تقرير: بطالة وانكماش وفقر في بلدان عربية

2009-07-21 16:23:00

رايه نيوز: أفاد تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية العربية للعام 2009 بأن هناك 65 مليون عربي يعيشون في حالة فقر، مشيراً إلى أن البطالة تعد من المصادر الرئيسة لانعدام الأمن الاقتصادي في معظم البلدان العربية.

وجاء في التقرير الصادر في بيروت اليوم الثلاثاء أن معدلات الفقر العام تتراوح بين "28.6 % و 30 % في لبنان وسوريا في حدها الأدنى، ونحو 59.9 % في حدها الأعلى في اليمن، ونحو 41 % في مصر".

وأضاف التقرير "استناداً إلى عينة تمثل 65 % من إجمالي السكان العرب، فإن من المعقول أن نتكهن بأن النسبة الكلية لمعدلات الفقر في مستوى الخط الأعلى ستكون في حدود 39.9 %. وبموجب هذا المقياس، يمكن أن نقدّر أن هناك 65 مليون عربي يعيشون في حالة فقر".

وهذا التقرير هو المجلد الخامس من سلسلة تقارير التنمية الإنسانية العربية، التي يرعاها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويضعها عدد من المثقفين والباحثين في البلدان العربية.

وقال التقرير إن البطالة تعد من "المصادر الرئيسة لانعدام الأمن الاقتصادي في معظم البلدان العربية، وحسب بيانات منظمة العمل العربية (2008) كان المعدل الإجمالي لنسبة البطالة في البلدان العربية 14.4 % من القوى العاملة في العام 2005 مقارنة بـ 6.3 % على الصعيد العالمي. وبالنسبة إلى البلدان العربية ككل (وباستخدام عدد العاطلين عن العمل في العام 2005) وصل المعدل المثقل لنمو البطالة إلى نحو 1.8 %".

وحسب التقرير، فإن معدلات البطالة المحلية تتفاوت بدرجة ملموسة بين بلد وآخر "إذ تتراوح بين 2 % في قطر والكويت، ونحو 22 % في موريتانيا، غير أن البطالة في أوساط الشباب تمثل في كل الأحوال تحدياً جدياً مشتركاً في العديد من البلدان العربية".

واوضح التقرير ان اتجاهات البطالة ومعدلات نمو السكان تشير "الى ان البلدان العربية ستحتاج بحلول العام 2020 الى 51 مليون فرصة عمل جديدة ... ويبلغ معدل البطالة بين الشباب في العالم العربي ما يقرب من ضعف ما هو عليه في العالم باسره."

ووفقاً لتقرير التنمية البشرية فإنه "غالباً ما تنعكس البطالة بصورة غير متوازنة على الإناث، فمعدلات البطالة بين النساء في البلدان العربية أعلى منها بين الرجال، وهي من المعدلات الأعلى في العالم أجمع".

ودعا التقرير الدول العربية إلى التركيز على "إعادة هيكلة النظام التربوي التعليمي من أجل سد فجوات المهارة".

وأشار إلى أن "الثروة النفطية الخيالية لدى البلدان العربية تعطي صورة مضللة عن الأوضاع الاقتصادية لهذه البلدان، لأنها تخفي مواطن الضعف البنيوي في العديد من الاقتصادات العربية، وما ينجم منها من زعزعة في الأمن الاقتصادي للدول والمواطنين على حد سواء".

وتحدث التقرير عن مواطن الضعف الاقتصادي العربي، حيث "تشكل الدرجة العالية من التقلب في نمو الاقتصاد العربي دليلاً واضحاً على ضعف هذا الاقتصاد. والأمن الاقتصادي في المنطقة العربية المرتبط بتقلبات أسواق النفط العالمية كان ولا يزال رهينة تيارات خارجية المنشأ".

وقال "لقد اختارت البلدان العربية المنتجة للنفط وضع قسم كبير من مكاسبها الأخيرة في استثمارات أجنبية واحتياطيات خارجية وصناديق ضامنة لتحقيق الاستقرار النفطي وفي تسديد الديون".

وتحدث التقرير عن تشغيل استثمارات محلية ضخمة في ميدان العقارات وتكرير النفط. وقال التقرير "وجه بعض البلدان العربية المنتجة للبترول جانباً كبيراً من العائدات إلى القطاعين العسكري والأمني، ويبدو أن هذا النمط الجديد من الاستثمار من شأنه أيضاً أن يعرض بلدان مجلس التعاون الخليجي على نطاق أوسع من السابق لنوبات الانكماش الاقتصادي العالمي".