خاص| غزة بين حديث فتح معبر رفح وتشدد الاحتلال في ملف نزع السلاح!
يرى مدير مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة رامي خريس أن الحديث المتزايد عن فتح معبر رفح ما يزال في إطار التسريبات والتقارير الإعلامية الإسرائيلية، دون إعلان رسمي يحدد موعدًا واضحًا وثابتًا للتنفيذ، في ظل استمرار المماطلة الإسرائيلية بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال خريس في حديثه لـ"رايــة" إن أولى الأنباء عن فتح معبر رفح بدأت عبر القناة 12 الإسرائيلية قبل أيام، تبعتها تقارير إعلامية تحدثت عن ترتيبات لفتح المعبر خلال شهر يناير الجاري، وفق آلية تشغيل بروتوكول عام 2005.
وأوضح أن هذه الآلية كانت مطبقة عقب انسحاب الاحتلال من قطاع غزة عام 2005، وتعتمد على إدارة فلسطينية للمعبر، ووجود مراقبين أوروبيين، إلى جانب الدور المصري، مع رقابة إسرائيلية غير مباشرة.
وأضاف أن جميع هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة رسميًا، مشيرًا إلى أن فتح معبر رفح كان من المفترض أن يتم ضمن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الاحتلال واصل تعطيله حتى اللحظة.
وأشار خريس إلى أن الأيام الماضية شهدت حراكًا سياسيًا في هذا الملف، من بينها محادثات أجراها نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ووزير المخابرات العامة ماجد فرج في مصر، لافتًا إلى وجود أنباء عن تقدم نسبي قد يفضي إلى فتح المعبر خلال الفترة المقبلة، دون الجزم بذلك.
وفيما يتعلق بربط تل أبيب الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بنزع سلاح المقاومة، اعتبر خريس أن هذا الملف سيبقى حتى اللحظة الأخيرة أداة ابتزاز إسرائيلية للفلسطينيين.
وأوضح أن حكومة الاحتلال تربط تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما في ذلك الانسحاب من مناطق واسعة داخل قطاع غزة، وإدخال المساعدات والبضائع، وملف إعادة الإعمار، بملف نزع سلاح المقاومة.
وأضاف أن الحديث عن “سلاح غزة” يتجاهل حقيقة أن ما تبقى لدى الفصائل الفلسطينية هو أسلحة خفيفة فقط، مثل البنادق والمسدسات، وهي لا تختلف كثيرًا عما تمتلكه الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن الحرب دمّرت الجزء الأكبر من الأنفاق والصواريخ والقدرات العسكرية.

