اقتصادي: حملة مقاطعة بضائع المستوطنات وفرت الكثير من المدخرات الفلسطينية وبخاصة العملة الصعبة
إعداد: أدهم مناصرة
بعد مرور قرابة العامين على انطلاق حملات مقاطعة بضائع المستوطنات في لااراضي الفلسطينية وذلك بايعاز من وزارة الاقتصاد الوطني وبالتعاون مع جمعية حماية المستهلك، لازال العديد من الأوساط ينظر بالاستهجان إلى مدى تحقيقها نتائج ملموسة على ارضا الواقع.
وعلى الرغم من إجماع العديد من اوساط المواطنين على أهمية هذه الخطوة إلا أن البعض منهم يتساءل عن جدواها في ظل التناقض الحاصل في القائمين عليها والذين لا يلتزمون هم انفسهم بهذه المقاطعة، كما يقولون.
وأما الخبير الاقتصادي طارق الحاج فيعرج على أهم ايجابيتين لحملة مقاطعة المستوطنات، أولاها تتمثل بأنها خفزت الانسان الفلسطيني على الانتاج بنفسه من خلال زراعة أرضه أو صناعة منتج بديل لمنتج المستوطنات، أما الثانية فهي وفرت الكثير من المدخرات الفلسطينية حيث كانت منتجات المستوطنات تسنتنزف الكثير منها وخاصة العملة الصعبة.
ولكن يلاحظ ثمة تقاطع في المسميات، ففيما تنطلق حملات شعبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها الى مقاطعة البضائع الاسرائيلية بالعموم تتركز الحملات الرسمية على مقاطغة منتجات المستوطنات فقط، كما يؤكد ذلك رئيس جمعية حماية المستهلك عبد الحميد مزهر، والتي يبررها بالاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
ويضيف مزهر أن حجم ماتم مصادرته من بضائع للمستوطنات خلال العامين الماضيين، بلغ حوالي 34 مليون من كمية منتجات المستوطنات.
بقي ان نشير إلى أن اسلوب مقاطعة منتجات الاحتلال يعتبر وسيلة نموذجية استخدمت مرارا كأحد أوجه المواجهة والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال كي تنال الشعوب حريتها واستقلالها، ولعل نستذكر النموذج الهندي المتمثل بزيادة الاعتماد على الذات اقتصاديا والذي قاده المهااتما غاندي إبان الاحتلال البريطاني لبلده.