الجرباوي يعلن خطة السلطة للعام 2010
وقال د. الجرباوي خلال لقائه رؤساء تحرير وسائل الإعلام المحلية المختلفة وكتاب الأعمدة، بمقر الوزارة برام الله امس، إن هذه الخطة مكملة لخطة الحكومة الثالثة عشر 'فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة' التي تسعى إلى توحيد جهود المجتمع الفلسطيني والمجتمع الدولي نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في مدة لا تتجاوز العامين 2008-2010.
وأضاف أن خطة العام 2010 تحدد التدخلات الإستراتيجية ذات الأولوية التي من المقرر الاستمرار في تنفيذها أو الشروع بها ابتداء من العام 2010 من أجل ترجمة هذا البرنامج إلى نتائج عملية يلمس المواطن الفلسطيني آثارها على أرض الواقع.
وأوضح أن ميزانية خطة السلطة الوطنية الكاملة تصل إلى 5.5 مليار دولار، في حين المطلوب لعام 2010 لخطة 'فلسطين التقدم إلى الأمام' تصل إلى 667 مليون دولار.
ورأى في تصريح الإتحاد الأوروبي حول دعم السلطة الوطنية، أنه موجه إلى الإسرائيليين والولايات المتحدة وليس إلى السلطة الوطنية، ولا إشكالية على الدعم الأوروبي وأقرأ التصريح الأوروبي بشكل إيجابي، منوها إلى أن الإتحاد الأوروبي ليس المطلوب منه فقط الدعم المالي، بل له دور بارز ومهم في الملف السياسي، والتصريح الأوروبي يعتبر أداة ضغط على الإسرائيليين والأمريكان.
وقال الجرباوي 'إن أساس الخطة يقوم على جودة المعايير والجودة في العمل، وهذه الوثيقة تكميلية لبرنامج الحكومة، وعملت الوزارة والمالية مع جميع الوزارات والأجهزة الحكومية ذات الصلة في السلطة الوطنية من أجل تحديد هذه التدخلات الإستراتيجية ومباشرة العمل بها.'
وأضاف ستعمل السلطة الوطنية بصورة وثيقة مع شركائنا في المجتمع الدولي من أجل ضمان توفير المساعدات الخارجية الناجعة في الوقت المطلوب للتأكد من تحقيق هذه الأولويات لتقدم ملموس وتغيير إيجابي في حياة أبناء شعبنا في جميع أنحاء الأرض المحتلة عام 1967.
وأوضح أن منهجية إعداد هذه الوثيقة تختلف عن تلك المعتمدة في صياغة أجندة السياسات الوطنية الفلسطينية، التي شكلت الإطار السياسي لإعداد خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية للأعوام 2008-2010، حيث ركزت كل من أجندة السياسات الوطنية وخطة الإصلاح والتنمية في جوهرهما على المنهجيات التي يفرضها الاحتلال، مبينا أن تلك المنهجيات كانت تستند إلى الافتراض القاضي بأنه ستتم إزالة القيود التي يضعها الاحتلال بصورة تدريجية خلال الإطار الزمني لخطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية الذي يمتد لثلاث سنوات، بحيث يؤدي ذلك إلى ضمان حرية الحركة للمواطنين وتحقيق الأمن والنمو الاقتصادي واستدامته.
وأشار إلى أنه تم إعداد قائمة التدخلات الإستراتيجية ذات الأولوية التي سيتم إطلاقها أو الاستمرار في تنفيذها خلال عام 2010، بما يتواءم مع الهدف الرئيسي والمحوري الذي يحده برنامج الحكومة الثالثة عشر، التي تترافق مع توفير الدعم الضروري لتعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين القطانين في مدينة القدس المحتلة، وتقليص الفجوات التي تشهدها مشاريع التنمية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال إن الخطة حددت أربعة مبادئ توجيهية تم توظيفها لتحديد التدخلات الإستراتيجية ذات الأولوية في مشاريع الموازنات التي قدمتها الوزارات والهيئات غير الحكومية لسنة 2010 وهي: استكمال العمل على بناء جميع المؤسسات الحكومية وهيئات الحكم المحلي اللازمة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والعصرية، والارتقاء بمستوى تقديم الخدمات العامة لجميع المواطنين في كافة تجمعاتهم السكنية، وإطلاق المشاريع الرئيسية لتشيد البنية التحتية التي تكتسب أهمية إستراتيجية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 67، إضافة إلى تعزيز موقف دولة فلسطين على الساحة الدولية، وتحسين صورتها والارتقاء بالدور الذي تضطلع به في تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وأضاف أن قائمة البرامج والمشاريع ذات الأولوية تتضمن ما مجموعه 201 مشروعا من مشاريع التنمية التي قرر مجلس الوزراء تصنيفها باعتبارها مبادرات تحتل أولوية قصوى يتوجب العمل على تنفيذها خلال العام الجاري والأعوام التي تليه، مبينا أن التمويل يتوفر حاليا لقسم من هذه المشاريع ويجري بالفعل العمل على تنفيذها، وحصلت مشاريع أخرى على التمويل المطلوب أو على تمويل جزئي ومن المقرر مباشرة العمل على تنفيذها قريبا، وفي المقابل هناك عدد كبير من المشاريع التي لم تحصل على التمويل المطلوب لها أو التي لا تزال بانتظار تنفيذ التعهدات التي أبدتها الدول المانحة بشأن تمويلها.