وفاة الشاعر محمود الدسوقي
رام الله-رايــة:
توفي الشاعر محمود دسوقي صباح اليوم الأربعاء 28-10-2015 الذي يعتبر من أبرز شعراء أدب المقاومة والأدب الإنساني الذي كرّس خطابه الشعري والأدبي من أجل قضيته وشعبه ومن أجل حقوقه الوطنية، وانحاز دسوقي لقضايا أُمّته وشعبه العربي الفلسطيني من خلال أعماله الناجزة التي حملت بمجملها معاناة الناس ونضالاتهم من أجل الحرية والخلاص، وبرحيل الشاعر دسوقي عن عمرٍ ناهز الـ 82 عامًا، ترحل قامة أدبية فلسطينية وسنديانة عالية ضربت جذورها في عمق الأرض رغم التهجير والإقتلاع، إلاّ انه باقي راسخا فيها وحيًّا يكتب عن الحياة.
ولد الشاعر محمود مصطفى دسوقي في مدينة الطيبة (المثلث- فلسطين) عام 1934، انهى دراسته الابتدائية في الطيبة، ثم التحق بالمدرسة الثانوية البلدية في مدينة الناصرة وتخرج منها العام 1955 ثم التحق بمعهد الصحافة ونال شهادة منها في العام 1964 ثم التحق بجامعة تل-أبيب ودرس الاقتصاد وحصل على البكالوريوس العام 1970 ودبلوم في المحاسبة عام 1971.
في العام 1994 أقيم للشاعر حفل تكريم في جامعة الأزهر في مدينة (غزة) برعاية الرئيس الشهيد ياسر عرفات ومنح شهادة تقدير، تقديراً له على مواقفه الوطنية.
ونظم الشعر في سن مبكرة وهو ما زال في بداية المرحلة الثانوية, صدر أول شعر مطبوع له مع عدد من الطلاب الشعراء وهو ما زال في المدرسة الثانوية. أصدر في العام 1957 ديوان "السجن الكبير" وفي العام 1959 ديوان "مع الأحرار"، كما أصدر ديوان "موكب الأحرار" الذي صودر ومنع نشره، كتب الشاعر محمود دسوقي شعر المقاومة في فلسطين المحتلة عام 1948 وكتب المقالة والدراسات والأبحاث، وقد فرضت عليه الإقامة الجبرية في مدينته الطيبة سنوات طويلة وسجن مراراً بسبب ذلك.
يصور الشاعر في شعره حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والمعاناة التي يلاقيها في أرضه ووطنه، يصور الامهم ويتغنى بآمالهم وقد تجاوب مع هبّات وانتفاضات شعبه ووصف أحداثها وتغنى بها.
شارك الدسوقي في عدة ندوات شعرية خارج الوطن وحصل على عدة شهادات تقديرية من المؤسسات الثقافية الفلسطينية. كما وشارك في عدة ندوات شعرية عالمية نظمتها وزارة الثقافة الفلسطينية.
ترجمت أشعاره إلى اللغات الفرنسية، الألمانية والإيطالية. وتناول شعره عدد من الدارسين داخل فلسطين وفي الوطن العربي.