هل الحكومة تدفع العمومي الأصفر التحويل لمركبات بيضاء..؟!

2015-02-17 12:33:00

الخليل- رايــة:

طه أبو حسين: الأربعيني " ف.أ"، له عشرة أولاد، من مدينة الخليل، كان يعمل على مركبة عمومية صفراء منذ عام 2009 وحتى نهاية العام الماضي "2014"، ليبدأ مؤخراً العمل على سيارة بيضاء "برايفيت" بدفع من الحكومة حسب تعبيره.

يروي السائق تفاصيل قصته من بدايتها لرايــة، قائلاً:" كنت وأسرتي أكبر تجار للحوم، ثم سحبت منا التراخيص بعد استشهاد والدي، فتحولنا للعمل داخل الخليل، واشتريت سيارة عمومي عام 2009 وبدأت العمل عليها حتى أعيش".

في كلّ عام يذهب السائق لدفع ما عليه من إجراءات قانونية مختلفة حتى تبقى الرخصة سارية المفعول، إلا أن جاءت اللحظة الحاسمة كما يقول:" بالفترة الأخيرة أعطيت صاحب المكتب أموال الضريبة والجمرك، ونقص عليّ مبلغ ألف شيقل فكتبت شيك بقيمته لمدة 15 يوم حتى أرخص السيارة، فرفضه، وهنا قررت أن أعمل على سيارة بيضاء، فقد أجّرت البيرميت، ثم حوّلت سيارتي تاكسي أبيض "برايفيت"، ومن المعلوم في المنطقة الجنوبية التاكسي الأبيض والأصفر نفس الشيء، على العكس الأبيض يفضله المواطنين لأنه يخدم أكثر من الأصفر".

وأضاف السائق لراية :"أنا الآن أعمل سائق عمومي أبيض "برايفيت"، منذ بداية عام 2015، فالفرق الوحيد أن السيارة البيضاء لا تعمل في عين سارة وشارع السلام، وباقي المناطق في المحافظة نعمل فيها بكل أريحية، فالمواطنين معتادين عليها، حتى في الخطوط الخارجية، ومن ناحية مادية تقريبا الدخل نفس الشيء، فيكفي أننا نعمل لجيبنا، وليس للحكومة، فلا إلتزامات للمكتب أو الضريبة والجمرك وغيرها".

وعن الأسباب التي دفعت السائق لتحويل مركبته للأبيض قال: "ما أوصلنا لهذا الحد نحن السائقين أولا لأننا لسنا يد واحدة، فكل فترة تخرج لنا الحكومة بشيء يثقل كاهلنا ولا نتحرك، كالعداد، الترخيص، الجمرك، الضريبة، وأنا لم أعد أستطيع تغطية كل تلك التكاليف المالية، فالحكومة تطاردنا على رغيف الخبز".

واستطرد السائق :"أنا لم أكن أنام الليل وأنا أفكر من أين أوفر المال للضريبة والجمرك والترخيص والمكتب وغيرها، لكن الآن أنا مرتاح بعملي على السيارة البيضاء لأنه لا توجد عليّ أي التزامات للحكومة".

وأعرب السائق عن استياءه من التكاليف المالية العالية التي تقع على عاتق سائق العمومي موضحا:""الحكومة شريك مضارب لسائق التاكسي، لأنها تأخذ ثلث مدخراته، فهي تأخذ رزق أولادنا".


وحول أداء شرطة المرور وتعاملها مع السيارات البيضاء يقول السائق:"شرطة المرور تقف يومين ثلاث في الشهر، ونُخَالف خلالها، ونحن بدورنا لا نقف على الموقف في هذه الأيام، نستريح ونعمل صيانة للسيارة، فالأمور ماشية على ما يرام".

وذكر السائق لراية :"في أحد الأيام كان مدير شرطة المرور على إحدى الإذاعات المحلية وقمت بالاتصال لأتحدث معه، وقلت له أن السيارات البيضاء"البرايفيت" أكلتنا، ولا نعمل بصورة جيده بسببها، وكان ردّه أن البرايفيت يعمل في كل دول العالم، وأنا أخذت الموضوع بصورة جدّية وحوّلت لبرايفيت بما أنه يعمل بكل دول العالم"

وختم السائق حديثه لراية:"سائق العمومي كرامته تهان من تحت رأس الحكومة".