين، اليوم الثلاثاء، بإلقاء مخلفات دواجن ومخلفات مسالخ داخل المركز التعليمي في القرية.

ويعبر هذا الاعتداء عن سلوك إرهابي متعمد ومتصاعد لا يمكن فصله عن سياسة الاستهداف والاعتداء التي تطال القرية التي باتت مستهدفة بشكل يومي من خلال اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على حد سواء.

ويبدو ان الاقبال على القرية وزيارتها من قبل المواطنين والمؤسسات والفعاليات الوطنية قد أثار عصابات المستوطنين، الذين تعمدوا الى رمي مخلفات وروث الحيوانات لما يشكّله ذلك من مكرهة صحية جسيمة وخطرًا مباشرًا على صحة الأطفال والشباب والعاملين فيها، ويهدد سلامة أحد أهم الفضاءات التعليمية والمجتمعية.

وأدان منتدى شارك الشبابي بشدة الاعتداء على قرية الشباب، معتبرًا أن إغراق مرافق “قرية الشباب” بمخلفات الدواجن والمسالخ يعكس نهجًا عدوانيًا متعمدًا يستهدف البيئة التعليمية والصحية للقرية، ويحمل في طياته مخاطر صحية وبيئية بالغة، خاصة في ظل ما قد تسببه هذه المخلفات من انتشار للأمراض واستدراج للحيوانات الضالة إلى محيط المركز التعليمي.

وأوضح المنتدى في بيان صحفي أن فريقه، وخلال الزيارات اليومية التي يجريها إلى قرية الشباب، وثّق اعتداءات متكررة من هذا النوع، حيث جرى إلقاء المخلفات داخل مرافق القرية بشكل متعمد، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، ويعرض مستخدمي هذا المرفق المدني، من أطفال وشباب، لمخاطر مباشرة تهدد سلامتهم الجسدية والصحية.

وأكد منتدى شارك الشبابي أن هذا السلوك يشكّل اعتداءً مباشرًا على مرفق مدني وتعليمي محمي، ويندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تخريب المرافق التعليمية وترهيب مستخدميها، في مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف الأعيان المدنية، ويلزم قوة الاحتلال بضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، والحفاظ على الصحة العامة في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها.

ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد خطير للاعتداءات التي تتعرض لها “قرية الشباب” خلال الأيام الماضية، حيث شهدت القرية، يوم الاثنين 12 يناير، اعتداءً آخر تمثّل في قيام مجموعة من المستوطنين بإدخال قطعان من الأغنام إلى داخل القرية ومحيطها المباشر، في انتهاك جديد أضيف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف القرية بشكل مباشر.

وأقدم المستوطنون على رعي الأعشاب العطرية والنباتات البرية التي تشكّل جزءًا أساسيًا من الغطاء النباتي الطبيعي لقرية الشباب، ما ألحق أضرارًا مباشرة بالبيئة الطبيعية والتنوع الحيوي في الموقع. ولم يقتصر الاعتداء على حدود القرية، بل امتد ليشمل الوادي والأراضي الزراعية المرتبطة بها، حيث جرى التعدي على أراضٍ مسيّجة واستغلالها بالقوة.

كما شملت الاعتداءات تكسير الأشجار وأحواض الزراعة، وإتلاف السياج المحيط بالأراضي الزراعية، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية، ومخالفة واضحة للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر الاعتداء على الممتلكات المدنية والبيئة الطبيعية، وتجرّم الإضرار المتعمد بالموارد البيئية.
وقبل ذلك بأيام، تعرضت قرية الشباب لاعتداء آخر خلال جولة كانت تُجرى داخل الموقع، حيث أقدمت قوات الاحتلال على احتجاز عدد من الشبان المشاركين والطواقم الصحفية في الجولة، في خطوة اعتُبرت جزءًا من سياسة الترهيب والتضييق الهادفة إلى تقويض دور القرية كمركز شبابي وتعليمي ومجتمعي، ومحاولة ردع الزوار والنشطاء عن ارتيادها.

ان الاعتداءات والهجمات المتكررة التي تتعرض لها "قرية والتي باتت يومية ليست حوادث منفصلة، بل تأتي ضمن سياق استهداف ممنهج للقرية كمشروع شبابي وتعليمي مستقل، يهدف إلى ضرب حضورها ودورها المجتمعي، في ظل توفير الحماية للمستوطنين، وغياب أي مساءلة حقيقية.
وسبق لقوات الاحتلال ان أقدمت على إقامة بوابة عسكرية على الطريق المؤدي إلى “قرية الشباب”، في خطوة اعتُبرت إجراءً تضييقيًا إضافيًا يقيّد الوصول إلى القرية، ويعزز من عزلها، ويفتح المجال أمام المستوطنين لتنفيذ اعتداءاتهم دون عوائق، في ظل واقع أمني يوفّر الحماية للمعتدين بدلًا من حماية المرفق المدني.

وقد حظيت الاعتداءات الأخيرة على “قرية الشباب” بإدانات واسعة من مؤسسات شبابية وحقوقية وناشطين، اعتبروا ما يجري تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لمرفق مدني وتعليمي، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبين بتدخل فوري لوقف الاعتداءات، وإزالة البوابة العسكرية، وضمان حماية القرية والعاملين فيها وروادها، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المتواصلة.

 

Loading...