الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:45 AM
العصر 2:32 PM
المغرب 4:57 PM
العشاء 6:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مركز "شمس" اقتحام الاحتلال لجامعة بيرزيت: خرق جسيم للحماية القانونية للمؤسسات التعليمية

أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" اقتحام قوات الاحتلال لجامعة بيرزيت، واعتبره جريمة مكتملة الأركان بحق مؤسسة تعليمية مدنية محمية، وانتهاكاً جسيماً لا يمكن تبريره أو التعامل معه كإجراء أمني عابر. فقد وقع الاقتحام في وقت كان فيه الطلبة والأكاديميون والعاملون يمارسون نشاطهم التعليمي والمهني الطبيعي، الأمر الذي يكشف الطبيعة القسرية والمقصودة لهذا الفعل. إن دخول قوة عسكرية مدججة بالسلاح إلى حرم جامعي يشكل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويعبر عن استهتار فاضح بمبدأ حماية الأعيان المدنية، وبالالتزامات القانونية المفروضة على قوة الاحتلال في تعاملها مع السكان المدنيين ومؤسساتهم التعليمية.

وأكد مركز "شمس" أن اقتحام جيش مدجج بالسلاح لحرم جامعي لا يمكن تسويقه كعمل أمني ولا تبريره بمنطق الردع أو السيطرة. هذا الاقتحام لا يحمل أي قيمة عسكرية، ولا يحقق أي هدف عسكري مشروع، لأن الجامعة ليست موقعاً قتالياً، وليست قاعدة عسكرية، وليست مخزن سلاح أو منصة صواريخ. إدخال الجنود والأسلحة إلى فضاء أكاديمي هو فعل عديم المعنى العسكري، لكنه بالغ الدلالة السياسية، رسالة قمع، وكسر إرادة، وتكريس لمنطق أن المعرفة نفسها باتت هدفاً مشروعاً للعسكرة.

وقال مركز "شمس" إن تحويل الحرم الجامعي إلى ساحة مواجهة بالقوة المسلحة أسفر عن نتائج خطيرة ومباشرة، تمثلت في إصابة العشرات من الطلبة بالرصاص الحي، وانتشار حالات الاختناق نتيجة الاستخدام المكثف للغاز، وحالة هلع جماعية طالت الطلبة والعاملين على حد سواء. هذه النتائج ليست عرضية، وقال المركز أن الحصيلة الطبيعية لقرار استخدام القوة المميتة في مكان مكتظ بالمدنيين. تفرض تحمل المسؤولية ليس على مطلق النار فحسب، بل تمتد إلى كل من أصدر الأمر.

وشدد مركز "شمس" على أن ما جرى يشكل انتهاكاً جسيماً للحق في التعليم، ليس فقط عبر تعطيل اليوم الدراسي، بل عبر تقويض البيئة الآمنة التي يفترض أن يتجسد فيها هذا الحق. التعليم لا يمكن فصله عن الأمان، ولا عن الشعور بالاستقرار، ولا عن ضمان عدم تعرض الطلبة للتهديد أو الإصابة داخل مؤسساتهم. حين يدخل السلاح إلى الجامعة، فإن الحق في التعليم يفرغ من مضمونه، حتى لو بقيت القاعات مفتوحة شكلياً.

وأكد مركز "شمس" أن الجامعات والمؤسسات التعليمية تعد أعياناً مدنية محمية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن هذه الحماية ليست مشروطة ولا قابلة للتأويل السياسي. اتفاقيات جنيف الرابعة تحظر استهداف الأعيان المدنية أو تعريضها للخطر، والبروتوكول الإضافي الأول ، وأيضاً انتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما المادة (13)، يفرض التزامًا واضحاً باحترام الحق في التعليم وعدم عرقلته، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. كما أن اتفاقية حقوق الطفل تلزم بحماية الأطفال والشباب من العنف داخل المؤسسات التعليمية وضمان وصولهم الآمن والمستمر إلى التعليم. هذه الالتزامات تقع بشكل مباشر على عاتق قوة الاحتلال، التي لا يحق لها التذرع بالأمن لتبرير انتهاك حقوق أساسية غير قابلة للتصرف.

وطالب مركز "شمس" بمساءلة قانونية حقيقية عن هذا الاقتحام، تشمل محاسبة المسؤولين السياسيين والعسكريين، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، واحترام الحماية الخاصة للمؤسسات التعليمية. الصمت أو الاكتفاء ببيانات القلق لا يشكل استجابة قانونية، بل يساهم في تكريس الإفلات من العقاب .

Loading...