الإحصاء: استمرار العجز في الحساب الجاري بنحو 793.6 مليون دولار
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات للربع الثاني من العام الجاري، إلى استمرار العجز في الحساب الجاري (سلع، وخدمات، ودخل، وتحويلات جارية).
وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد في بيان مشترك لهما، صدر اليوم الإثنين، أن العجز بلغ مقداره 793.6 مليون دولار أميركي، ما نسبته 29.5% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، وبارتفاع بلغت نسبته 4.0% عن الربع الثاني من عام 2011.
وعزا البيان السبب في عجز الحساب الجاري إلى قيمة الميزان التجاري السلعي المرتفعة، حيث سجل عجزا مقداره 1.237.5 مليون دولار أميركي، والذي شكل ما نسبته 46.0% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، بارتفاع بلغت نسبته 5.3% عن الربع الثاني من عام 2011، كما سجل ميزان الخدمات عجزا بلغ مقداره 90.9 مليون دولار أميركي بارتفاع بلغت نسبته 20.9% عن الربع الثاني من عام 2011، ويعزى ارتفاع عجز الخدمات إلى انخفاض صادرات خدمات السفر بالإضافة إلى ارتفاع واردات الخدمات الشخصية والثقافية والخدمات الحكومية من جهة أخرى.
وجاء البيان ضمن الإصدار الدوري الربعي المشترك لبيان ميزان المدفوعات، حيث يعتبر 'بيان ميزان المدفوعات' الأداة التي تحدد مركز الدولة بالنسبة للعالم الخارجي وحجم الدين الخارجي، ما يساعد الباحثين وصناع القرار في استنباط السياسات الاقتصادية، والخطط التنموية الملائمة، لتحقيق التوازن الخارجي الذي يكفل للدولة تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، علما بأنه تم الاستناد إلى أحدث التوصيات الدولية، في إعداد بيانات ميزان المدفوعات الفلسطيني، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني.
أما بالنسبة لحساب الدخل (تعويضات العاملين، ودخل الاستثمار)، فقد سجل فائضا مقداره 278.0 مليون دولار أميركي، بارتفاع بلغت نسبته 0.9% عن الربع الثاني من عام 2011، وقد كانت تعويضات العاملين في إسرائيل السبب الرئيسي في فائض حساب الدخل، إذ بلغت 251.2 مليون دولار أميركي، فيما بلغ دخل الاستثمار المقبوض من الخارج 30.2 مليون دولار أميركي، نتج بشكل أساسي عن الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في البنوك الخارجية.
فيما حقق ميزان التحويـلات الجارية فائضـا بلغت قيمته 256.8 مليون دولار أميركي، بارتفاع بلغت نسبته 21.4% عن الربع الثاني من عام 2011، وقد شكلت تحويـلات الدول المانحة ما نسبته 32.7% من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.
كما أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 875.2 مليون دولار أميركي. ويعزى ذلك إلى الفائض المتحقق في الحساب المالي، حيث بلغ 804.1 مليون دولار أميركي (الاستثمار المباشر، واستثمار الحافظة، والاستثمارات الأخرى، والأصول الاحتياطية).
وعكست هذه النتائج التغيرات التي طرأت على الأصول الاحتياطية، إذ بلغ التغير (الزيادة) في هذه الأصول لدى سلطة النقد الفلسطينية حوالي 19.7 مليون دولار أميركي. وفي حالة فلسطين تعبر هذه الأرقام عن فائض الميزان الكلي نظرا لعدم وجود مصادر تمويلية أخرى.
المصدر: وفا