بريطانيا تشبّه منطقة اليورو «بالمبنى المحترق بلا أبواب خروج»

2011-09-30 03:46:00
نابلس - 30 ايلول 2011 - (شبكة راية الإعلامية ):

شبّه وليام هيج، وزير الخارجية البريطاني منطقة اليورو "بمبنى محترق من دون أبواب خروج" وزعم أنه سيتعين على الألمان أن يقدموا دعما للدول الأعضاء الأضعف مثل اليونان "طيلة حياتهم".

هيج المعروف عنه بالتشكك في جدوى اليورو أدلى بتصريحاته اللاذعة في مجلة إخبارية محافظة أمس الذي شهد تصويت البرلمان الألماني على آلية الإنقاذ الأوروبي.

ووفقا لمجلة "سبيكتاتور"، زعم هيج أن اليورو سيصبح "لحظة تاريخية للحماقة الجماعية". وأشار هيج إلى أن تشبيهه لليورو "بمبنى محترق" هو تكرار لوجهة نظر أعرب عنها منذ مدة طويلة تعود إلى عام 1998 عندما كان زعيما للحزب المحافظ المعارض الذي شن حملة لاحتفاظ بريطانيا بعملتها.

وقال هيج إنني "وصفت اليورو بمبنى محترق من دون مخارج وهذا هو ما ثبت لبعض الدول فيه. لكن لا يوجد به أبواب خروج".

وشرح في المقابلة أنه "ربما بالغ في التشبيه، لكن اليورو لم يتم بناؤه بأبواب خروج؛ لذا فمن الصعب جدا الخروج منه".

وقال: إن "اليونانيين أو الإيطاليين أو البرتغاليين يتعين عليهم قبول بعض التغييرات الكبيرة جدا فيما يحدث في بلادهم حتى أكبر مما لو كانوا غير منضمين لليورو، وسيتعين على الألمان القبول بأنهم سيتجهون إلى دعم تلك الدول فترة طويلة وربما طيلة حياتهم".وتأتي تصريحات هيج وسط تزايد الضغوط على رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من جانب أعضاء البرلمان المناهضين للاتحاد الأوروبي بمراجعة عضوية بريطانيا في الاتحاد وإجراء استفتاء.

من جانبه، أعلن مسؤول في الخزينة البريطانية أنها ستعارض فرض ضريبة على العمليات المصرفية ما لم يتم فرضها حول العالم وستعارض أي إجراء يضر بالمصلحة البريطانية. وستكون العاصمة البريطانية لندن الأكثر تأثرا عند تطبيق الضريبة إذ يتوقع أن تأتي 80 في المائة من عائدات هذه الضريبة من لندن؛ لأن أغلب العمليات المصرفية ضمن الاتحاد الأوروبي تمر عبر لندن. وقد أطلق أحد مسؤولي حي المال في لندن على هذه الضريبة اسم "ضريبة لندن"، وأشار إلى أن تطبيقها سيؤدي إلى خسارة القارة الأوروبية جزءا كبيرا من أنشطتها المصرفية لصالح مراكز مالية خارج القارة.

وأوضح هذا المسؤول، أن كلفة تطبيق الاقتراح ستتجاوز المبالغ التي سيتم تحصليها بموجب هذه الضريبة.

وينص الاقتراح على فرض ضريبة بنسبة 0.1 في المائة على جميع العمليات المصرفية بين المصارف؛ إذ كان أحد طرفي العملية متمركزا في القارة الأوروبية فيما سيتم فرض ضريبة بنسبة 0.01 في المائة على عقود بيع المنتجات المصرفية.

إلى ذلك انضم رجال البنوك الأستراليون إلى قادة بلادهم أمس في انتقاد الاقتراح الخاص بفرض ضريبة على المعاملات المالية الذي قدمه رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو.

ورفضت الحكومة الأسترالية الاقتراح، كما رفضته أيضا رابطة رجال البنوك الأسترالية.

وقال رئيس الرابطة ستيفن مونشينبيرج "إنها مجرد ضريبة على باقي العالم تدفع من أجل ديون الإتحاد الأوروبي". وأضاف إن "الدول التي تؤيد هذا النوع من الضريبة هي التي بها بنوك تواجه مشاكل حقيقية".