النفط قرب 78 دولارا للبرميل قبل بيانات أمريكية رئيسية
راية نيوز: استقرت أسعار النفط قرب 78 دولارا للبرميل يوم الجمعة بعد تراجعها بأكثر من اثنين بالمئة يوم الخميس فيما يدرس المستثمرون آفاق الانتعاش في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم قبل صدور بيانات اقتصادية.
وقدمت بيانات الخميس توقعات قاتمة مع تراجع الطلب على مجموعة كبيرة من منتجات الصناعات التحويلية الأمريكية في شهر كانون الثاني/يناير وارتفاع طلبات اعانات البطالة للأسبوع الثاني.
وقال محللون أن التركيز ينصب حاليا على بيانات نمو الناتج المحلي الاجمالي الأمريكي في الربع الأخير التي إن جاءت أقل من معدل 5.7 في المئة في الربع السابق قد تدفع الأسعار للانخفاض من جديد. كما تترقب الأسواق بيانات ثقة المستهلكين في شباط/ فبراير ومبيعات المنازل القائمة في كانون الثاني/يناير. وبفي معاملات قبل ظهر الجمعة ارتفع سعر عقود النفط الخام الامريكي الخفيف لتسليم نيسان/ابريل تسعة سنتات إلى 78.76 دولار للبرميل بعد أن تراجع 1.83 دولار يوم الخميس. وانخفض سعر عقود مزيج برنت خام القياس الأوروبي أربعة سنتات إلى 76.33 دولار للبرميل.
والعامل الوحيد الذي وفر بعض الدعم لأسعار النفط كان تراجع الدولار أمام سلة عملات. ويجعل ضعف الدولار النفط والسلع الأولية الأخرى أقل ثمنا بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتتطلع أسواق النفط إلى حركة الأسهم ومؤشرات اقتصادية أوسع بشأن الطلب مع خروج الاقتصادي العالمي من الركود.
وحدت الشكوك بشأن وتيرة انتعاش الاقتصاد العالمي والمخاوف من أن الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد وصل إلى ذروته من التفاؤل في أسواق النفط مع تحذير وكالة الطاقة الدولية من أن الطلب يواجه المزيد من المخاطر النزولية.
على صعيد آخر أظهر مسح لرويترز يوم الجمعة ارتفاع امدادات نفط أوبك في شباط/فبراير إلى أعلى مستوى لها في 14 شهرا بقيادة انغولا والسعودية وهو ما يمثل تراجعا في درجة التزام أعضاء المنظمة بمستويات الانتاج المستهدفة.
وأفاد المسح الذي شمل شركات نفطية ومسؤولين من أوبك ومحللين أن الامدادات من 11 عضوا في المنظمة يشملهم نظام الحصص الانتاجية - وهي جميع الدول باستثناء العراق- بلغت في المتوسط 26.80 مليون برميل يوميا إرتفاعا من المتوسط المعدل لشهر كانون الثاني/ يناير والبالغ 26.69 مليون برميل يوميا. وأشار المسح إلى أن نسبة تقيد أوبك بخفض الامدادات المتفق عليه بلغت 53 بالمئة مقارنة مع 56 بالمئة في كانون الثاني/يناير.
وتجتمع الدول الاعضاء في منظمة أوبك - التي تنتج أكثر من ثلث النفط العالمي- في 17 آذار/مارس لتحديد سياسة المنظمة ومن المرجح أن تكون الفجوة المتسعة بين المستويات المستهدفة للامدادات والانتاج الفعلي بين احد الموضوعات الرئيسية للنقاش.
وقال مايك ويتنر المحلل ببنك سوسيته جنرال في لندن 'أبلغتنا الدول الأعضاء في منظمة أوبك أنه بالنظر إلى البيئة الاقتصادية الحالية فإن هدفها أن تتراوح أسعار النفط بين 70 و80 دولارا. مادامت الأسعار في ذلك النطاق فإنهم راضون'. واضاف قائلا 'كانت الزيادة في الانتاج محدودة في الأشهر الأخيرة ومع تراجع الامدادات فإن الأسواق تستوعبها'.
وذكر المسح أن الامدادات من الدول الاحدى عشرة الأعضاء في أوبك ارتفعت بواقع 1.96 مليون برميل يوميا في شباط عن المستوى المستهدف البالغ 24.84 مليون برميل وهو ما يعني أن المنظمة خفضت انتاجها بواقع 2.24 مليون برميل يوميا من التخفيضات التي تعهدت بها والتي تبلغ أربعة ملايين برميل.
وتشير تلك البيانات إلى أن معدل تقيد المنظمة بخفض الامدادات بلغ 53 بالمئة انخفاضا من ذروة بلغت 81 بالمئة التي سجلت في آذار ونيسان/أبريل 2009 وذلك بحسب تقديرات رويترز.
وقفز انتاج انغولا من النفط 50 ألف برميل يوميا - وهي أكبر زيادة مسجلة بين الدول الأعضاء في أوبك- مما يجعل البلد الافريقي أقل الدول التزاما بأهداف الانتاج.
وزادت السعودية -أكبر منتج للنفط في العالم- الامدادات إلى 8.22 مليون برميل يوميا وذلك بحسب متوسط ارقام من المشاركين في المسح مقارنة مع 8.18 مليون برميل يوميا في كانون الثاني/يناير.