صمود صغار منتجي الغذاء في فلسطين: معركة البقاء في يوم الأرض
يواجه القطاع الزراعي في فلسطين تحديات متزايدة بسبب الاحتلال الإسرائيلي، الذي يصادر الأراضي، ويضيق الخناق على المزارعين، ويفرض سياسات تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين، خاصة في مناطق الأغوار والمنطقة المصنفة "ج".
في ظل هذه الظروف، يصبح يوم الأرض الفلسطيني مناسبة لتسليط الضوء على صمود صغار منتجي الغذاء الذين يمثلون ركيزة أساسية في الاستقلال الغذائي والاقتصادي.
في هذا السياق، نظمت شبكة سيادة واتحاد لجان العمل الزراعي ويبينار حول "صمود صغار منتجي الغذاء في فلسطين"، حيث تمت مناقشة الانتهاكات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون وتأثير السياسات الإسرائيلية على الأمن الغذائي.
وقال مؤيد بشارات، مدير الضغط والمناصرة في اتحاد لجان العمل الزراعي: "منذ عام 2022، تصاعدت عمليات المصادرة والاستيلاء والنهب وطرد السكان من أراضيهم، خاصة في مناطق الأغوار والمنطقة "ج"، في سياسة ممنهجة تفاقمت بشكل واضح مع حكومة نتنياهو-بن غفير-سموتريتش. منذ السابع من أكتوبر 2023، شهدنا أسوأ مراحل الاعتداء على المزارعين، حيث تم تهجير أكثر من 1500 فلسطيني من 25 تجمعًا زراعيًا، وسرقة آلاف رؤوس الماشية، بالإضافة إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية."
وأوضح بشارات أن الاحتلال الإسرائيلي أغلق أكثر من 940 بوابة وحاجزًا، مما صعّب حركة المزارعين وأدى إلى خسائر كبيرة في نقل المنتجات الزراعية.
كما أكد أن 80% من قطاع الزراعة في غزة دُمّر بالكامل، وفقًا لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو)، إضافة إلى تدمير الموانئ، وقتل أو تجويع ما بين 70-80% من الثروة الحيوانية في القطاع.
وأضاف أن السيادة الغذائية الفلسطينية في خطر حقيقي، حيث تسعى إسرائيل إلى منع الفلسطينيين من استغلال 99% من الأراضي الواقعة خلف الجدار الفاصل، مما يهدد آلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر رزق أساسي. ورغم ذلك، يواصل الفلسطينيون الصمود، معتبرين أن التمسك بالأرض هو شكل من أشكال المقاومة، حتى في ظل تدمير البنية التحتية الزراعية والتضييقات المستمرة على سبل العيش.