وزير الاقتصاد: سنُلغي كافة الوكالات الحصرية لأي منتج إسرائيلي

2012-09-22 15:38:00

رام الله-شبكة راية الإعلامية:

أكد وزير الاقتصاد الوطني د. جواد الناجي أنه سيتم إلغاء كافة الوكالات الحصرية لأي منتج إسرائيلي، وفق الاتفاقيات الفلسطينية والاسرائيلية، وفتح المجال أمام مستثمرين وموردين آخرين.

وأضاف في تصريحات صحافية نقلتها على لسانه صحيفة القدس عبر موقعها الالكتروني، أن هذا القرار سيؤدي إلى فتح السوق أمام الجميع، ما سينعكس إيجاباً على أسعار السلع، مشيراً الى أن الوزارة تدرس حالياً إلغاء الوكالات الحصرية لاستيراد السلع الأجنبية من خلال وسيط إسرائيلي، مشدداً على ضرورة أن يقوم المورد على الاستيراد مباشرة من المنتج دون وسيط، عدا عن قيام الوزارة بإعداد دراسة حول الوكالات الحصرية للسلع الأجنبية.

وأضاف الناجي أن الأفضل للاقتصاد الفلسطيني أن يترك موضوع بيع المنتجات للسوق الفلسطينية والاستيراد للمنافسة دون وجود أي شكل من أشكال الاحتكار والتوزيع الحصري والذي سينعكس سلباً على المواطن.

وعبر الناجي عن احترام الحكومة والسلطة الوطنية لحرية الرأي والتعبير، واصفاً إياه بالحق المشروع في حدود القانون والمحافظة على الامن الداخلي، وقال "نحن لسنا ضد التظاهرات، بل إن الحكومة تعاملت مع ارتفاع الاسعار التي طالب بها المحتجون بكل جدية."

واضاف، "بعد مشاورات مكثفة مع كل مكونات الشعب الفلسطيني وشرائحه كالقطاع الخاص والنقابات المهنية والشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني والشباب، فقد تمكنت الحكومة في ظل الإمكانات المالية المتاحة من الخروج بمجموعة من القرارت التي أعتقد أنها انعكست إيجاباً على المواطن الفلسطيني، وحققت حيزاً واسعا من المطالب ".

ويلخص الناجي عدداً من المسائل التي تطرقت لها اجتماعات الوزارة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، خصوصاً ما يتعلق بأسعار المحروقات التي توقع أن تنخفض مع بداية الشهر المقبل، عدا عن تخفيض ضريبة القيمة المضافة بنسبة نصف بالمئة، وخفض ضريبة الإنتاج الزراعي، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية.

وأشار أن الوزارة بالتعاون مع جمعية حماية المستهلك وصلت إلى نهاية المشاور مع القطاع الخاص من تجار وموردين وصناعيين، للاتفاق على سقف أسعار السلع للمواطن مع ضمان هامش ربح معقول لكل من المنتج والبائع.

وأكد وزير الاقتصاد أنه تم تكليف الدوائر المعنية بمراقبة السوق الداخلي وضبطه واتخاذ العقوبات بحق المخالفين، خصوصاً أولئك الذين يرفعون الأسعار دون مبرر، "من هنا الوزارة بدات باتخاذ إجراءاتها لتنفيذ هذا القرار والذي يتطرق إلى ثلاث قضايا أساسية، أولاً لا بد من تحديد سقف لأسعار السلع الاستهلاكية الأساسية، وإن تحديد الأسعار سيمكن الوزارة من الرقابة المشددة داخل السوق لإلزام التجار على تطبيق الأسعار والتعامل بها،

الاجراء الثاني يتمثل في احتساب هامش ربح معقول للتاجر، وعدم اعطاءه كامل الصلاحية لتحديد السعر الذي يريد، ما يحقق عدالة للتاجر والمستهلك، مشيراً أن الإجراء الثالث يتعلق بإعادة النظر في التعامل مع الوكلاء التجاريين والموزعيين الحصريين، خصوصاً السلع الاساسية.

وشدد الناجي على التزام الوزارة بإشهار الأسعار ومراقبتها، لكن كان هنالك مخالفات في كافة المحافظات لدى عدد من التجار الذين خالفوا القرار، معبراً عن أسفه بقيام الجهات القضائية باللجوء لعقوبة غيررادعة للمخالفين.

وفي هذا السياق طالب القضاء الفلسطيني بضرورة الرجوع إلى قانون حماية المستهلك المعمول به حالياً، وتطبيق لوائح العقوبات بحق كل مخالف، منوهاً إلى استمرار حالة الفوضى والتلاعب بالأسعار والسلع الفاسدة في السوق في حال استمر القضاء بتوجيه عقوبات وصفها بالخفيفة.

ودعا الناجي إلى التركيز على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي من شأنها معالجة قضايا التنمية في المجتمع، عبر التقليل من الفجوة بين الطبقات، وتحد من البطالة والفقر، مشيراً أن الوزارة تبحث مع كافة الشركاء كالقطاع الخاص والقطاع المصرفي والمانحين، لتخصيص برامج للمشاريع الصغيرة، ووضع برنامج تمويل لها.

وطالب البنوك العاملة في فلسطين بضرورة زيادة نسبة التسهيلات للمستثمرين، وتخصيص نسبة لتقديم قروض للقطاع الزراعي والمشاريع الصغيرة الزراعية، "الحكومة الآن تعمل مع شركائها المختلفين بما فيهم المانحين على خلق الأدوات المالية الكفيلة بتوفير صنايق المنح لاغراض المشاريع الصغيرة لمختلف القطاعات الاقتصادية، وأهمها القطاع الزراعي الذي يحقق أكثر من هدف، كالصمود واستثمار الارض الذي يعتبر قطاعاً أساسياً في زيادة الناتج المحلي، ويقدم السلع الزراعية للاستهلاك المحلي.

وحول تراجع بيئة الأعمال في الأراضي الفلسطينية حسب تقرير البنك الدولي، قال الناجي أن الوزارة حالياً تعمل وبدعم من عدد من المانحين على تحسين البيئة الاستثمارية في فلسطين، ووضع إجراءات تسهل من ممارسة أنشطة الأعمال، حالياً الوزارة وبالتعاون مع الوزارات الأخرى كالتخطيط والعمل والأشغال العامة تعمل على مراجعة الأنظمة واللوائح المنظمة للاقتصاد وكل ما يتعلق به.

ويقدم الناجي مثالاً عملياً للتغييرات في أنظمة وقوانين تشجيع الاستثمار، منها نظام اللامركزية والذي يقدم للمستثمر سرعة في إنجاز الخدمات والمعاملات.

واشار الناجي الى أن الوزارة شهدت خلال الأشهر الماضية تسجيل وترخيص المئات من الشركات والمصانع، والذي يعد نتاجاً للتسهيلات في القوانين المعمول بها للنهوض ببيئة الأعمال في فلسطين، مشيراً أن شهر تموز شهد تسجيل أكثر من ٨٨ شركة ومصنعاً في الضفة.

وكالات