الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:13 AM
الظهر 11:45 AM
العصر 2:31 PM
المغرب 4:56 PM
العشاء 6:16 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ابتكار جديد لوقاية الأسنان من التسوس... كيف يعمل؟

كشفت دراسة علمية حديثة عن نهج مبتكر للحد من تسوس الأسنان وأمراض اللثة، يقوم على تعطيل قنوات التواصل الكيميائي بين البكتيريا الموجودة في الفم، بدلًا من القضاء عليها بالكامل، بحسب تقرير نشره موقع "ScienceAlert" العلمي.

ويشير الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة NPJ Biofilms and Microbiomes، إلى أن هذا الأسلوب قد يعزز نمو البكتيريا "النافعة" ويحافظ على توازن صحي داخل الفم.

وتستخدم البكتيريا نظامًا معقدًا للتواصل يُعرف باسم "استشعار النصاب" (Quorum Sensing)، والذي يعتمد على إشارات كيميائية تنظم سلوكها الجماعي، مثل النمو والانتشار والتكيف، عبر التأثير في التعبير الجيني. وهذا النظام يحدد أي أنواع البكتيريا تزدهر وأيها تتراجع داخل بيئات مختلفة من الجسم، بما في ذلك الفم.

ودرس فريق بحثي من جامعة مينيسوتا الأميركية كيفية عمل هذه الإشارات داخل مجتمعات بكتيرية مخبرية تحاكي الوضع داخل الفم البشري. وأظهر التحليل أن تعطيل هذه الإشارات يمكن أن يغيّر تركيبة البكتيريا بما يخدم صحة الفم.

ويقول عالم الكيمياء الحيوية ميكائيل إلياس، أحد المشاركين في الدراسة، إن "اللويحة السنية تتطور على مراحل تشبه النظام البيئي للغابات". ويوضح أن البكتيريا الرائدة مثل Streptococcus وActinomyces تكون أول من يستقر في الفم، وهي في الغالب غير ضارة وترتبط بصحة فموية جيدة، قبل أن تظهر لاحقًا أنواع أكثر تنوعًا، من بينها ما يُعرف بـ"المجموعة الحمراء" مثل Porphyromonas gingivalis، المرتبطة بقوة بأمراض اللثة.

وركز الباحثون على جزيئات تُسمى N-Acyl homoserine lactones (AHLs)، تستخدمها بعض بكتيريا الفم كإشارات تواصل. ووجدوا أن إنزيمات معينة قادرة على تعطيل هذه الجزيئات، ما يؤدي إلى "إسكات" الإشارات التي تشجع نمو البكتيريا الممرِضة.

واللافت أن هذا التدخل لم يؤدِ إلى القضاء على البكتيريا، بل شجع نمو الأنواع المرتبطة بصحة الفم، وهو ما يعد تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع اللويحة السنية. كما أظهرت النتائج أن البكتيريا التي تنمو على شكل أغشية حيوية (Biofilms)، كما هو الحال على الأسنان واللثة، كانت أكثر حساسية لتعطيل الإشارات مقارنة بالبكتيريا الحرة.

وكذلك تبين أن البكتيريا في البيئات قليلة الأكسجين، رغم أنها لا تنتج إشارات AHL بنفسها، تستطيع التقاط إشارات قادمة من مناطق أخرى في الفم، ما يعكس تعقيد شبكة التواصل البكتيري.

نتائج مشجعة

ورغم أن الدراسة أُجريت في ظروف مخبرية مبسطة، ولم تختبر بشكل مباشر تأثير هذا النهج على التسوس أو أمراض اللثة لدى البشر، فإن الباحثين يرون النتائج مشجعة. ففهم آليات تواصل البكتيريا قد يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من أمراض الفم، وربما التهابات بكتيرية أخرى، عبر الحفاظ على توازن ميكروبي صحي بدلا من خوض "حرب شاملة" ضد جميع البكتيريا.

Loading...