تقرير للبنك الدولي يحذر دول الشرق الأوسط من مشاكل ديون اليورو

2012-01-18 14:53:00
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
حذر تقرير للبنك الدولي بعنوان: 'الآفاق الاقتصادية العالمية 2012'، اليوم الأربعاء، من مشاكل قد تواجه دول الشرق الأوسط، في حال عدم تصديها للمشاكل العالمية الناتجة عن أزمة اليورو التي تعيشها الدول الأوروبية.
ويأتي التقرير بالتزامن مع انخفاض الدخل القومي المتوقع لدول الشرق الأوسط في ظل استقرار أسعار النفط ووجود مشاكل داخلية تعيق التطور الاقتصادي في الدول التي تعيش ربيعا عربيا.
وجاء في التقرير: 'على البلدان النامية بما فيها الشرق الأوسط، أن تستعد لمواجهة مخاطر استمرار التراجع الاقتصادي، بعد أن أسفرت مشاكل الديون بمنطقة اليورو وضعف النمو في العديد من كبرى الأسواق الناشئة عن الحد من آفاق النمو العالمي'.
وبين أن التغيرات السياسية الجذرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عطلت النشاط الاقتصادي إلى حد كبير، ولكن على نحو انتقائي في أنحاء المنطقة، في حين بدأت الأوضاع الخارجية المتدهورة في التأثير سلبيا على التجارة وأسعار السلع الأولية والسياحة والإيرادات الأخرى.
وبين أن دول الشرق الأوسط المصدرة للنفط وبلدان مجلس التعاون الخليجي المرتفعة الدخل من ارتفاع أسعار البترول ولكنها تبقى معرضة لهبوط مفاجئ في الأسعار، وارتفاع نمو إجمالي الناتج المحلي في البلدان النامية بالمنطقة إلى 1.7 في المائة عام 2011 ومن المتوقع أن تبقى منخفضة عام 2012 عند (2.3 في المائة) ثم ترتفع إلى 3.2 في المائة عام 2013.
وقال التقرير إن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي شهد زيادة طفيفة في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى من نواتج عام 2010 إلى 5.3 في المائة عام 2011، على الرغم من التقلبات المالية العالمية منذ آب عام 2011 وضعف الطلب الخارجي خاصة من منطقة اليورو.
وبحسب البيان فقد خفض البنك من توقعاته لنمو البلدان النامية عام 2012 إلى 5.4 في المائة، ونمو البلدان المرتفعة الدخل إلى 1.4 في المائة (-0.3 في المائة لمنطقة اليورو) مقارنة بتوقعاته في شهر يونيو/حزيران والتي كانت 6.2 و2.7 في المائة (1.8 في المائة لمنطقة اليورو) على التوالي، ويقدر النمو العالمي الآن عند 2.5 في المائة و3.1 في المائة لعامي 2012 و2013 على التوالي.
وتوقع أن تبقى الآفاق في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل مواتية ومنها دول الشرق الأوسط، فإن تأثيرات الأزمة في البلدان المرتفعة الدخل كانت واضحة على مستوى العالم، ففي البلدان النامية، ارتفع هامش القروض السيادية 45 نقطة أساس في المتوسط وانهارت التدفقات الإجمالية لرؤوس الأموال للبلدان النامية إلى 170 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2011، في مقابل 309 مليارات دولار تدفقت عليها خلال الفترة ذاتها من عام 2010.
وقال رئيس الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي، نائب رئيس البنك لاقتصاديات التنمية جوستين ييفو لين، 'البلدان النامية تحتاج إلى أن تقيّم أوجه ضعفها وأن تستعد قبل فوات الأوان لمزيد من الصدمات، فالبلدان النامية لديها حيز مالي ونقدي أقل للإجراءات التصحيحية مما كان لديها في السنة 2008/2009، ونتيجة لذلك أصبحت قدرتها على التصدي للصدمات مقيدة إذا ما نضبت الموارد التمويلية الدولية وازدادت الأوضاع العالمية سوءا'.
وحذر مدير آفاق التنمية بالبنك الدولي هانز تيمر من هذا الاحتمال، بالقول 'يجب على البلدان النامية أن تعيد تمويل عجز الموازنة وتحدد أولويات الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي والبنية التحتية وتجري على البنوك المحلية اختبار التحمّل'.
وقال مدير إدارة الاقتصاد الكلي العالمي والمؤلف الرئيسي لهذا التقرير أندرو بيرنز: 'لن ينجو أحد من تصاعد الأزمة، فمن الممكن هبوط معدلات النمو في كل من البلدان المتقدمة والنامية على السواء بأكثر مما حدث في السنة 2008/2009... ولا يمكن التأكيد بالقدر الكافي على أهمية التخطيط للطوارئ'.


المصدر: وفا