صحافي لراية: غزة تواجه كارثة إنسانية وبيئية وسط غموض حول معبر رفح
يعيش قطاع غزة أوضاعًا مأساوية في ظل استمرار الحصار والتدمير الواسع للبنية التحتية، حيث يعاني السكان من غياب أدنى مقومات الحياة، في وقت لا يزال معبر رفح مغلقًا أمام العالقين، مما يزيد من معاناتهم. إلى جانب ذلك، تحذر الجهات المختصة من كارثة بيئية غير مسبوقة بسبب تراكم ملايين الأطنان من الركام والنفايات.
وقال الصحافي حسام أبو خاطر في حديث خاص لـ"رايـــة" إن موضوع معبر رفح لا يزال غامضًا، ولا أحد يتحدث عنه بشكل واضح، مشيرًا إلى أنه كان من المفترض أن تتم مناقشته في المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة الذي وُقّع قبل نحو 40 يومًا في قطر. وأوضح أن المعبر لا يزال مغلقًا، رغم بعض الأنباء التي تحدثت عن احتمالية فتحه في بداية الشهر المقبل، لكنه استبعد حدوث ذلك في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا والمناطق الحدودية في مدينة رفح.
وأكد أبو خاطر أن الوضع يزداد تعقيدًا مع استمرار معاناة العالقين، مشيرًا إلى أن يوميًا يتم السماح لنحو 50 مريضًا وجريحًا فقط بالعبور من معبر رفح، وهو عدد محدود جدًا لا يلبي احتياجات الآلاف من الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى القطاع. وأضاف أن هناك أكثر من 40,000 مواطن خرجوا من غزة منذ بداية العدوان، إلى جانب 5000 آخرين كانوا مسجلين على قوائم السفر قبل أن يتم إغلاق المعبر، مشددًا على أن كثيرين منهم دفعوا مبالغ باهظة من أجل مغادرة القطاع قبل أن يتم إغلاقه.
وتابع أن الأزمة لا تقتصر على العالقين، بل تمتد إلى الكارثة البيئية التي يعيشها القطاع، حيث تراكم أكثر من 45 مليون طن من الركام والنفايات في شوارع غزة، دون أي بوادر لإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالتها. وأوضح أن مدنًا بأكملها، مثل رفح وخانيونس وأجزاء واسعة من غزة والمخيمات الوسطى والشمالية، تعرضت لدمار هائل، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة الإعمار، وسط غياب أي خطط واضحة للبدء في إزالة الركام.
وأضاف أن الأوضاع الإنسانية والصحية في غزة أصبحت كارثية، حيث تعاني البنية التحتية من دمار شبه كامل، فيما تنتشر مياه الصرف الصحي في الشوارع، مما يفاقم المخاطر الصحية على السكان. كما أشار إلى أن معاناة النازحين تزداد سوءًا، حيث لم تدخل الخيام والكرفانات اللازمة لإيوائهم بالشكل المطلوب، في وقت يعاني آلاف المشردين من ظروف معيشية قاسية.
وختم أبو خاطر حديثه بالتأكيد على أن الأوضاع في غزة تحتاج إلى تدخلات عاجلة على جميع المستويات، مشددًا على أن استمرار الحصار وغياب الحلول سيزيد من تفاقم الأزمة، مما يستدعي تحركًا دوليًا فوريًا لإنقاذ السكان من كارثة محققة.