لجنة المتابعة تعقد جلسة طارئة في رهط وتقرر تنظيم مظاهرة قطرية الأحد في القدس
قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد تنظيم مظاهرة قطرية يوم الأحد المقبل في مدينة القدس، أمام المكاتب الحكومية، احتجاجًا على تفشي الجريمة وتقاعس الشرطة، وتأكيدًا على مطالب الجماهير العربية بالحماية والمحاسبة.
وعقدت صباح اليوم، الأربعاء، في مدينة رهط جلسة طارئة للجنة المتابعة بمشاركة قيادات وممثلين عن لجان وبلدات النقب، وذلك لبحث تداعيات الأوضاع المتصاعدة في منطقة النقب، في أعقاب جريمة قتل الشاب محمد حسين الترابين - الصانع، والممارسات التصعيدية من قِبل الشرطة الإسرائيلية
كما شارك في الجلسة عدد من القيادات العربية من لجنة المتابعة، ورؤساء السلطات المحلية العربية، ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إلى جانب قيادات من مختلف الأحزاب والحركات السياسية.
وأدار الاجتماع رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة، وتخلله مداخلات لعدد من القيادات من مختلف التيارات السياسية، إلى جانب رؤساء سلطات محلية وناشطين سياسيين ومجتمعيين.
واقترح الحضور سلسلة خطوات احتجاجية شعبية على المستوى القطري، في مواجهة تفشي جرائم القتل وعنف الشرطة الإسرائيلية تجاه المواطنين العرب، بالإضافة إلى بحث خطوات على المستوى الدولي، في ظل تقاعس المؤسسات الحكومية عن أداء دورها تجاه ما يحدث في المجتمع العربي.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، لـ"عرب 48"، إن "الاجتماع عُقد في مدينة رهط بالنقب، في ظل ما يتعرض له أهالي النقب من حملة شرسة تشنّها السلطات الإسرائيلية، تشمل الهدم وفرض طوق أمني على قرية ترابين الصانع، إلى جانب تفشي الجريمة. وقد جاء هذا الهجوم على أهلنا في النقب، ونحن نؤكد أننا نتخذ قراراتنا من قلب النقب وبالتشاور مع أهله، ردًا على ما يتعرضون له".
وأضاف: "أثناء طريقنا إلى النقب تلقّينا نبأ مقتل 3 أشخاص في شفاعمرو، وهذا الارتفاع الفظيع والمقلق في عدد الجرائم، دفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات الاحتجاجية ضد الجريمة والممارسات الإسرائيلية بحق شعبنا في الداخل".
وعن القرارات، أوضح زحالقة: "تقرر تنظيم مظاهرة احتجاجية واسعة في مدينة القدس، يوم الأحد، أمام المكاتب الحكومية، إلى جانب إعلان إضراب شامل سيتم الإعلان عن موعده لاحقًا، بالإضافة إلى إطلاق حملة دولية للضغط على الحكومة الإسرائيلية في ظل تفشي الجريمة وصمتها المريب. علينا جميعًا أن نتجند لمواجهة هذا الواقع الخطير".
قال رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، لـ"عرب 48"، إن "الاجتماع في رهط جاء في أعقاب ممارسات الوزير المتطرف والعنصري إيتمار بن غفير، الذي يفرض سياسة العقاب الجماعي والحصار على أهالي ترابين الصانع وأبناء النقب عمومًا. نحن نرفض بشكل قاطع هذه السياسة العدائية من وزير يعلن صراحةً أنه يريد القضاء على المواطنين العرب".
وأضاف: "لا يمكن الحديث عن تطوير النقب، كما تدّعي الحكومة، دون تطوير البلدات العربية في المنطقة. نطالب بإدراج بلداتنا في أي خطة تطوير، وعدم استثنائها كما هو الحال في السياسات الحكومية الحالية".
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا السابق، محمد بركة، إن "قضيتنا واحدة، وعلينا التجند لمظاهرة قطرية واسعة، وطرق كل الأبواب، وخوض النضال بكافة السبل المشروعة من مظاهرات، وإضراب عام، ونضال سياسي منظم".
وشدّد على "ضرورة تدويل القضية، ليعلم العالم كله أن دمنا مستباح وأن خطرًا وجوديًا حقيقيًا يتهدد أهلنا في النقب وكل مجتمعنا العربي"، مؤكدًا أن "المسؤولية تفرض العمل الجاد
المصدر: عرب 48

