إتفاق باريس الإقتصادي بحاجة للتعديل لانه مجحف

2011-09-26 12:20:00
نابلس -26 أيلول 2011 - شبكة راية الإعلامية ):

قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ، ان تل ابيب لن تقبل بتعديل ولو حتى فاصلة في بنود نص اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة مع منظمة التحرير عام اربعة وتسعين، وذلك ردا على ما قاله الرئيس محمود عباس بان هذا الاتفاق مجحف بحق الفلسطينيين.

ما المجحف في هذا الاتفاق ولما وقع عليه الجانب الفلسطيني؟

قال د.نصر عبد الكريم المحاضر بكلية الاقتصاد في جامعة بيرزيت في حديث خاص ل"إذاعة راية  أف ام " إن كثيرا من بنود اتفاقية باريس بحاجة الى تعديل ، مثل المواد المتعلقة بحرية التجارة سواء الداخلية او الخارجية ،مع اعادة النظر ايضا بقوائم السلع والجمارك المفروضة على هذه القوائم سواء المصنفة ب (أ) او تلك المصنفة ب (ب) ويضاف الى ما يجب تعديله ايضا بحسب د.نصر عبد الكريم البنود الخاصة بالعلاقات المالية والاستحقاقات الضريبية ،مرورا بحقوق العمال ، والعلاقات المصرفية ،وحق اصدار العملة ،وعلاقات البنوك الفلسطينية مع نظيراتها العالمية دون اشتراط مرورها عبر البنوك الاسرائيلية.

ماالذي دفع الجانب الفلسطيني الى التوقيع على اتفاق باريس الاقتصادي اذا كان فيه كل هذا الاجحاف؟

يوضح د.نصر عبد الكريم المحاضر بكلية الاقتصاد في جامعة بيرزيت ان هذا الاتفاق فهم في حين التوقيع عليه انه ضمن اتفاق شامل اي اتفاق اوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية ليست بالسوء الذي تظهر عليه لان لو كانت بمعزل عن الاتفاق السياسي اي اوسلو فالمشكلة بالاصل وليس بالفرع وبناء عليه يتحكم الجانب الاسرائيلي بمفاتيح الاقتصاد الفلسطيني الا ان المفاوض الفلسطيني وفي حين التوقيع على اتفاق باريس تعامل مع الاتفاق على انه ملحق من ملاحق اوسلو ضمن فترة انتقالية لخمس سنوات ثم تتغير الوقائع ويصبح الجانب الفلسطيني في حل من هذا الاتفاق الا ان شيئا من الوقائع السابقة لم يتغير بسبب الجانب الاسرائيلي.
وفجر اليوم ادعى وزير المالية يوفال شتاينيتس انه مستعد لتحمل الخطر الكامن في زوال السلطة الفلسطينية واضاف انه في مثل هذه الحالة يجب ان تدرس اسرائيل امكانية الكف عن ما اعتبره مساعدة السلطة الفلسطينية.