مخاوف عراقية من عدم معالجة التضخم المالي في موازنة 2011
راية نيوز: توقع الخبير النفطي العراقي عبدالجبار الحلفي ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، ما سيضاعف إيرادات الخزينة العراقية.
وقال ان هذه الإيرادات الضخمة تحتم على الحكومة وضع خطة عشرية لمشاريع تنموية، تستوعب الأموال الضخمة، خصوصاً في ما يتعلق بإنشاء المعامل والمصانع، ويساعد على استيعاب الخريجين وامتصاص البطالة.
وتزامنت هذه التوقعات مع ما يبديه ناشطون في سوق المال والأعمال العراقية، من مخاوف من تداعيات تأخير إقرار موازنة عام 2011 على سوق العمل، التي تعاني من التضخم المالي، ودعوتهم إلى معالجة سريعة للظواهر السلبية التي تفرزها الظروف الاستثنائية الحالية على حياة المواطن اليومية.
وعزت الخبيرة الاقتصادية كميلة عناد الموسوي، التضخم في السوق العراقية إلى اعتماد العراق كلياً على تصدير النفط مع توقف المشاريع الصناعية والزراعية، وزيادة استيراد البضائع، من دون تفعيل عمل الجمارك، معتبرة غياب القرار المالي المركزي وضياعه، بين المصرف المركزي ووزارة المال، إحدى أبرز المشاكل التي تزيد من ظاهرة التضخم المالي، موضحة ان موازنة عام 2011 في مسودتها الحالية، اعتمدت على أسعار تخمينية للنفط، وليس على أرقام دقيقة، ما سيؤدي إلى زيادة التضخم في أسعار السوق.
وأعلن المصرف المركزي عن انخفاض نسبة التضخم في العراق إلى 2.7 في المئة، مؤكدة إطلاق السيولة للمصارف بنسبة خمسة في المئة من الاحتياط النقدي القانوني الذي يودعه كل مصرف لديه، بغية التوسع في عمليات الإقراض، إلا ان خبراء اقتصاديين يرون وجود نسبة من التصاعد في مستويات التضخم المالي، ويرجحون استمراره لعقدين. وتبلغ الموازنة المبدئية للعراق لعام 2011 نحو 86.4 بليون دولار، على أساس سعر 70 دولاراً لبرميل النفط، وبزيادة 14 بليون دولار عن الموازنة السابقة، ويرى المعنيون ان تأخر إقرار الموازنة سيضع البلد في خضم أزمة ستنعكس سلباً على تنفيذ المشاريع الخدمية والاستثمارية.