موظفو السلطة يتقاضون رواتبهم بالدولار والدينار مع فارق السعر لصالح البنوك

2011-10-05 08:54:00
نابلس - 5 تشرين الأول 2011 - (شبكة راية الإعلامية ):

باشرت البنوك العاملة في قطاع غزة بصرف رواتب موظفي السلطة الوطنية ، صباح اليوم الأربعاء ، بعد أن تأخر بنك فلسطين وهو أكبر البنوك العاملة في القطاع من فتح بوابته ، قرابة الساعة ، مما تسبب بإزدحام أمام فروعه ، في خطوة غير مسبوقة ، لتوتير الموظفين الذين وصلوا أمام موظفي البنك للصرف وهم منهكين ، وهناك تقاضوا رواتبهم بعملتي الدينار والدولار ، باستثناء بنك فلسطين الذي وفر لكل موظف مبلغ 1000 شيكل وما فوق هذا المبلغ يصرف بالدينار والدولار.

يذكر أن سعر صرف الشيكل بالنسبة للدينار والدولار ، يفرق عشرة شواكل بكل مئة دولار او مئة دينار ، يتحملها الموظف .

وقالت النقابة في بيان صحفي أنه 'لا يمكن السكوت عن تجاوزات البنوك في تعاملها مع الموظفين وخاصة في صرف رواتبهم بالدينار والدولار'.

وأوضحت النقابة أنها تتابع الوضع عن كثب وتجري اتصالاتها مع سلطة النقد ونقابة الموظفين في المحافظات الشمالية وبعض المسؤولين لوقف هذه 'المهزلة' التي أصبحت على لسان كل موظف.

وأشارت إلى أن النقابة تلقت العديد من الشكاوي من قبل العديد من الموظفين الذين أعربوا عن سخطهم واستنكارهم لهذا العمل، وطالبوا النقابة بالعمل على وقف هذه الإجراءات.

وشددت النقابة في بيانها أنه لا يعقل أن يصرف راتب الموظف بالدولار والدينار تحت ذريعة أزمة السيولة وعند تحويله إلى الشيكل من السوق يتعرض للخسارة نتيجة فروقات الأسعار وخسارة في راتب الموظف، في كل 100 دولار 15- 20 شيكل على الأقل واصفة هذا العمل بالظلم الكبير والتعدي على حقوق الموظفين!!.

وأكدت نقابة الموظفين أن 'البنوك من وراء هذا الأجراء تتسابق لسرقة الموظف لزيادة إرباحها لأن الموظف يدفع عمولة البنك والبنك يأخذ أيضا أرباح فرق سعر العملات'.

وناشدت النقابة الرئيس أبو مازن بالضغط وإلزام البنوك في قطاع غزه بالتعامل الايجابي بما يتعلق بحقوق الموظفين.

وطالبت الدكتور جهاد الوزير رئيس سلطة النقد الفلسطينية بإلزام البنوك بتسليم رواتب الموظفين بالشيكل وعدم استغلال لقمة العيش للموظفين حيث إن الموظف يتلقى راتبه بالدولار أو بالدينار وهذا يؤدي إلى إنقاص راتب الموظف وتأكله بشكل واضح.

وختمت النقابة بيانها بأنها لن تسمح لأي جهة كانت إهدار حقوق موظفي قطاع غزة الذين عانوا الكثير والكثير من أجل الحياة الكريمة.

من جهته رفض الموظف إحسان الأحمد تقاضي راتبه بهذا الشكل معتبراً ذلك إبتزازا من قبل البنك ، وصرخ في وجه موظف الصرف 'حرمية .. لصوص' مما أثر ضجة ولجة في البنك ، هددت بعدها إدارة البنك الموظفين بإستدعاء شرطة حماس وقمعهم ، حتى قاعة صالة البنك الى هدوئها .

يذكر أن سلطة النقد كانت قد صرحت مطلع الأسبوع الجاري أن سبب نقصان السيولة في بنوك القطاع تعود الى إرجاع 50 مليون شيكل تالفة للبنك المركزي الاسرائيلي لإستبدالها بأوراق مالية جديدة ، ولكن اسرائيل تسوف في إستدال المبلغ بحجة التأكد من سلامتها وعدم التزوير .

وقدرت سلطة النقد حل الأزمة الأسبوع القادم .