الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:46 AM
العصر 2:33 PM
المغرب 4:58 PM
العشاء 6:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

باحث سياسي لراية: مغامرة ترامب في فنزويلا تعثّرت وخياراته محدودة

قال الباحث والكاتب السياسي الدكتور رياض صوما، إن المغامرة السياسية والعسكرية الخطيرة التي أقدمت عليها الولايات المتحدة في فنزويلا بدأت تعاني من تعثّر واضح، في ظل استنكار عالمي واسع، حتى من حلفاء واشنطن التقليديين.

وأضاف صوما في حديث خاص لـ"رايــة"، أن العالم بأسره تقريبًا يرفض ما تقوم به الولايات المتحدة في فنزويلا، مشيرًا إلى أن بعض الحلفاء عبّروا عن استنكارهم بشكل صريح، فيما آثر آخرون الصمت، دون وجود أي تأييد فعلي باستثناء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بالشريك السياسي لترامب في جرائم غزة ومناطق أخرى.

وأوضح أن بداية التعثر تمثلت بتناقضات داخل الإدارة الأميركية نفسها، بدءًا من تصريحات نائبة الرئيس التي كذّبت ادعاءات وزير الخارجية الأميركي بشأن موافقة فنزويلا على المطالب الأميركية، وصولًا إلى تماسك المؤسسات الفنزويلية، وظهور وزير الدفاع ووزير الداخلية بموقف موحد داعم للوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال.

وأكد صوما أن هذه العوامل مجتمعة أفشلت الخطوة الأولى من المغامرة الترامبية، مشيرًا إلى أن ترامب كان يتوقع انهيار السلطة الفنزويلية بعد ما وصفه بخطف “الرمز الوطني” مادورو، إلا أن ما جرى كان عكس ذلك تمامًا.

وأضاف أن السلطة الفنزويلية أظهرت تماسكًا لافتًا، فيما خرج عشرات ومئات الآلاف من الفنزويليين إلى الشوارع دعمًا لسلطتهم واستقلالهم، ومطالبة بالإفراج الفوري عن مادورو، معتبرًا أن هذه الصدمة الأولى التي تلقاها ترامب وإدارته.

وأشار إلى أن الاحتجاجات لم تقتصر على فنزويلا فقط، بل امتدت إلى داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث شهدت عدة مدن مظاهرات واسعة تندد بسياسات ترامب، لافتًا إلى احتمال تراجع الدعم حتى داخل أوساط من الحزب الجمهوري.

وبيّن صوما أن البيت الأبيض بات أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما التراجع، أو الإقدام على مغامرة أكبر قد تُدخل فنزويلا في حرب أهلية أو أزمة عسكرية وسياسية كبرى.

وحول الحديث الأميركي عن تشكيل إدارة بديلة لفنزويلا بإشراف شخصيات أميركية، قال صوما إن هذه التصريحات لا تعكس سوى حالة ارتباك وأزمة حقيقية داخل الإدارة الأميركية، مؤكدًا أن إدارة دولة بحجم فنزويلا ليست أمرًا ممكنًا في ظل استعداد شعبي واسع للمواجهة ووجود قوات مسلحة قادرة على خوض حرب شوارع أو عصابات.

وأضاف أن مقارنة فنزويلا بالعراق غير واقعية، موضحًا أن احتلال العراق تم بوجود نصف مليون جندي أميركي وتحالف يضم 35 دولة، بينما أي محاولة مشابهة في فنزويلا ستتطلب إنزال عشرات آلاف الجنود، ما يعني إدخال البلاد في حرب مفتوحة ستنعكس تداعياتها على كامل أمريكا اللاتينية.

وفي ختام حديثه، لم يستبعد صوما، في ظل ما وصفه بالسياسات “الجنونية” لإدارة ترامب، إمكانية التصعيد في مناطق أخرى من العالم، لكنه رأى أن فتح جبهات جديدة دون حسم الوضع في فنزويلا سيُسرّع من فشل هذه السياسات ويزيد من نقمة العالم عليها

Loading...