السلطة الوطنية والولايات المتحدة توقعان اتفاقية دعم مباشرة بقيمة 200 مليون دولار

2009-07-25 11:55:00

رايه نيوز: وفا- وقعت السلطة الوطنية الفلسطينية والولايات المتحدة الأميركية، مساء اليوم، اتفاقية دعم مباشرة لموازنة السلطة الوطنية بقيمة 200 مليون دولار أميركي.

وقد وقع الاتفاقية في مقر رئاسة الوزراء في رام الله عن الجانب الفلسطيني رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، ووزير التخطيط على الجرباوي، وعن الجانب الأميركي القنصل الأميركي العام في القدس جاك واليص، ورئيس بعثة الوكالة الأميركية للتنمية في الضفة الغربية وقطاع غزة هاوارد سومكا.

وقال رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي مشترك في رام الله وواشنطن عبر نظام الربط التلفزيوني 'فيديو كنفرنس' إن هذه المنحة هي الأكبر من نوعها دوليا والتي تحوّل للسلطة الوطنية منذ قيامها'.

وأشار فياض إلى أن هذه المنحة مقررة ضمن رزمة المساعدات الأميركية التي أعلنت عنها وزيرة الخارجية الأميركية في مؤتمر شرم الشيخ في آذار الماضي.

وأوضح أن أهميتها يكمن إضافة إلى حجمها ومساعدتها على الوفاء بالتزاماتنا تجاه شعبنا في الضفة وغزة، وكذلك في التخفيف من حدة الأزمة المالية التي نعيشها.

وقال فياض مخاطبا وزيرة الخارجية الاميركية 'دعمكم لم يكن ليأتي في وقت مناسب أكثر من ذلك نحن ممتنون لهذا الدعم، ما قمنا به على أرض الواقع يستحق الثقة من قبل المجتمع الدولي لدعمنا'.

وأضاف 'أي دعم نحصل عليه سيكون بالضبط لما هو مقصود به'

وشكر فياض نيابة عن السيد الرئيس محمود عباس، السيدة كلينتون شخصيا والرئيس اوباما والكونغرس والشعب الأميركي بشكل عام على هذا الدعم.

وأكد رئيس الوزراء حاجة السلطة الوطنية للدعم المالي من المجتمع الدولي، وقال: 'إمكاناتنا محدودة بسبب إجراءات الاحتلال التي كبلت اقتصادنا بالعديد من القيود، وأضاف: 'نحن على ثقة أنه إذا ما تحرر اقتصادنا من القيود الإسرائيلية فإننا سنتمكن من تلبية احتياجاتنا بإمكاناتنا الذاتية، وأنه إلى أن يتحقق ذلك فإننا بحاجة لهذا الدعم المالي'.

وأشار إلى أن المنحة الأميركية حولت إلى خزينة السلطة الوطنية بشكل مباشر، الأمر الذي يؤكد ثقة المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية بالنظام المالي الفلسطيني وكفاءته وحسن إدارته.

وأضاف 'هذا الدعم يشكل دليلا آخر على الثقة بالنظام المالي الفلسطيني وسلامته' آملا أن تشجع هذه المنحة المجتمع الدولي على تقديم المزيد من الدعم لشعبنا'.

وأكد رئيس الوزراء أن قضيتنا هي قضية سياسية وجوهرها الأساس سياسي، وقال: 'لا ينبغي النظر إلى هذه المساعدة على أنها تعويض عما يشهده المسار السياسي' مؤكدا أن جوهر قضيتنا سياسي وليس الحل المالي أو الاقتصادي، وأضاف: 'نتطلع إلى المجتمع الدولي لتحقيق هدفنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس'.

وأوضح أن حجم المساعدات التي وصلت منذ بداية العام لدعم موازنة السلطة بلغ 606 مليون دولار، مشيرا إلى أن موازنة السلطة للعام 2009 احتوت على عجز مالي بقيمة مليار و 150 مليون دولار دون الأخذ بالاحتياجات الطارئة التي ترتبت على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ،والتي أضافت 300 مليون دولار أخرى لهذا العجز.

وقال فياض: 'هذا الدعم أقل مما نحتاج إليه من المساعدات، وأن المساعدات التي وصلت لا تكفي للتعامل مع هذه الاحتياجات' .

وأكد أن السلطة الوطنية تواجه أزمة مالية تتراوح في الصعوبة من شهر لآخر وحسب ورود المساعدات للخزينة.

من جهتها أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية عن تقديم منحة دعم لميزانية السلطة الوطنية تحت قيادة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. سلام فياض.

وقالت كلينتون 'إن الرئيس اوباما يولي أهمية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، معربة عن أملها في أن تمضي المفاوضات وتثمر وأن يعيش الفلسطينيون بحرية وكرامة ' وأضافت 'هذا الدعم يمثل التزام الرئيس اوباما بهذا الهدف'

ودعت إلى قيام دولة قابلة للحياة ممثلة بالسلطة الوطنية، وقالت: 'السلطة هي شريك وتقدم خيارا لشعبها لتحقيق هذا الهدف'.

وأضافت: 'نسعى لتحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين وسنواصل تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية.

وأوضحت أن هذا الدعم يأتي لتعزيز السلطة الفلسطينية للاستجابة لاحتياجات شعبها، مشيدة بالإنجازات التي حققتها السلطة الوطنية وكذلك تقديرها لكافة الخطوات التي قامت بها وقالت: 'إن هناك تقدما ملموسا بالنسبة للسلطة من خلال زيادة الشفافية'.

وأضافت كلينتون: 'نحن على ثقة بان السلطة تحت قيادة الرئيس عباس ورئيس الوزراء د. فياض يقومون بتحقيق الانجازات' داعية المانحين إلى الوفاء بالتزاماتهم تجاه السلطة الفلسطينية لتحقيق التقدم المنشود.