أزمة القارة العجوز وعاصفة اليورو.. ومدى تأثيرها على السلطة الفلسطينية

2011-12-15 06:56:00
رام الله- خاص- شبكة راية الاعلامية
من الدول الأكثر تأثيرا في اليورو واقتصاده وهي ألمانيا مرورا بالتي لها التأثير الأقل، الكل في دوّامة واحدة وعلى مركب واحد، إن غرق فستغرق القارة العجوز بأكملها مما سيؤدي تلقائيا إلى إغراق اليورو وإلحاق الأذى بالاقتصاد العالمي ككل.
برنامج 90 دقيقة في الاقتصاد والذي يبث عبر اثير "راية اف ام" كل يوم سبت، سلّط الضوء على أزمة اليورو من أسباب وحلول مقترحة لهذه الأزمة، ومدى تأثير هذه الأزمة على السلطة الفلسطينية واقتصادها.
مدير مركز الابتسام للأبحاث والدراسات/ د. نصر أبو خضر كان له رأي في ذلك حيث أكّد وقوف الاتحاد الأوروبي على شفا حفرة من انهيار محتّم، فهناك صراع كبير بين بقاء الاتحاد الأوروربي وانهياره التام، وبما أن المال يتحدث بالنيابة عن السياسة فإن لذلك الانهيار دور كبير في على الشرق الأوسط، وكما قال: "لأننا دول عالم ثالث فإننا نتأثر بأزمة اليورو ولا نؤثر فيها، وتأثيرها فينا سيكون سلبيا، إن كان مباشر أو غير مباشر" .
ويضيف "أبو خضر" أن الدول الفقيرة وذات الدخل المحدود هي من اكثر الدول تأثراً ومعاناة بهذه الازمة، موضحا أن الصغير سيدفع ثمن أخطاء الكبير. ولم يستبعد حدوث ربيع أوروبي قريب، وثورات في الدول الأوروبية وبخاصة تلك الدول التي ستتأذى بشكل ملحوظ من أزمة اليورو.
وفي حال تم تجاوز هذه الأزمة، تنبأ "أبو خضر" بأزمات مالية متتالية ستؤثر في السياسات الداخلية لهذه الدول والخارجية.

أزمة الدولار الأمريكي هو المسبّب الأهم في عاصفة اليورو
وحول ما اذا كان هناك إمكانية لتفادي أزمة اليورو ولو مؤقتا، ينصح د. أبو خضر بإعلان حلول لهذه الأزمة مثل رفع مستوى المديونية للبنك المركزي الأول لمنع إعلان دول معينة إفلاسها، وأيضا زيادة كمية الانتاج وتقليل نسة الاستهلاك من شأنها وإن كانت خطة بعيدة المدى أن تحول دون تأزم وضع اليورو أكثر.
ويشير إلى أنه مع ذلك فإن أمريكا وبالرغم من احتمالات انهيار اقتصادها بالكامل على أبواب 2012، ستبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدات للأوروبيين، وذلك حفاظا على مصلحتها الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي.

أزمة اليورو تأثيراتها غير مباشرة على للسلطة الفلسطينية
السلطة الفلسطينية عامة والاقتصاد الفلسطيني بشكل خاص سيتأثر ولو بشكل ملحوظ من أزمة اليورو الحالية، وبذكر بعض مجالات فلسطينية في الاقتصاد وليس حصرها ويقول د. الشنار "هناك اربعة مجالات في فلسطين لها وزنها في الاقتصاد الفلسطيني؛ الأول: "أننا بلد بلا عملة يعني بلد بلا احتياط يعني بلد بلا رصيد من اليورو، وبالرغم من ذلك فإننا سنتأثر، فهناك ودائع تهبط قيمتها بهبوط سعر اليورو"، وأما المجال الثاني فهو تجارتنا الداخلية او تداولنا للعملات محصورة في ثلاث عملات اهمها الشيكل، الدينار الأردني، والدولار الأمريكي، وهذا من شأنه ان يحمي ولو بنسبة قليلة من عاصفة اليورو.
ويضيف د.أبو خضر أن هناك مجال آخر هو التجارة الخارجية والتصدير إلى أوروبا وهذا تأثيره المباشر يكاد أن يكون بسيطا جدا، أما تأثيره السلبي غير المباشر سيكون أقوى لكوننا بلد تابع اقتصاديا إلى اقتصاد إسرائيل حيث أن 40 مليار يورو يخرج من اسرائيل إلى السوق الأوروبي، وذلك من شأنه أن يحدث ضرر بالغ في الاقتصاد الإسرائيلي والذي تلقائيا سيرفع نسبة البطالة في اسرائيل، وبالتالي انخفاض نسبة العمالة الفلسطينية.
وأخيرا، يتمثل المجال الرابع وفق د. "أبو خضر" ب المساعدات التي تأتي من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة ومشاريع التنمية الاقتصادية وإن كانت بأرقام ليست خيالية فإنها ستقلّ.