تنديدا باستفحال الجريمة: المئات يتظاهرون في طرعان وإغلاق شارع 79 قرب بير المكسور
أغلق متظاهرون مقطع من شارع 79 قرب بير المكسور لليوم الثاني على التوالي تنديدا بجريمة القتل الثلاثية التي ارتكبت في شفاعمرو صباح الأربعاء وأسفرت عن 3 ضحايا من سكان القرية، فيما تظاهر المئات من أهالي طرعان والمنطقة مساء اليوم، الخميس، على شارع 77 عند مفترق البلدة ضد استفحال جرائم القتل في المجتمع العربي، وفي أعقاب مقتل أب وابنه (16 عاما) من البلدة.
وأظهر توثيق مصور، قيام متظاهرين بإشعال النار بإطارات وأغراض أخرى في وسط الشارع باتجاه شفاعمرو، ما تسبب بحركة سير في المكان.
ووصلت قوات من الشرطة الإسرائيلية إلى المكان، وعملت على إعادة فتح الشارع واستدعت مروحية إلى أجواء البلدة والمنطقة.
ورفع المتظاهرون في طرعان، لافتات منددة بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة مع الجريمة المنظمة وتقاعسها عن توفير الأمن والأمان للمواطنين وردع الجريمة وأحداث العنف في البلدات العربية.
كما رددوا هتافات غاضبة منددة باستفحال جرائم القتل ومطالبة الشرطة بالتحرك وردع الجرائم، التي حصدت أرواح 12 قتيلا من المجتمع العربي خلال 8 أيام على بداية العام 2026.
وجاءت التظاهرة بدعوة مشتركة من حراكات وجمعيات عربية ويهودية، تحت عنوان "مظاهرة غضب عربية – يهودية ضد فقدان السيطرة والإهمال".
وتتواصل جرائم القتل وأحداث العنف في المجتمع العربي بوتيرة متصاعدة، حيث سجلت منذ بداية العام الجاري وخلال أسبوع، 12 جريمة قتل، في تصاعد وانفلات أمني خطير.
وكان آخر الضحايا الشاب كرم سواعد (30 عاما) بعد العثور على جثته في أحد الأحراش القريبة من مدينة شفاعمرو، قبله بساعات قتل كامل حجيرات (55 عاما) وياسر حجيرات (53 عاما) وخالد غدير (62 عاما) من بير المكسور في جريمة ثلاثية ارتكبت بشفاعمرو.
ومن بين ضحايا الجرائم منذ مطلع العام أيضا، طالب الطب محمود جاسر أبو عرار من عرعرة النقب، والشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية، والشاب بكر محمود ياسين، والشاب محمود غاوي من كفر قرع، وأدهم نصار وابنه الفتى نظيم نصار (16 عاما) من طرعان، بالإضافة إلى عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة الذي توفي مطلع العام متأثرا بإصابته في جريمة طعن وقعت قبل وفاته بنحو أسبوعين.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
ويستدل من المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تقع في المجتمع العربي، دون استجابة حقيقية من الشرطة، ما أتاح لعصابات الإجرام التغلغل وفرض نفوذها في البلدات العربية، مستفيدة من غياب الردع والحلول المؤسسية.
كما شهد العام الماضي أعلى عدد من جرائم قتل النساء، بواقع 23 جريمة، إضافة إلى 12 جريمة قتل لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، فضلا عن ضحايا سقطوا برصاص طائش أو جراء أخطاء قاتلة، أو خلال تدخلات للشرطة، في مشهد يومي يعكس اتساع دائرة العنف وفوضى السلاح.

