وزير الاقتصاد يفتتح مصانع بالخليل بقيمة 18 مليون دولار
رام الله-شبكة راية الإعلامية:
افتتح وزير الاقتصاد الوطني جواد ناجي، اليوم السبت، في منطقة ترقوميا الصناعية الواقعة في غرب مدينة الخليل، ثلاثة مصانع في مجال (الاسفنج، والبلاستيك، والكرتون) بقيمة استثمارية قدرت بـ18مليون دولار.
وأكد ناجي، خلال حفل الافتتاح الذي جرى بحضور محافظ محافظة الخليل كامل حميد، ورئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية صقر الجريشي، ورؤساء الغرفة التجارية والاتحادات الصناعية، ورئيس ملتقي رجال الأعمال، ورؤساء بلدتي ترقوميا، وحلحول، أكد الأهمية الكبيرة التي يوليها الرئيس محمود عباس لرفع أداء القطاع الصناعي الفلسطيني الذي يحتل المرتبة الثانية في حسابات الناتج المحلي الإجمالي، والعمل على تأهيل وتطوير الصناعة الفلسطينية وتحديثها الأمر الذي يساهم في تحسين القدرة التنافسية لمنتجاتنا ورفع حصتها في السوق المحلي.
وشدد على المساعي الحثيثة التي تبذلها الوزارة وشركائها لإقامة مناطق صناعية في محافظة الخليل، والعمل على تأهيل المنشات الصناعية السائدة في المدينة، خاصة منطقة ترقوميا الصناعية، التي تضم عشرات المصانع والشركات، مشيرا إلى أن الوزارة عقدت في هذا المجال سلسلة من الاجتماعات مع عدد من الدول المانحة للمساعدة في تطوير وتنمية هذه المنشآت ودعم القطاع الصناعي، والمنتج الوطني على وجه الخصوص.
وقال د. جواد ناجي: 'إن افتتاح هذه المصانع في ظل الأوضاع الاقتصادية ألراهنة يعبر عن الإرادة الصلبة التي يتحلى بها أبناء شعبنا، وقدرة القطاع الخاص الفلسطيني على مواجهة التحديات، وتنم عن دعم للقيادة الفلسطينية في مساعيها نحو انضمام فلسطين لعضوية الأمم المتحدة، وهي بحد ذاتها تتزامن مع الذكرى الثامنة لاستشهاد القائد ياسر عرفات'.
وأشار الوزير في حديثه إلى مجموعة الانجازات التي حققتها السلطة الوطنية على صعيد توفير المناخ الملائم والمناسب لنشاط القطاع الخاص خاصة في مجال البيئة التشريعية، إضافة إلى الاستقرار الأمني الذي لعب دورا كبيراً في جذب الاستثمارات الخارجية والداخلية، الأمر الذي ساعد ومكن القطاع الخاص من توسيع طاقاته الإنتاجية وزيادة حجم التصدير للأسواق الخارجية.
وقام الوزير والوفد المرافق بجولة في المصانع الثلاث اطلع خلالها على خطوط الإنتاج والأجهزة والمعدات ألحديثه والقوة الإنتاجية لهذه المصانع، عبر خلالها عن اعتزازه الكبير بهذه الصناعة الوطنية الرائدة، وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
من ناحية أخرى عبر د. جواد ناجي، في لقائه مع أعضاء غرفة تجارة وصناعة شمال الخليل وبحضور رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية صقر الجريشي، ورئيس بلديتي ترقوميا، وحلحول، عن استعداده التام للمساعدة التامة في إقامة منطقة صناعية في منطقة شمال الخليل في حال توفر الأرض والهيكل الكامل، واقترح الوزير تأسيس شركة مطوره للمنطقة الصناعية لتتمكن من تنفيذ هذه المنطقة، والعمل على تزويد الوزارة بالهيكل التنظيمي للمنطقة.
وأشار الوزير خلال اللقاء إلى مجموعة البرامج التي تنفذها الوزارة بدعم المانحين من خلال الغرف التجارية خاصة فيما يتعلق بتطوير قدرات هذه المؤسسات، ومشروع التجمعات العنقودية، لافتا إلى أن الوزارة بصدد توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي سينفذ بالتنسيق مع الغرف التجارية واتحاد الصناعات.
وعبر الوزير ناجي، عن بالغ سعادته لهذه الزيارة الميدانية الهامة للإطلاع على الأوضاع الاقتصادية السائدة، والمشاكل التي تواجه الصناعة الفلسطينية في محافظة الخليل، وإمكانية معالجة ومواجهة هذه الإشكاليات التي تعيق نمو الصناعة الفلسطينية على وجه الخصوص.
بدوره استعرض نائب رئيس غرفة تجارة شمال الخليل، نور الدين جردات، أبرز الأوضاع الاقتصادية السائدة في منطقة شمال الخليل، خصوصاً فيما يتعلق بقطاع الحجر والمناشير الذي يشكل القطاع الحيوي والرائد، إضافة إلى الصناعات الزراعية، مبيناً أن غرفة تجارة شمال الخليل رغم حدثتها تقدم خدمات نوعية، وتقوم بنشاطات اقتصاديه ومازالت تبذل جهود كبيره لتطوير منطقة شمال الخليل خصوصاً ان للغرفة خطة إستراتجية.
وشدد جردات في حديثه على ضرورة الاهتمام بمنطقة ترقوميا الصناعية للصناعات الثقيلة، وحث المستثمرين على الاستثمار بها، والعمل على إقامة منطقة صناعية في منطقة شمال الخليل تعنى بالصناعات الثقيلة.
وفي هذا المجال وعد الوزير بالعمل على المساعدة في تطوير وتحسين البنية التحتية لمنطقة ترقوميا الصناعية.
من ناحية أخرى التقى الوزير مع محافظ محافظة الخليل كامل حميد في مقر المحافظة أطلعه الأخير على صورة الوضع الاقتصادي السائد في المحافظة ومجموعة البرامج التي تنفذها المحافظة، خصوصاً أنها بصدد تشكيل المجلس الاقتصادي، وانجاز الخطة الإستراتجية للمحافظة.
بدوره أكد ناجي مجموعة الإجراءات التي نفذتها وزارة الاقتصاد الوطني مؤخراً تجاه الأوضاع الاقتصادية الراهنة خصوصاً فيما يتعلق بضبط وتنظيم السوق الداخلي، وتحديد السقف السعري لثمانية سلع أساسية وإلغاء العمل بالوكالات الحصرية، والتي انعكست إيجابا على المواطن، لافتاً في هذا الجانب إلى أن الوزارة بصدد العمل على توسيع قائمة الأسعار والتي تكون بالشراكة الكاملة مع الجهات ذات العلاقة.
وأشار إلى أن الوزارة تنفذ مجموعة من البرامج الاقتصادية بدعم من الدول المانحة تستفيد منها مؤسسات القطاع الخاص والتي تأخذ جانبين رفع قدرات هذه المؤسسات، والعمل على دعم الصناعة الفلسطينية وتأهيلها، وسيتم خلال الشهر الجاري افتتاح المركز التدريبي للحجر والرخام في جامعة البولتكنيك، كما أن الوزارة تعمل على تطوير أعمال البنية التحتية للمنطقة الصناعية (الفحص) خصوصاً أن الوكالة الأميركية للتنمية استكملت المرحلة الأولى من المشروع.
وعبر الوزير عن الجاهزية للتعاون في انجاز الخطة الإستراتجية للمحافظة، خاصة فيما يتعلق بالشق الذي يدخل في نطاق عمل وزارة الاقتصاد الوطني.