وضع حجر الأساس لمدرسة الريحان الأمريكية

2015-05-10 11:32:00

رام الله-رايــة:

بمباركة من فخامة الرئيس محمود عباس، وتحت رعاية دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله، وعطوفة محافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، وبحضور حشد خفير من رجال الاعمال وممثلي القطاع العام والخاص، تم وضع حجر الاساس لمدرسة الريحان الامريكية، التي ستقوم بتطويرها شركة لاكازا القابضة، لتكون مدرسة الريحان الامريكية إضافة نوعية لمسيرة التعليم في فلسطين.

وستقام المدرسة على أرض تبلغ مساحتها 17000 متر مربع، ومساحة بناء تبلغ 30000 متر مربع وبطاقة استيعابية تبلغ 2200 طالب في شتى المراحل العمرية، وبحجم استثمار 28 مليون دولار أمريكي، وسيتم تطوير المدرسة حسب الاسس الدولية، وستحتوي على مرافق تعليمية وثقافية من غرف صفية ومختبرات وصفوف الموسيقى ومكتبة وملاعب داخلية وخارجية ومسبح، ستعمل مجتمعة على تحفيز البحث والمعرفة لدى الطلاب، كما ستحتوي على مركز تدريب لرفع قدرات المعلمين في المدرسة وامدادهم بكل ما هو جديد في قطاع التربية والتعليم.

وبدأ الحفل بكلمة لعطوفة محافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، التي نقلت تحيات الرئيس ومباركته لهذا الصرح العلمي، كما شكرت القائمين على مشروع تطوير المدرسة وأثنت على ايمانهم بالاستثمار في فلسطين وأكدت على تعميق جذور أبناء فلسطين في الوطن والمهجر وحثت على مضاعفة هذه الاستثمارات ومساهمتها في بناء دولة فلسطين.

ورحب المهندس منيف طريش الرئيس التنفيذي لمجموعة عمار "المطور الرئيسي لضاحية الريحان" و"احدى شركات صندوق الاستثمار الفلسطيني" بالحضور، وسرد انجازات المجموعة في القطاع العقاري بشكل عام وضاحية الريحان بشكل خاص.

وأكد على أن وضع حجر الاساس لمدرسة الريحان الامريكية ما هو الا تتويج للانجاز المتحقق في ضاحية، والذي توج الانجازات السابقة التي ما كانت لتكون دون الايمان العميق الذي رسخه صندوق الاستثمار الفلسطيني في تعزيز الشراكة ما بين شركاته التابعة ومؤسسات القطاع العام والخاص.

وأثنى المهندس طريش على جميع الشركات التي ساهمت في تطوير ضاحية الريحان، كما أشاد بمؤسسات القطاع العام التي جندت كل طاقاتها في سبيل انجاح مشروع ضاحية الريحان والذي فاق مجموع الاستثمارات فيه 140 مليون دولار أمريكي، استثمرت في بناء 250,000 متر مربع من المباني السكنية والتجارية والصحية والعامة، وساهم المشروع في خلق 540,000 فرصة عمل مباشرة ليوم واحد، ومثلها من الفرص غير المباشرة.

وأكد أن مشاريع مجموعة عمار عامة وضاحية الريحان خاصة خطط لها ونفذت وبنيت بعقول وسواعد فلسطينية خالصة، كما ان المنتج الفلسطيني كان له الأولوية في شتى مشاريع المجموعة، وأنهى المهندس طريش كلمته بالمباركة والتحية لشركة لاكازا القابضة مالك ومنفذ المشروع وعلى رأسها المهندس عماد عبد الجابر مالك الشركة.

وفي كلمته، رحب المهندس عماد عبد الجابر بالضيوف من الوطن وخارجه، وحيا جهود مؤسسة الرئاسة في دعم الاستثمار والمستثمرين في فلسطين، وأكد على أن دعم الاستثمار يخفف عن كاهل الحكومة ويسهم في فك ارتباط اقتصادنا عن اقتصاد الاحتلال.
واكد على ان الاستثمار في فلسطين هو جزء من مقاومة الشعب الفلسطيني ضد طغيان الاحتلال وسبيل من سبل الحصول على دولته المستقلة، وأشار المهندس عبد الجابر على أن الاستثمار الامثل يكون في الانسان وتربيته وتعليمه لتجهيزه لمواجهة التحديات المستقبلية وليلحق بركب التطور والمعرفة، وأشار الى ان ابناء الشعب الفلسطيني استطاعوا اثبات وجودهم وقدراتهم في شتى دول العالم وقد حان الاوان لتحويل سارية الاستثمار لابناء فلسطين المغتربين الى فلسطين.

وفي مجمل حديثه عن المدرسة، أكد المهندس عبد الجابر على ان رؤية المدرس تكمن بتوفير مدرسين دوليين ومحليين ذوي كفاءة عالية شغلهم الشاغل أن ينقلوا المعرفة بطريقة عصرية لبناة الغد تحت اشراف ادارة فلسطينية خالصة تعمل على تسليح الطالب لمواجهة المستقبل.

وأشار الى ان اسس التعليم السليم تكمن في الادارة السليمة للعملية التعليمية وقد وفرت المدرسة لذلك شركة متخصصة في قطاع التعليم أثبتت جدارتها في ادارة المدارس في العديد من دول العالم، كما ان الركيزة الثانية تكمن في موارد المدرسة البشرية التي تتمثل بالمعلمين/ والذين سيتم جلب جزء منهم من الولايات المتحدة الامريكية واستراليا وكندا، ولن تتعدى نسبة المدرسين الاجانب 30% من نسبة المدرسين، حيث سيكون العدد الاكبر من المدرسين من داخل الوطن، وسيتم تدريب الكوادر التعليمية بشكل مستمر ودوري للمحافظة على نوعية التعليم في المدرسة.

كما ان المناهج التعليمية تعد من الركائز الاساسية التي بنيت عليها رؤية المدرسة وستتبع المدرسة نظام البكلوريا الدولية المعتمد من كافة الجامعات والمعاهد الفلسطينية والعالمية مع المحافظة على تدريس العلوم الدينية والاداب العربية التي انبثقت عنها، ونهلت من فيضها العديد من حضارات العالم.

كما ان مباني المدرسة تعد الحاضنة الرئيسية لكل هذه الركائز والتي ستوفر المرافق التعليمية وغرف صفية وغرف الابحاث والمختبرات، بالاضافة الى المكتبة والملاعب والساحات الخاصة بالطلاب وقاعات الانشطة اللامنهجية من الموسيقى والفن والاعلام، ومركز تدريب المدرسين، الذي سيعمل بالتعاون مع مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

كما ستقوم المدرسة وحرصا منها على توسيع قاعدة المعرفة على استضافة مدرسين من كافة مدارس الوطن وعمل دورات تدربية لهم لتعزيز التعاون ما بين المدرسة ووزارة التربية والتعليم، وفي نهاية حديثه أعلن المهندس عبد الجابر على أن افتتاح المدرسة سيكون مع بداية العام الدراسي 2016 وأكد على ان هذا التاريخ لن يكون باستطاعة شركة لاكازا وحدها انجازه دون تكاتف الجهود ودعم الوزارات والمؤسسات لتحقيق هذا الهدف، ووصل المهندس عبد الجابر الشكر لمؤسسة الرئاسة ومؤسسة رئاسة الوزراء ومحافظة رام الله ومجموعة عمار العقارية وكل من ساهم في هذا الانجاز من أبناء بلده وعائلته.

وفي كلمته رحب الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء بابناء فلسطين وضيوفها الذين حضروا حفل وضع حجر الاساس، وأكد على دور القطاع الخاص في بناء الوطن وحمايته والمساهمة في تحسين ظروف الحياة لأبناء فلسطين قاطبة، وأكد على ان المدرسة ستشكل اضافة نوعية لقطاع التعليم في فلسطين.

ونقل الدكتور الحمدالله تحيات السيد الرئيس للقائمين على مشروع المدرسة ، واكد حرص الحكومة على جعل فلسطين مكان خصب للاستثمار، وقد عملت الحكومة على توفير البنية اللازمة لتحفيز الاستثمار، واشار الا ان فلسطين تمتلك القدرات وتوفر الضمانات للمستثمرين وحماية رؤوس اموالهم وتوفر الحوافز للمشاريع التي تستهدف المنفعة العامة، واضاف ان الحكومة اقرت تخفيض ضريبة الدخل لتخفيف الاعباء عن المواطنين ومؤسسات القطاع الخاص على حد سواء.

وأكد رئيس الوزراء على اهمية الاستثمارات والمشاريع الجديدة في تعزيز الصمود والتصدي للاحتلال، ودعى لتنفيذ المزيد من المشاريع التي تطلق امكانيات الاقتصاد وتوفر فرص العمل وتوجيه بوصلة الاستثمارات الفلسطينية الى فلسطين لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه حتى تحقيق حلم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واكد على استعداد الحكومة لرفد المدرسة بالكوادر والدعم اللازمين في سبيل انجاح هذا المشروع التعليمي التنموي.

وفي نهاية الحفل قام كل من رئيس الوزراء ومحافظ رام الله والبيرة بوضع حجر الاساس لمدرسة الريحان الامريكية إيذاناً ببدأ العمل في تطوير هذا الصرح العلمي الذي سيكون منارة للعلم والتعليم في فلسطين ومنارة تضيء درب الاجيال القادمة لتواجه المستقبل بسلاح العلم والمعرفة.