غزة : وثيقة سرية تكشف نية حكومة حماس فرض ضرائب جديدة على الاستيراد من إسرائيل ومدن الضفة
تقرير عامر أبو شباب
علمت "شبكة راية الاعلامية" من مصادر اقتصادية مطلعة في قطاع غزة الغرفة التجارية الصناعية لمحافظات غزة و عدد من كبار المستوردين تواصل مفاوضاتها مع الحكومة المقالة لدفعها نحو التراجع أو اعادة النظر في قرار فرض رسوم استيراد على بعض السلع من قبل الأمانة العامة لمجلس وزراء الحكومة المقالة . ( شاهد الصورة المرفقة)
وكان مجلس وزراء الحكومة المقالة قد فرض جملة من الرسوم المرتفعة على استيراد بعض السلع تحت ذريعة حماية المنتج الوطني، وهو ما تكشفه وثيقة حصلت عليها شبكتنا الاعلامية.
يذكر أن الغرفة التجارية الصناعية لمحافظات غزة عقدت اجتماعا ضم أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية، وعدد من كبار المستوردين المشمولين بقرار فرض رسوم استيراد على بعض السلع من قبل مجلس وزراء الحكومة المقالة، للمطالبة بضرورة إعادة النظر بالقرار الخاص بفرض رسوم استيراد على بعض السلع.
و اعتبر المجتمعين أن قرار الحكومة المقالة جاء منافيا لما ورد في اجتماع رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية بالقطاع الخاص الشهر الماضي، والذي وعد فيه بتخفيف الجمارك و الضرائب عن القطاع الخاص، خاصة وأن القطاع الخاص لازال يعاني من مشاكل صعبة من أثار الحصار الاقتصادي والذي لازال مستمرا ومن أثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة و الذي دمرت خلاله أكثر من 1500 منشأه اقتصادية .
قرار الحكومة المقالة أثار استغراب العديد من المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال في الوقت الذي تم فيه بداية تطبيق القرار في حين أن عجلة المصالحة تسير نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. خصوصا أن الوثيقة التي حصلنا عليها لا توضح أن هذه الضرائب مفروضة على البضاعة الداخلة من المناطق الإسرائيلية أو من المدن الفلسطينية في الضفة.
وفي قراءة اقتصادية لهذه الرسوم يقول الخبير الاقتصادي الدكتور سمير أبو مدللة اذا كان هناك نية للحكومة المقالة لفرض ضرائب المنتج المستورد يجب ان لا يكون الهدف من هذه الضرائب فقط عملية الجباية بمعنى يجب ان يكون هناك سياسات لتشجيع المنتج المحلي ليستطيع المنتج المحلي عملية المنافسة من حيث الاسعار والجودة.
ويواصل محاضر الاقتصاد في جامعة الازهر بغزة تفنيد الضرائب الجديدة بالقول اذا ارادت الحكومة فرض ضريبة على السلع المستوردة عليها أيضا ان تقدم مساعدات للقطاع الخاص، و تهيئة الظروف للقطاع الخاص من جهة البنية التحتية وإعطاء اراضي للقطاع الخاص و للمستثمرين بأسعار مخفضة حتى يستطيع المنتج الفلسطيني أن ينتج سلع قادرة على التصدير للخارج وقادرة على منافسة السلع المستوردة من الخارج.
قيمة الضرائب بعد دعم الانتاج المحلي يجب ان تكون معقولة لان هذه الضريبة بالتأكيد ستنعكس على المواطن الفلسطيني اولا وأخيرا بمعنى ان هذه الضرائب غير المباشرة سيقوم المستورد بدفعها واحالتها على كاهل المستهلك الفلسطيني
في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة واولوية دعم المواطن الفلسطيني يجب ان تصل السلع للمواطن الفلسطيني وخاصة السلع الاساسية بأسعار تتناسب مع دخل المواطن في ظل حالة البطالة التي تصل 38% وفي حالة الفقر التي تصل الى 70%. حيث ان 70% من سكان قطاع غزة يتلقون مساعدات من الدول المانحة والاونروا.
مما سبق وحسب الخبير الاقتصادي ابو مدللة يجعلنا ندعو الحكومة الى ان تدرس هذه الخطوة اذا كان هدفها حماية المنتج المحلي ففي المقابل يجب عليها ان تدعم المنتج المحلي سواء بالمواد الخام او بدراسات الجدوى المناسبة للمستثمر او بإعطاء اسعار للأراضي او معاملة أفضلية للمنتج المحلي.
ومن وجهة نظر اقتصادية عامة يوجد على مدار الحكومات المتعاقدة دائما سياستين متضاربتين وزارة الصناعة تشجع المنتج المحلي ووزارة الاقتصاد تشجع الاستيراد من الخارج والانفتاح على العالم الخارج، لذلك يعتبر أبو مدللة أن قطاع غزة معني في هذه اللحظات أكثر بعملية انفتاح على الخارج واستيراد سلع من الخارج بعيدا عن الاستيراد من اسرائيل على الاقل لتقليص التبعية مع الجانب الاسرائيلي حيث ان اكثر من 80%من الصادرات والواردات ما قبل الحصار في قطاع غزة وعلى مستوى الضفة تستورد من الجانب اسرائيلي.