د.فياض يتفقد عدداً من المشاريع المائية في محافظتي بيت لحم والخليل

2009-07-20 19:30:00

رايه نيوز: وفا-تفقد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، اليوم، عددا من المشاريع المائية في محافظتي بيت لحم والخليل.

وقال خلال افتتاحه بئر الرشايدة لمياه الشرب في بيت لحم، وإطلاعه على العمل الجاري في بئرين آخرين قيد الإصلاح في قرية تقوع بالمحافظة، إن البئرين الجديدين سوف يضخان المياه لبيت لحم والخليل خلال الأسبوعين القادمين، وسيزودان المحافظتين بخمسة آلاف متر مكعب من مياه الشرب يوميا.

وأوضح، أن قضية المياه تتطلب الكثير من المثابرة والإصرار، وهي جزء من تصور السلطة الوطنية بالرغم من وجود العراقيل الاحتلالية، إلا أن إصرارنا أثمر عن افتتاح هذا البئر.

وقال رئيس الوزراء: 'إن تدشين هذا البئر بعد تمكن السلطة الوطنية من التغلب على العقبات التي واجهها هذا المشروع، بما في ذلك إصرارها على المواصفات اللازمة، وما ترتب عليه من إلغاء الاتفاق مع البنك الدولي، وتحمل التبعات المالية الناجمة عن ذلك بإعادة المبلغ المخصص للمشروع للبنك، بغية الإسراع في تشغيله بالكفاءة المطلوبة لسد احتياجات المواطنين، إنما يؤكد إصرار السلطة على متابعة إيجاد الحلول الفعالة لمعالجة مشكلة نقص المياه وخاصة في منطقة الجنوب'. وأضاف إلى أن حل هذه المشكلة تطلب الكثير من المثابرة والإصرار، وأكد على أن ذلك يشكل أولوية أساسية لخطة عمل السلطة الوطنية الفلسطينية، بالرغم من العراقيل والعقبات الإسرائيلية.

وأكد رئيس الوزراء خلال الافتتاح على أن انجاز هذا الأمر تطلب الكثير من المثابرة، وأشار إلى أن هذا جزء قليل مما نحتاجه، ولكنه مهم ويشكل خطوة في الاتجاه الصحيح. وأضاف أن موضوع المياه يعتبر أحد قضايا الوضع الدائم، ولكن إلى أن تنجز هذه القضايا فهناك الكثير مما يمكن القيام به. وأشار إلى العراقيل الإسرائيلية التي حالت دون بدء العمل في الوقت المناسب.

وقال: 'بالإصرار والمثابرة، وجهد العاملين في سلطتي المياه والطاقة أصبح لدينا الآن بئر عامل بطاقة 4000 متر مكعب يومياً يغذي منطقتي الخليل وبيت لحم، ويساهم بشكل فعال في معالجة مشكلة المياه لمواطنينا في هاتين المحافظتين'.

وأضاف: 'إن السلطة الوطنية الفلسطينية بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدارة المياه بشكل أفضل، والوقوف بشكل حازم أمام كافة أوجه التحديات'.

واطلَّع فياض خلال جولته على وضع آبار المياه في محافظة بيت لحم، والمشاكل التي يعاني منها المواطنون في هذا المجال، حيث تفقد بئر سلطة المياه رقم (11) في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، والذي توقف منذ فترة طويلة بسبب عدم وجود مضخات مياه، واطلع على سير العمل الذي سيمكن من تشغيله بواسطة الكهرباء خلال ثلاثة أسابيع على أبعد تقدير.

كما تفقد بئر المياه في بيت فجار والذي تم تطوير أنظمة العمل فيه، وتم فصله عن النظام الإسرائيلي.

وقد كان في استقبال رئيس الوزراء أثناء جولته التفقدية التي رافقه فيها وزير الحكم المحلي المهندس خالد القواسمي، ومحافظ بيت لحم السيد عبد الفتاح حمايل، ومحافظ الخليل السيد حسين الأعرج، ورؤساء بلديات بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور، والقائم بأعمال المدير العام لدائرة مياه الضفة الغربية، ومدير سلطة المياه في بيت لحم.

وتفقد رئيس الوزراء محطة الدفع في بلدة سعير، كما اطلع على الجهود التي تبذلها سلطة المياه باسناد الأجهزة الأمنية في حلحول لوقف التعديات على خطوط المياه وإغلاق الوصلات غير الشرعية فيها.

وفي الخليل عقد رئيس الوزراء اجتماعاً في مقر المحافظة الخليل بحث فيه أوضاع المياه في المحافظة، وذلك بحضور المحافظ د.حسين الأعرج، ووزير الحكم المحلي، ورؤساء الهيئات المحلية، وقادة الأجهزة الأمنية وعدد من المسؤولين في المحافظة.

وأكد رئيس الوزراء أنه بافتتاح بئر الرشايدة بطاقة أربعة آلاف متر مكعب تمكنا اليوم ورغم العراقيل من زيادة كمية المياه التي يحتاجها المواطنين، وهذا لم يكن ليتم لولا الجهود التي بذلها سلطتا المياه والكهرباء.

وشدد فياض على أن تحقيق هذا الأمر لا يعني أن مشكلة المياه قد تم حلها، لأن هذا الأمر يحتاج إلى إدارة سليمة، وأشاد بالحملة التي تمكنت من إغلاق حوالي '400' نقطة كان يتم من خلالها سرقة المياه والاعتداء على حقوق المواطنين فيها.

وأضاف أن هذا الأمر يتطلب المزيد من الجهد من قبل هيئات الحكم المحلي والتأكد من سلامة إدارة وتوزيع المياه بصورة قانونية، واعتبر أن مدى جدارة هذه الهيئات في الاستمرار في عملها يتوقف على مدى تحملها لمسؤولياتها على هذا الصعيد الحيوي، والذي يمس حياة المواطنين.

وأشار إلى أنه وكي يشعر المواطنون بالانجازات التي يتم تحقيقها في هذا المجال، فلا بد من اتخاذ إجراءات صارمة تضمن وقف كل أشكال الاعتداء على شبكات المياه، لأنه وبغير ذلك ومهما ازدادت كمية ضخ المياه من الآبار والمضخات الجديدة فلن يشعر المواطنون بهذه الزيادة، ولن تسد حاجتهم من المياه ما لم يتم وقف الاعتداء عليها وبصورة كاملة.

ولفت إلى أنه لا يمكن السماح بالعودة إلى المرحلة التي سادت فيها الفوضى في كافة المجالات بما فيها الاعتداء على حقوق المواطنين في المياه، وأشاد بجهود المؤسسة الأمنية، والانجازات التي تحققها على هذا الصعيد.

من جانبه أكد محافظ الخليل على الدور الكبير الذي تلعبه السلطة والحكومة في توفير الأمن، والأمن المائي، شاكرا رئيس الوزراء على اهتمامه بموضوع المياه في محافظة الخليل، وعمله الدءوب والمستمر لحل هذه الضائقة المائية التي تعاني منها المحافظة، مشيرا إلى وجود سوء استخدام للموارد المائية.

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع المحافظة وسلطة المياه عملت على إزالة عدد كبير من الوصلات غير الشرعية، و لا زالت مؤسسات وعلى رئسها البلديات يعتدون على هذا القطاع، وقال الأعرج : سنكون جنود لمنع كل من تسول له نفسه العبث بالمياه والأمن المائي الذي يقع على سلم أولويات عملنا ونحن تحت تصرف القانون، وسنعاقب كل من يخالف '.

من جهته دعا وزير الحكم المحلي القواسمي إلى أن يكون رؤساء البلديات و المجالس القروية الحريصين والأوصياء على المصادر المائية.

من جهته شكر م. خليل غبيش، القائم بأعمال مدير عام سلطة المياه، رئيس الوزراء و المحافظ والأجهزة الأمنية على اهتمامهم، ورعايتهم لموضوع الأمن المائي، مشيرا إلى أن سلطة المياه تعمل على مدار الساعة، وخصوصا في محافظة الخليل، وستزيد حصة المياه لها مؤكدا على أن حصة الفرد في المحافظة تصل إلى نحو 76 لتر يوميا، وهذا يشمل البلدات والقرى التي لا تحوي شبكات مياه وسنعمل على أن تصل إلى 100 لتر خلال السنوات القادمة،مشيرا إلى وجود عمليات تأهيل كاملة للآبار، والخطوط وسيتم تشغيل عدد من الآبار مستقبلا، مشددا على ضرورة التعاون والتواصل بين كافة المؤسسات.

كما استعرض وكلاء النيابة بنود القانون والعقوبات، مؤكدين على أهمية التنفيذ الجدي والمتابعة والإيعاز للقضاة التعامل مع من يتعدى على المياه بعقوبات شديدة، مشددين على ضرورة التوعية بحملات منظمة. فيما تحدث رؤساء الهيئات المحلية عن أهم احتياجاتهم والصعوبات التي يواجهونها مشددين، على أهمية أن تتناسب كمية المياه مع عدد السكان، وزيادة حصة الفرد في عدد من البلديات، إضافة إلى الحديث عن موضوع العدادات والآبار وخطوط المياه.