حيفا: مؤتمر "نحو حيز عام آمن" في ظل استشراء العداء للعرب
رام الله-رايــة:
عُقد امس الثلاثاء في حيفا، مؤتمر قطري تحت عنوان 'نحو حيز عام آمن'، وذلك في أعقاب الأجواء العدائية والأحداث العنيفة والعنصرية الأخيرة، بالذات اتجاه المواطنين العرب في البلاد.
وشارك في تنظيم المؤتمر شريحة واسعة من المؤسسات: سيكوي، شتيل، الائتلاف لمناهضة العنصرية، شوتفوت- شراكة، المركز العربي لمكافحة العنف، مبادرات صندوق إبراهيم، ايتاخ- معك، عوسيم شلوم، تغيير- مهباخ. مؤتمر قطري طارئ لعلاج حالة انعدام الأمان في الحيز العام، وشارك في المؤتمر نواب في الكنيست، رؤساء بلديات وممثلين عن مكاتب حكومية.
ومن بين المشاركين، أعضاء كنيست ورؤساء سلطات محلية وممثلين عن مكاتب حكومية. وحمل المؤتمر رسالة مطالبة لكافة الهيئات الحكومية والمدنية والإعلامية بأخذ مسؤوليتها في وقف موجة العنصرية والتطرف الأرعن.
وتولى عرافة الفقرة فتحي مرشود، مدير لواء حيفا والشمال في شتيل، وقد أجمع المنظمون قولهم خلال المؤتمر إلى أنه: 'في أعقاب حالة التوتر التي نشهدها منذ الصيف الماضي بين المواطنين العرب واليهود، تحول حيزنا العام إلى مكان أقل أمناً أكثر فأكثر، حيث تسود حالة من العنف والعدائية، اتجاه العرب واليهود واتجاه كل محاولات التعاون بينهم، على شاكلة الاعتداء على المدرسة ثنائية اللغة في القدس، وفي غياب صوت جماهيري وغياب سياسات حكومية واضحة للتعامل مع هذه الاجواء القاسية، قررنا اثارة الحاجة الماسة والملحة لاتخاذ خطوات واضحة لدرء الخطر، وبمشاركة الاصعدة المختلفة في المجتمع الاسرائيلي، كالمؤسسات الحكومية، السلطات المحلية، الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، خاصة وأن هناك حاجة لأصوات بديلة، فسياسة الحكومة تعتمد التهديد والوعيد والتلويح بالعقاب، تمارس الفصل وبناء الحواجز ولا تساهم بتعزيز الشعور بالأمان، فيما يقود بعض قادة النظام عملية التحريض السافر، بتصويرهم 'الآخر' كعدو مطلق، يوجب التعامل معه بطرق القمع والعنف لا بطرق الحوار، ولا ببناء فهم ومواطنة متكافئة'.