يوم دراسي لـ"القدس المفتوحة" في خان يونس يدعو إلى ملاءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات السوق
أوصى مشاركون في يوم دراسي نظمته جامعة القدس المفتوحة في خان يونس إلى توثيق الصلة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل.
وكانت منطقة خان يونس التعليمية نظمت يوما دراسيا بعنوان "متطلبات التنافسية في تطوير التعليم بالجامعات الفلسطينية".
وأكد نائب رئيس الجامعة لشؤون قطاع غزة، د. جهاد البطش حرص رئاسة الجامعة على تنظيم مثل هذه الفعاليات والأنشطة العلمية من مؤتمرات وأيام دراسية وندوات كجزء أساسي من الخطة الإستراتيجية للجامعة. وأشار إلى أن الموضوع الذي يتناوله اليوم الدراسي يحمل أهمية خاصة، حيث تشهد المؤسسات التعليمية، وبخاصة الجامعات تحديات جديدة مثل ضرورة تحقيق معايير الجودة والحصول على ترتيب متقدم في قوائم أفضل الجامعات على المستويات العالمية وغير ذلك، وهذا يضعها في منافسة شديدة على المستويين المحلى والدولي ويجعلها بحاجة للكثير من المتطلبات للدخول في تلك المنافسة.
وأكد د. عبد الناصر الفرا مدير منطقة خان يونس التعليمية سعي إدارة الجامعة لتقديم خدمة تعليمية وبحثية عالية الجودة، ما ينعكس إيجاباً على مستوى خريجيها ومشرفيها الأكاديميين، ويكسبهم قدرات ومزايا تنافسية في سوق العمل بمستوياتها المختلفة، وفى الوقت نفسه يعكس ثقة المجتمع بها والتعاون معها، وزيادة إقبال الدارسين على الالتحاق بها.
وشارك عدد من الباحثين بأوراق علمية عرضت خلال وقائع جلسات اليوم الدراسي.
وقسم اليوم الدراسي إلى جلستين منفصلتين قدم في كل جلسة عدد من أوراق عمل. وترأس الجلسة الأولى مدير منطقة غزة التعليمية د. زياد الجرجاوي، وقدم فيها أ. سامي حنونة ورقة عمل بعنوان (الموارد البشرية وتحقيق الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال)، وأ. رأفت محمد العوضي ورقة بعنوان (التعليم الالكتروني كإستراتيجية تنافسية في الجامعات الفلسطينية)، ود. مي نايف ورقة عمل بعنوان (دور الحكومة في دعم التنافسية بين الجامعات)، ود. شريف حماد بعنوان (نحو إستراتيجية فلسطينية لتحديد الميزة التنافسية في التعليم الجامعي)، وبعد عرض الأوراق، فُتح باب النقاش أمام الحضور.
وترأس الجلسة الثانية المساعد الأكاديمي والإداري بمنطقة خان يونس التعليمية د. عودة الفليت وقدم فيها د. محمود عساف ورقة عمل بعنوان (التحول في الصيغة التقليدية للجامعة كمتطلب تنافسي في تطوير التعليم الجامعي الفلسطيني)، ود. إسماعيل الفرا ود. سليمان الغلبان ورقة عمل مشتركة بعنوان (تنافس الجامعات في تطبيق التحول من ثقافة الذاكرة إلى ثقافة الإبداع)، ود.صالح الأغا وأ. وسام النديم ورقة عمل مشتركة بعنوان (الميزة التنافسية لدى جامعة القدس المفتوحة)، وأ. منار اللحام ورقة عمل بعنوان (التنافسية وتطوير التعليم العالي)، وأ. إبراهيم عابدين ورقة عمل بعنوان (متطلبات التنافسية للجامعات الفلسطينية)، وبعد عرض هذه الأوراق من قبل الباحثين، تم فتح باب النقاش أمام الحضور.
وخرج اليوم الدراسي بالعديد من التوصيات، أهمها: الانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم الجديد من خلال استعمال التكنولوجيا وإنتاجها، وتوثيق الصلة بين مخرجات التعليم العالي وحاجات سوق العمل، وعلى الحكومة أن تقيم وتقيس دور الجامعات في الاتجاه نحو التنافسية العالمية للمساعدة في تحول الجامعات لتصبح جامعات عالمية رائدة تدخل ضمن أرقام التصنيفات العالمية للجامعات.
ومن التوصيات أيضاً الاستثمار في تنمية الموارد البشرية العاملة بالجامعات من خلال برامج تدريب مدروسة ومتكاملة ومتجانسة مع المستوى والمعايير العالمية، والتدقيق في اختيار العناصر المرشحة لشغل وظائف تسهم في قضية بناء القدرات التنافسية وتنميتها وتوظيفها بوضع الأسس السليمة لتقدير احتياجات الجامعة من الموارد البشرية، وتحديد مواصفات وخصائص الموظفين المطلوبين وخصائصهم بعناية، وكذلك السعي نحو خلق بيئة تعليمية مناسبة لاحتياجات التعليم الإلكتروني ومتطلباته داخل الجامعات، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للجامعات والمؤسسات التعليمية.