جهود مستمرة
رئيس بلدية غزة لراية: تلكؤ الاحتلال يمنع البلديات من تقديم الخدمات الأساسية
بعد 31 يومًا من سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا تزال الأوضاع الإنسانية صعبة، حيث تواجه البلديات تحديات كبيرة في إعادة الخدمات الأساسية للمواطنين وسط قيود مشددة على إدخال المعدات ومواد البناء.
وقال د. يحيى السراج رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة ورئيس بلدية غزة، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن البلديات تعمل بكل ما تستطيع رغم الإمكانيات المحدودة، موضحًا: "الشعب الفلسطيني شعب واحد، عظيم وصامد في كل بقاع ومدن فلسطين. البلديات في قطاع غزة، وكذلك في الضفة الغربية، تبذل كل ما بوسعها لتقديم الخدمات رغم شح الموارد. خلال العدوان، كانت البلديات تحارب بأبسط الوسائل لتوفير المياه، وخدمات الصرف الصحي، وجمع النفايات، وفتح الطرق. لكن بعد وقف العدوان، كنا نتوقع تسهيل إدخال المعدات ومواد البناء لإعادة الحياة إلى المدن، إلا أن هناك تلكؤًا وبطئًا شديدًا في ذلك."
وأضاف السراج أن البلديات بدأت بإيصال المياه إلى بعض المناطق، لكنها لا تزال غير كافية، وكميات المياه المتوفرة شحيحة، مما يجبر المواطنين على نقل المياه يدويًا".
وتابع السراج :"المياه لا تصل إلى خزانات المنازل بسبب نقص الكهرباء، وهناك بعض مشاريع إصلاح شبكات الصرف الصحي، لكنها محدودة وغير كافية، ما يؤدي إلى مشاكل صحية وبيئية خطيرة. أما خدمة النظافة، فهي مستمرة، ولكنها تعاني من صعوبات في نقل النفايات بسبب منع الوصول إلى مكبات القمامة خارج المدن، مما يؤدي إلى تراكمها في المناطق السكنية والأسواق."
وأكد السراج أن النقص في المعدات والآليات الثقيلة يمثل عائقًا رئيسيًا أمام جهود إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هناك كتلًا خرسانية ضخمة لا يمكن إزالتها بالأدوات المتوفرة حاليًا.
وفيما يتعلق بالاحتياجات العاجلة للبلديات، أوضح السراج: "نحتاج بشكل فوري إلى إدخال مواد البناء دون قيود، خصوصًا الأسمنت، وإدخال الآليات الثقيلة لفتح الطرق وإزالة الركام وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي. كما نحتاج إلى قطع غيار للمعدات، خاصة البطاريات اللازمة لتشغيل المولدات والمضخات، بالإضافة إلى مولدات كهربائية وأنظمة طاقة شمسية لدعم مرافق البلديات وخدمات المواطنين."
واختتم السراج حديثه بالتأكيد على ضرورة تسهيل حركة الأفراد، خاصة المصابين الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، مشددًا على أن التباطؤ في تنفيذ هذه المطالب يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وقدرتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية.