البنك الدولي: الأزمة المالية تهدد انجازات السلطة

2011-09-12 11:42:00

رام الله- 12 أيلول 2011- (شبكة راية الإعلامية): 

قال البنك الدولي في تقرير نشر الاثنين إن حدوث أزمة حادة في المالية العامة الفلسطينية مصحوبةً بنمو اقتصادي آخذٍ في التّراجع قد تهدد انجازات بناء المؤسسات الفلسطينية.

وأكد البنك في تقريره الذي أصدره عن الضفة الغربية وقطاع غزة أن السلطة حقّقت تقدّمًا جوهريًا في تنفيذ أجندة أعمالها المعنية ببناء المؤسسات، ولكنّ حدوث أزَمَة حادة في المالية العامة الفلسطينية قد يُهدّد استدامة هذه المُكتسبات المُهمِّة.

ويأتي هذا التقرير قبل أن تعقد لجنة الارتباط الخاصة اجتماعها في مدينة نيويورك خلال أيلول/ سبتمبر الجاري وهو موعد الانتهاء من تنفيذ برنامج السلطة الفلسطينية الطّموح تحت عنوان "فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة"، الذي امتد لسنتين، والذي جرى طرحه للتنفيذ بتاريخ 25 أغسطس 2009.

وحذّر البنك الدولي من أنّ النمو الاقتصادي الإيجابي الذي شهدته الضفة وغزة خلال المدة 2008 - 2011، كان نموًا غير مستدام، وأن معونات المانحين هي التي كانت تقوده بصفة رئيسة.

وأشار التقرير إلى أن القطاع الخاص الفلسطيني كان مُكبّلًا بصفة رئيسة بالقيود الإسرائيلية المفروضة على حرية النّفاذ إلى المصادر الطبيعية والأسواق، بينما رَدَعت التكاليف المتزايدة لنشاطات الأعمال، والمرتبطة بنظام الإغلاق المستثمرين عن المبادرة إلى الاستثمار.
وأضاف أنه" في ظل هذه الظروف كان لانخفاض المعونات النقدية إلى مستويات أقل من المستوى المتوقّع لها خلال النصف الأول من عام 2011، أثَر بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطيني".

وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الذي شهد نموًا مطردًا خلال المدة 2009 - 2010، إلى نسبة 9% في عام 2011. ولكنّ هذا التّوقّع عُدّل الآن إلى نسبة 7%."

وحسب التقرير، فقد أثّرت حالات القصور في الدعم المالي الخارجي تأثيرًا مباشرًا في موازنة السلطة، وأسهمت إلى حد كبير في وقوع الأزمة الحادة في المالية العامة التي تواجهها في الوقت الحاضر.

ولفت إلى أنّه على الرغم من وضع المالية العامة الضعيف لدى السلطة، إلا أنها استمرت في تنفيذ أجندة أعمالها الإصلاحية، محذرًا في ذات الوقت من أنّ وقوع أزمة طويلة المدى يُعرّض مكتسبات البناء المؤسسي خلال السنوات الماضية والتي تحقّقت بمثابرة واجتهاد للخطر.

وفي السياق، قالت المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي بالضفة وغزة مريم شرمن إنّ"استمرار السلطة في الإبقاء على مستوى الزّخم في عملية الإصلاح لديها واستدامة ما حقّقته من إنجازات في مجال بناء مؤسساتها، يتوقّفان على انتعاش القطاع الخاص عبر رفع ما تبقى من قيود إسرائيلية على حرية النّفاذ إلى المصادر الطبيعية والأسواق.

وأضافت "من شأن ذلك الانتعاش أن يعمل على زيادة حجم الوعاء الضريبي لدى السلطة، وأن يُقلّل بصورة تدريجية من الاعتماد على المساعدات الخارجية.

وتابعت "إلى أن يتحقق ذلك، فإن السلطة تبقى عُرْضةً لانخفاضات عديدة في مستوى تدفق المعونات، وتحتاج هذه الانخفاضات إلى أنْ تُدار بعناية".

وذكر التقرير أنّ المؤسسات العامة الفلسطينية تتفوق على نظيراتها في الدول الأخرى داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها في المجالات التي تكون فيها فعّالية الأداء الحكومي أكثر أهميةً من فعّاليته في غيرها.

ولفت إلى أن هذه المجالات هي الأمن والعدالة، وإدارة الإيرادات والنفقات، والتنمية الاقتصادية، وتقديم الخدمات إلى الفلسطينيين.