"أفكار" تختتم البطولة الوطنية لفن المناظرة لمدارس فلسطين للعام 2015
رام الله-رايــة:
اختتمت مؤسسة أفكار للتطوير التربوي والثقافي وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من مؤسسة روزا لوكسمبيرج الألمانية والصندوق القومي للديمقراطية، الإثنين المنصرم، فعاليات البطولة الوطنية لفن المناظرة لمدارس فلسطين للعام 2015، للعام الثالث على التوالي والتي أقيمت على مدار ثلاثة أيام في رام الله، تحت عنوان "أن تكون قائداً، يعني أن تكون مناظراً".
وقد تنافست 16 مديرية من المحافظات الشمالية مع بعضها البعض، وتناظرت فيما بينها حول قضايا متنوعة شملت الثقافة والقانون وحقوق الإنسان والمرأة والديمقراطية والتعليم حيث توزعت الفرق ما بين مؤيد ومعارض للقضايا المطروحة، واتسمت تلك المسابقات بالنقد البناء المبني على معلومات وحقائق ودراسات للموضوع المتناظر عليه، في تناول الحجج وتفنيدها من قبل جميع الفرق.
وتربعت مديرية بيت لحم على المركز الأول، واحتلت مديرية طوباس على المركز الثاني، في حين حصلت مديرية ضواحي القدس على المركز الثالث.
وتستهدف "أفكار" من خلال برنامج البطولة الوطنية لفن المناظرة أكثر من 1400 طالب/ة و140 معلم/ة و16 مشرف/ة، موزعين على المديريات الستة عشر، ويعمل طاقم مكوّن من 40 شخص ما بين منسق وحكم وميسّر ومدرب، لإنجاز البرنامج على أكمل وجه.
وتخللت الثلاثة أيام بروح التناظر الإيجابي السليم والنقد البناء المبني على معلومات وحقائق ودراسات للموضوع المتناظر عليه، إضافة الى الإنصات الجيد للطرف الآخر خلال مرحلتي تقديم المداخلات والدحض ما بين الطلبة المتناظرين، وتنوعت مواضيع المناظرات ما بين القضايا الإقتصادية والسياسية والإجتماعية على المستوى المحلي والدولي، وتم توزيع جوائز قيمة على الطلبة الفائزين ودروع وشهادات لجميع المديريات والطلبة المشاركين، إضافة الى دعم ثلاثة طالبات بـ 1000 دولار، لمساعدتهم في دفع أقساط الجامعة، حيث تميّزن في مشاركتهن بالبطولة الوطنية العام الماضي.
وأوضح رئيس مجلس إدارة "أفكار" سمير شلالدة: أن الشعوب في مرحلة تحتاج للتناظر بالأفكار وليس بالإقتتال، وأمام الشعب الفلسطيني أمرين إما الجلوس للتناظر وإقناع الطرف الآخر بالفكرة، أو اللجوء إلى ما لجأت إليه دول عربية من إقتتال وحروب.
وأضاف شلالدة: المناظرات أسلوب يسلكه الطلاب للوصول إلى ما يريدونه من خلال القدرة على الإتصال والتواصل والتفكير الناقد، وما تحقق يعتبر إنجاز وخطوة في الطريق الصحيح، وأكبر دليل على ذلك ما لمسناه اليوم في الطلبة من قدرتهم على إقناع الجمهور قبل إقناع الطرف الآخر في المناظرة.
وفي ذات السياق، أضاف مدير دائرة الأنشطة الطلابية محمود عيد، في كلمة وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة وبالشراكة مع مؤسسة أفكار التي بدأت منذ ستة أعوام وما زالت تخطو هذه العلامة بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف المرجوة في برنامج البطولة الوطنية لفن المناظرة، حيث توّج بداية العام بتجديد توقيع إتفاقية التفاهم مع الوزارة ومؤسسة أفكار لمدة 3 أعوام جديدة، وقد استطاعتا معاً أن تخطوا بخطى كبيرة للأمام.
ومن جهته، أعلن مدير عام المؤسسة عودة زهران، أن "أفكار" تسعى على أن لا يبقى البرنامج محصورا على طلبة المدارس فقط، ولذا سينضم قريباً طلبة الجامعات لبرنامج البطولة الوطنية، ليتسع ويشمل أكبر قدر ممكن من الفئات الشابة المتتطلعة والمتفائلة بالتغيير الإيجابي، ونأمل أن يكون طلبة قطاع غزة من المشاركين في البرنامج.
وبعد النجاح الباهر الذي حققه المشاركون في المسابقة، سيتم تشكيل الفريق الفلسطيني من المتناظرين المميزين في البطولة الوطنية، لتمثيل فلسطين رسمياً في الداخل والخارج، بأي فعالية تعقد بخصوص المناظرات، وسيكون بداية المشاركة في مناظرات قطر الدولية والتي تشارك فيها 25 دولة.
ويعمل برنامج المناظرات على خلق قيادات شابة من خلال تحفيز الطلبة لممارسة مهارات الحياة وأهمها التفكير الناقد، وتطوير مهارات الاتصال والتواصل وتطوير القدرات التحليلية والإبداعية، والقدرة على التحليل المنطقي والنقد البناء والاستماع الى الآراء المختلفة.
ومن الجدير ذكره، أن "أفكار" تعمل ومنذ تأسيسها على إعطاء فرص نوعية للطلبة والمعلمين في تطوير قدراتهم فيما يتعلق بمهارات الإتصال والتواصل والنقد البناء ومهارات التفكير العليا لتطبيقها في الحياة العملية، للتغلب على المشاكل التي قد تواجههم مستقبلا، عن طريق تعميم ثقافة المناظرة من خلال برنامجها الرئيسي "البطولة الوطنية لفن المناظرة لمدارس فلسطين" الذي بدأ العمل به بـ 2009.