صدى القدس يتجسد في لوحات فنيه

2015-11-19 14:54:23

القدس المحتله - راية :

فداء رويضي 


هو صدى يتردد .. تصرخ القدس ألما  فيتردد صدى صوتها قي أرجاء الوطن .. فلا يقف امام هذا الصدى حواجز عسكرية خنقت القدس على مدى سنوات وجدار عازل عزل المدينة عن أرجاءها .. هكذا وصفت الفنانة زهى صلاح الدين اسم معرضها الشخصي الأول "صدى" الذي افتتح في مركز يبوس الثقافي بالقدس بحضور محافظ القدس عدنان الحسيني ومستشار شؤون القدس أحمد الرويضي وعدد كبير من المقدسيين.
"صرخت المرابطات أمام أبواب المسجد الأقصى فسمع مهند الحلبي صدى صوتهن ولبى النداء بعملية بطولية .. وهكذا كان صدى وجع القدس ملهما لإنجاز لوحات المعرض المستوحاة من الأحداث التي نعيشها في الوقت الحالي" تقول زهى .. وليس بعيدا عن "صدى" للمعرض اسم آخر "شواهد وطنية" فما ان تتعمق في لوحات المعرض المكونة من خامة الأكرليك والزيت مع معجون حتى تراها شاهدة على الاحداث والصمود برؤية فنية عصرية.
زهى قبل أن ترسم تسمع أخبار وتفكر بالحالة  تعيشها وتشعر بها ثم تسقطها على لوحاتها .. فرسمت لوحات المعرض على مدى سبعة أشهر .. زهى من قرية حزما شرقي القدس المحتلة ، حاصلة على بكالوريوس في الفنون التشكيلية وماجستير في العلوم التربوية ومُدرسة منذ 11 عاما  لم يفصلها كل ذلك عن الرسم .. هي أم لأربع أطفال توزع وقتها بين وظيفتها وأولادها وعالمها الخاص كما تصفه "الرسم".
بين لوحات المعرض تقبع لوحة بالنصف اسمتها زهى "صمود" فيها جدار وأناس صامدون .. تبدو القدس في هذه اللوحة بألوان ضبابية "الأزرق الضبابي" فهي محاصرة يلفها جدار عنصري .. يتجمع حولها الشعب الذين رسمتهم زهى في لوحة صمود بألوان حرارية تعبر عن انفعال الشعب وتحديه للجدار والتفافه حول القدس.
ولا يغيب العنصر النسائي عن لوحات زهى، فالمرأة الفلسطينية في لوحاتها كما هي في الواقع صابرة ومقاومة بطرقها الخاصة، تعكس زهى دور المرأة الفعال في هذه الأحداث عبر لوحتين، الأولى بعنوان "فسحة أمل" تصف زهى هذه اللوحة بأنها حالة لونية فنية فاللون هو دائما معبر يعطيك رمزا حتى لو كان وحيدا دون شكل، "فسحة أمل" هي سيدة شامخة ذات رأس مرفوع طامحة بغد أفضل، شالها الأخضر يعكس الأمل والعطاء الذي ما زالت قادرة على تقديمه ، وخلفية هذه اللوحة تعبر عن الضبابية التي يعيشها الفلسطينيون.
اللوحة النسائية الثانية عنوانها "ايحاءات مقدسية" هي سيدة تحمل الرموز التراثية التي يحاول الاحتلال طمسها كالمفتاح الذي يرمز الى العودة والطير الذي يعبر عن السلام والأمان الذي لم تشهده القدس يوما، فهذه السيدة تحمل ثقل التراث الفلسطيني دون تعب لتحافظ عليه من محاولات التهويد المستمرة.
"الممر الأخير، شواهد، تلاقي، تضامن، قيامة، من وحي القدس، جذور، بقاء، ومن وحي فلسطين" هذه العناوين وأخرى أطلقتها زهى على لوحاتها، انعكست معانيها عبر ألوان وأشكال في لوحات فنية كانت كالمرآة عكست واقع فلسطين عامة والقدس خاصة، وأختتمت زهى حديثها قائلة "يصعب على الفنان أن يشرح لوحاته كافة .. أترك للمتلقي مساحة ليفهمها وفقا لرؤيته التي تختلف من شخص الى أخر".

فداء الرويضي