الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:52 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 3:05 PM
المغرب 5:38 PM
العشاء 6:53 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قضايا في المواطنة

خاص| المتطلبات الوطنية لمواجهة رؤية ترامب بشأن القضية الفلسطينية

قضايا في المواطنة
قضايا في المواطنة

خاص - راية

سلط برنامج "قضايا في المواطنة" الذي يبث عبر "رايــة" الضوء على المتطلبات الوطنية لمواجهة رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القضية الفلسطينية.

مدير مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي جهاد حرب قال إن تصريحات ترامب (بخصوص غزة) تأتي في سياقين، الأول ما سمعناه منذ توليه الرئاسة الجديدة من محاولة الاستيلاء على مناطق مختلفة من العالم مثل غرينلاند التابعة للدنمارك وخليج المكسيك وقناة بنما وغيرها.

وأضاف حرب أن ترامب بتصريحاته يحدث تغييرات جوهرية في السلوك الدولي أو في النظام والقانون الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، والقائم على حل النازعات بالطرق السلمية وعدم الاعتداء على أراضي الغير.

وأوضح أن نقل السكان جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف المادة 49 من الاتفاقية الرابعة، وكذلك بحسب ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.

وتابع إن تصريحات ترامب تخالف بشكل جوهري مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، لذا يبدو أن الرئيس الأمريكي يريد أن يغير القواعد العامة للقانون الدولي، لذلك هو يهدد أحيانا بفرض تعرفة جمركية على المكسيك والصين وغيرها من الدول حتى الحليفة له مثل بلدان في الاتحاد الأوروبي.

وبحسبه، في أحيان أخرى يعيد (ترامب) مهاجرين وصلوا الولايات المتحدة إلى بلدانهم عبر طائرات عسكرية، الأمر الذي يشكل تحولات جوهرية في سياسات الإدارات الأمريكية على مدار السنوات الماضية.

ونبه حرب إلى أن الولايات المتحدة ليست مناصرة للحق، بل لإسرائيل وحكوماتها، لكن في هذا التصريح الذي يتحدث عن إخلاء قطاع غزة وتهجير سكانه إلى بلدان مختلفة وامتلاك القطاع وتحويله إلى منتجع، هي محاولة للقضاء على الشعب الفلسطيني، وليس فقط كما حدث عام 1947 بتغيير الجغرافيا الفلسطينية وتقسيم فلسطين إلى قسمين بإنشاء دولة إسرائيل ودولة فلسطينية لم تنشأ حتى الآن.

وأفاد بأن ترامب يريد إلغاء الوجود الفلسطيني في التاريخ، بحيث يتم نشر ذلك في العالم.

وأردف حرب قائلا إن ترامب يريد أن يهجر الفلسطينيين إلى مناطق متفرقة، ويريد أن يكون مثل بلفور بأن يمنح الأراضي الفلسطينية إلى الإسرائيليين، أي يعطي من لا يستحق وهو لا يملك، وأيضا مثل هتلر الذي قاد العالم لتغيير البناء القانوني على مستوى العالم عندما قام بالحرب العالمية الثانية وتغيرت بشكل جوهري نتيجة جرائمه قواعد للقانون الدولي بما فيها حينما تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية تجريم جريمة الابادة الجماعية والمعاقبة عليها جاءت لأن هتلر نفذ جرائم ضد الإنسانية وهذه الجريمة، الأمر الذي شكل تحديات أمام العالم.

ووصف حرب، ترامب بأنه شخص نرجسي، فهو يريد أن يكون مختلفا عن الرؤساء السابقين للولايات المتحدة، وهو محاط بعدد لا محدود من اليمينيين المتطرفين الذين لديهم أغراز تتعلق بجانب الخلاص كأنه يريد استعجال الخلاص اليهودي وفق المفهوم اليهودي بإقامة دولة بهذا الشكل وكأنه يستجلب الخلاص والنهاية.

وأكد أن ما قاله ترامب لا يأتي فقط في إطار مخالفة القانون الدولي وهو كذلك، إنما محاولة لتغيير هذا القانون الدولي ومنع إمكانية السلام والوصول لاتفاق لهذه المنطقة ويغير من معادلة الشرق الأوسط.

وشدد على أن هذه التصريحات ساذجة، لذلك هذه المنطقة حينما يحاول ترامب إخراج الفلسطينيين من غزة والضفة، يريد العبث بمكونات الدول القائمة على رأسها مصر والأردن، وبث الفوضى في المنطقة.

بدوره، شدد الأكاديمي والباحث في مجال التنمية الاجتماعية د. نضال أبو ناعسة، على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز صمود المواطنين في وجه مخططات التهجير التي تستهدف شعبنا وقضيته.

وقال د. أبو ناعسة إنه طوال السنوات الماضية، بقي الفلسطينيون صامدون على أرضهم، حيث صبروا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي سواء في غزة أو الضفة.

وأشار إلى أنه خلال حرب الإبادة على غزة، كان الموت يلاحق أبناء شعبنا من السماء والأرض والبحر، لكنهم صبروا وتحملوا ولم يهاجروا وظلوا في وطنهم.

وأضاف أن الصمود في هذه الأرض كان عنوانا رئيسيا على مدار 76 عاما ومنذ عام 1967 إلى اليوم، حيث استمرت تجربة الصمود الفلسطيني تحت الاحتلال أو بعد إنشاء السلطة الفلسطينية.

وأوضح أن تعزيز صمود الفلسطينيين يحتاج إلى أن يكون هناك اتفاقا وتفاهما فلسطينيا داخليا بين الفصائل.

واستطرد د. أبو ناعسة قائلا: "هذا هو المخيف بالنسبة للفلسطينيين، وأنا لست واثقا بأن القيادات السياسية الفلسطينية تدرك هول هذه المصائب التي تحاك على الشعب الفلسطيني سواء في الحرب التي جرت على مدار 15 شهرا أو بتصريحات ترامب فيما يتعلق بتهجير الفلسطينيين".

وتابع: "لذلك لست واثقا بأنهم سيذهبون إلى تعزيز وحدتهم أو استعادة الوحدة من أجل صمود الشعب الفلسطيني، وبالتالي سيتركون شعبهم كما في الخمسينات، يواجه مصيره".

وبين أنه على الرغم من ذلك، صمد الشعب الفلسطيني بعد النكبة عام 1948 في الأراضي الفلسطينية.

وأعرب عن أسفه إزاء "عدم وجود مؤشرات على استعادة الوحدة والشراكة الوطنية للإنقاذ الوطني". 

وذكر أن كل طرف من الأطراف القوية الحاكمة لا تريد أن تكون شريكا، إنما تريد أن تستحوذ وتهيمن على الحكم دون شراكة مع الآخرين. 

ولفت إلى أن هذا يعيدنا إلى ما قاله ابن خلدون حول العصبية "نحن لدينا القبيلة السياسية، أي عصبية القبيلة"، موضحا أنها لا ترى بالآخرين شريكا، والتي تستحوذ على الحكم وتريد منه الحصول على المنافع دون أن تتحمل الأعباء. 

وأردف د. أبو ناعسة قائلا إن هذه العقلية القائمة اليوم لدى القيادات السياسية لا تتيح فرصة للجمهور الفلسطيني كي يلتف حولها، في أي مسعى لها لمواجهة تصريحات ترامب والاخطار القائمة أو التي ستكون على الشعب الفلسطيني.

واعتبر أنه لا يوجد أي منظور سياسي فلسطيني، لأن الوحدة الوطنية ليست هدفا للفلسطينيين لتجميع قوتهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والخطط التي تحاك ضد شعبنا

وأكد أهمية الوحدة في هذه المرحلة، فهي القوة الكامنة داخل الشعوب الضعيفة للمواجهة، وأيضا لا يد من التمسك بالقانون الدولي الذي يتيح فرصة للمناورة 
وأوضح د. أبو ناعسة أن الوحدة مهمة للشعوب -خصوصا- في مرحلة التحرر الوطني، لأنه بهذه المرحلة الاتفاق على الهدف والوسيلة أمر مهم من أجل مسألة النضال والمواجهة والصمود.

وكرر أسفه لعدم وجود آلية تغيير لدى القيادة السياسية، حيث أصبح المواطنون ينظرون إلى المسؤولين أنهم يحصلون على الامتيازات دون مقابل.

وبرنامج "قضايا في المواطنة" هو برنامج اجتماعي تُنتجه مؤسسة " REFORM " ويبث عبر شبكة راية الإعلامية؛ للإسهام في الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي مستجيب لاحتياجات المواطنين ومستند إلى قيم المواطنة.

وفيما يلي الحلقة كاملة:

Loading...