فلسطين تحصد الغالبية العظمى لجوائز مهرجان "كام" بالقاهرة عبر بوابة الأفلام الأجنبية

2015-10-20 11:15:00

 

رام الله- رايــة:

رغم عدم فوز الفيلم الفلسطيني "شيبس" للمخرج جهاد الشرقاوي، في المهرجان الدولي للأفلام القصيرة والوثائقية في القاهرة (كام) بدورته الخامسة، أسوة بالغالبية العظمى من الأفلام العربية المشاركة في مسابقات المهرجان، استطاعت فلسطين، وعبر مهرجان فلسطين الدولي لسينما الأفلام القصيرة، وشركة "شايب جروب" ويرأسهما الزميل الصحفي والناقد السينمائي يوسف الشايب، الفوز بخمس جوائز من أصل ست، لأفلام كانت رشحتها للمهرجان، وأخذت حق تمثيلها الرسمي من مخرجيها وشركات الإنتاج القائمة عليها، ما اعتبرته لجنة التحكيم رافعة مهمة للمهرجان، من خلال نوعية الأفلام الأوروبية والأميركية والآسيوية، المقدمة عبر مدير مشروع "الأربعا سينما"، ومدير أسبوع الفيلم العربي في فلسطين، فيما تم الإشادة بصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال والمستوطنين، حيث عرض كليب حمل اسم "ونحن نحب الحياة"، على وقع أغنية النجم الظاهرة محمد عساف "أنا دمي فلسطيني"، وإعداد الطفل يزن الشايب.

وتسلم الشايب الجوائز الثلاثة الأولى في مسابقة الفيلم الروائي القصير، عن أفلام: "المكتبة" التايلندي (المركز الثالث)، و"سيرك الفراشة" الأميركي (المركز الثاني)، و"2+2=5" الألماني الإيراني، والجائزتين الأولى والثانية في مسابقة أفلام "التحريك" القصيرة، عن فيلمي: "أليريك" و"السقوط لبعض الوقت" من مقدونيا، فيما حجبت الجائزة الثالثة في هذه المسابقة.

وحصد العرب، رغم مشاركتهم الساحقة من حيث الكم في المهرجان، على جائزة واحدة، ذهبت للفيلم التونسي "المغتربون" للمخرج الطرابلسي عباسي، هي جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير في المهرجان، في حين قررت لجنة التحكيم حجب الجائزتين الثانية والثالثة في هذه المسابقة.

وقالت الفنانة نورهان، في كلمة لجنة الحكيم بالنيابة عن الناقد السينمائي المصري الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي: بان للجنة أن هناك تبايناً كبيراً بينن الأفلام الأجنبية المشاركة، والتي في مجملها رشحت، ووفق الأصول، عبر فلسطين، وبين الأفلام العربية المشاركة، ما يعكس أهمية إيلاء صناعة الأفلام القصيرة في الوطن العربي المزيد من الاهتمام بصناعة هذا النوع من السينما، للمنافسة عالمياً، كما أوصت بإنشاء جزء من المهرجان يكون مخصصاً في الأعوام المقبلة للتنافس  على جائزة أفضل فيلم عربي، مشيدة بدور فلسطين عبر تأمين مشاركة هذه الأفلام في "كام"، والارتقاء بمستوى المهرجان بشكل بارز، ما يعني اهتمام الفلسطينيين، ورغم ما يعانونه من ظروف صعبة، بالجانب الفني والثقافي ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى الدولي.

وفي كلمته عقب تسلمه الجوائز الخمس من قبل الرئيس الفخري للمهرجان الفنان سمير صبري، ورئيس المهرجان المخرج المصري علاء النصر، وعدد من أعضاء لجنة التحكيم، قال الشايب: كثيرون قد يستغربون لماذا يتسلم ناقد فلسطيني ومدير لعدة مشاريع سينمائية في رام الله، الجوائز بالنيابة عن ألمانيا، وأميركا، وتايلاند، ومقدونيا، ولكن هذا ثمرة اتفاقية التوأمة والتعاون التي وقعت بيننا وبين مهرجان "كام" السينمائي العام الماضي، حيث تشجع المشاركون من أصحاب الأفلام الفائزة بالمشاركة في مسابقة المهرجان الأبرز للأفلام القصيرة في مصر "هوليوود العرب"، وكان أن حازت أفلامهم على جل الجوائز.

وأضاف: سعيد بهذه النتائج لأنها تؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح على مستوى التوزيع السينمائي المنطلق من فلسطين إلى العالم العربي، عبر مشروع "الأربعا سينما" بالشراكة مع متحف محمود درويش، ومهرجان "إنسان" السينمائي بالشراكة مع الجمعية الفلسطينية للفنون السينمائية، موجهاً التحية لكل المشاركين في المهرجان، ومباركاً لتونس على فوزها بجائزة الفيلم الوثائقي القصير، معرباً عن أمله في أن تتمكن الأفلام العربية القصيرة من المنافسة ليس فقط في المهرجان الدولية بالوطن العربي، بل في المهرجان الدولية العالمية، قبل أن يعلن أن العام 2016، سيشهد المهرجان الدولي للأفلام القصيرة في فلسطين، في حين ستتواصل المشاريع والمهرجانات القائمة، وسيتم تنظيم جملة من الأسابيع السينمائية في فلسطين، تم التوافق عليها مع عدد من الدول العربية والأجنبية، بعد نجاح الدورة الأولى لأسبوع الفيلم العربي في فلسطين، مطلع الشهر الجاري.

وكان حفل اختتام المهرجان، السبت الماضي، انطلق بكلمة لرئيس المهرجان، المخرج علاء نصر، والذي تحدث عن القفزة النوعية في الدورة الخامسة لـ"كام"، وعن البدء بالعمل على تشكيل الاتحاد العربي للأفلام القصيرة، بحيث يكون تحت مظلة جامعة الدول العربية، ومقره مصر، ويضم في عضويته: فلسطين، والمغرب، وسلطنة عمان، والسعودية، وسوريا، والعراق، كأعضاء مؤسسين.

وتم في حفل الختام، في قاعة فندق "توليب الجلاء" في القاهرة، تكريم النجمة القديرة لبنى عبد العزيز، التي قدمت عشرات الأدوار المتيمزة في تاريخ السينما المصرية، ومن بينها رائعتها مع الراحل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ (الوسادة الخالية)، وفيلمها الشهير "أنا حرة"، ووضع على قائمة المحظورات، في فترة حكم الإخوان المسلمين لمصر، وفق ما أشار الرئيس الفخري للمهرجان النجم سمير صبري، كما تم تكريم النجم عزت أبو عوف، فيما كان المهرجان كرم كل من النجمة إلهام شاهين، والنجمة وفاء عامر، والنجمة نورهان، والنجمة المغربية شهرزاد بوسعيدي، ونخبة من النجوم والعاملين في السينما المصرية، بينما قدم النجم المطرب سامح يسري وصلت غنائية وطنية متميزة، قبل تكريمه ليس فقط من قبل إدارة المهرجان، بل من قبل الجمعية العمانية للفنون السينمائية، التي كرمت أيضاً رئيس مهرجان كام المخرج السينمائي علاء نصر، والناقد الفلسطيني يوسف الشايب، الذي وعد، بأنه، وبعد أن بات جزءاً من الاتحاد العربي للأفلام القصيرة ممثلاً عن فلسطين، فإنه سيكون حلقة الوصل ما بين المبدعين السينمائيين الفلسطينيين، وخاصة الشباب منهم، وما بين المهرجانات السينمائية العربية، بالتنسيق مع الجهات المختصة في فلسطين.