حياتهم تحوّلت إلى "جحيم"
جوع ومرض.. زغاري يكشف لراية عن أوضاع قاسية يعيشها الأسرى
أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله زغاري، أن أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي صعبة ومأساوية ولا يمكن وصفها بالكلمات، في ظل استمرار الحرب الانتقامية التي ينفذها الاحتلال بحق الأسرى.
وأوضح زغاري في حديث خاص لشبكة رايــــة الإعلامية أن حياة الأسرى تحوّلت إلى "جحيم" عبر سياسات القمع والتنكيل والجرائم الطبية والتجويع والعزل الانفرادي، إضافة إلى انتشار الأمراض وخاصة "سكابيوس".
وحول استشهاد الأسير القاصر وليد خالد أحمد من بلدة سلواد داخل سجون الاحتلال، أوضح أن إدارة سجون الاحتلال لم تفصح عن أي معلومات تتعلق بظروف ارتقائه، ولكن ما يجري بالسجون كفيل بتحويل المعتقلين إلى شهداء.
وقال زغاري إن 40 شهيدا من الأسرى الذين ارتقوا داخل السجون لم يفصح عن تاريخ استشهادهم إلا بعد أسابيع أو شهور وتحديدا من أسرى قطاع غزة، مؤكدا أن ما يعيشه الأسرى يختلف جذريا عما كان عليه قبل الحرب.
وبيّن أن الأسرى يتضورون جوعا ويعانون الألم والبرد والمرض داخل السجون وأقبية التحقيق وزنازين العزل الإنفرادي، مشيرا إلى أن كافة السجون تحولت إلى مراكز ومحطات للتعذيب وامتهان كرامة المعتقلين.
وشدد زغاري أن الصليب الأحمر لم يقم بزيارة واحدة للسجون منذ بداية العدوان، ولا يوجد أي زيارات للأهالي بشكل مطلق؛ لافتا إلى أن الاحتلال قام بتجريد الأسرى من كافة مقتنياتهم الخاصة وذكرياتهم وكتاباتهم.
وقال رئيس نادي الأسير إن حلقة الوصل الوحيدة للتواصل مع الأسرى هي زيارات المحامين والذين أيضا يواجهون العديد من العراقيل والعقبات، وهو يأتي أيضا في سياق انتهاك كرامة المحامي.
واكد زغاري تسجيل أكثر من 17 ألف عملية اعتقال تمت في مختلف المحافظات الفلسطينية، إضافة إلى الآلاف من المعتقلين من قطاع غزة والذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري، فضلا عن سياسة الاعتقال الإداري.