الحلقة الخامسة من برنامج تسعون دقيقة في الاقتصاد : الذي يبث على اذاعة راية اف ام بالتعاون مع صحيفة السفير الاقتصادي..

2009-12-26 20:45:00

راية نيوز: المحاور الثلاث لهذه الحلقة تناقش موضوع المنح الدولية واثرها على التنمية في فلسطين، والفقرة الثانية تتحدث عن انجازنا الفلسطيني بخدمات البريد، اما الثالثة والاخيرة فتناقش قضية ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية عالميا

الفقرة الاولى:

المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني، مع سيدة الاعمال مها ابو شوشة
ابو شوشة: " اقتصادنا غير قادر على اطعام نفسه"
رؤيتي للموضوع ان نلقي نظرة على وضع البلد اليوم، من عشر سنوات تراجع دخل الفرد، والقاعدة الانتاجية خسرت 63% من قدراتها بسبب الاجتياحات والاغلاقات والتدمير وخسارة رأس المال، ففي غزة تدمرت المصانع والبنى التحتية وضاعت رؤوس الاموال، كما اننا خسرنا 40% من اراضينا من 1967 حتى اليوم، وبالتالي اقتصادنا غير قادر على اطعام نفسه. اضافة الى اننا نستورد 80% من اسرائيل، و20% من دول اخرى، وتجارتنا مع الدول العربية لا تتعدى 1% من الحجم الكلي لتجارتنا. والبطالة في غزة تصل ل 45-46%.
المساعدات الدولية مشاركتها في التنمية محدودة جدا كونها 65% فقط كمساعدات موجهة للخزينة مباشرة لتغطية نفقات تشغيلية للسلطة بسبب ضعف عوائد السلطة، فهي ككرة الثلج..وهذا رقم ضخم، يبقى منه 35%، ومعظمه يذهب على شكل مساعدات طارئة، فأكثر من النصف هم تحت خط الفقر، وال90% من هذا الرقم في غزة، ونحن بحاجة ماسة لهذا الرقم، وفي غزة المساعدات تصل ل75% من السكان.
هناك توجهات لتحويل جزء كبير من هذه المساعدات للقاعدة الانتاجية والتنمية، وهناك سياسات جديدة تتبنى ذلك، وهي تنوي التخلص تدريجيا من الاعتماد الكامل على هذه المساعدات للتوجه نحو الاعتماد على انفسنا. لا بد ان لكل مانح سياسته الخاصة التي يريد تطبيقها، ولكن دورنا هنا ان يكون هناك خطط للوصول لدرجة معينة من الاكتفاء الذاتي وتحقيق توجهاتنا، وعندما يكون هناك تركيز على رفع كفاءة الشركة والمنتجات وغيرها يكون دور المانحين دعم خططنا.
خلق بيئة استثمارية يلزمه تحسين البيئة الاستثمارية، والترويج للاستثمار بشتى الطرق، وهناك دور للقطاع الخاص، فالمانحين يمكن ان يساعدوا بجزء بسيط، اما الاعتماد الاكبر فهو على التعون فيما بيننا كفلسطينيين بكافة القطاعات.

مداخلة: عدنان الجولاني-الوكالة الامريكية للتنمية الدولية
الجولاني: "ما نقوم به هو دعم للسلطة ولبرامج الحكومة"

بدأت الوكالة عملها بأعقاب توقيع اتفاقية اوسلو، 2.9 مليار دولار امريكي قدمتها الوكالة دعما للفلسطينيين، وكان الجزء الاكبر في هذا الانفاق في السنوات الثلاث الاخيرة الماضية. بالنسبة للبرامج فهي تتناول كافة الاحتياجات، من دعم الخزينة والمساعدات الغذائية الطارئة، ودعم البنية التحتية والتعليم والصحة وغيره.
الوكالة هي المانح الاكبر للسلطة على شكل دولة لدولة، ولم يكن في السابق انسجام في البرامج بين الوكالة والسلطة من حيث الرؤى ووجهات النظر. والهدف الاكبر لبرامج الوكالة ان تعمل كقناة ثانية لدعم اقامة دولة فلسطينية مستقلة قادرة على البقاء وتعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.
خلال الثلاث او الاربع سنوات اشتغلت الحكومة على نفسها، وقامت بتحديث القوانين وارساء الضوابط للشفافية والمساءلة والتعامل مع المال العام بشكل جيد، كما رسمت خطة طموحة لاقامة دولة مستقلة، بناء على ذلك هناك تناغم شديد في البرامج بين الUSAID والحكومة، وما نقوم به هو دعم للسلطة ولبرامج الحكومة.

مها ابو شوشة (في اطار الموضوع):

يجب ان تكون المساعدات لفترة محددة، ويجب ان يكون هناك طموح للتخلص منها مستقبلا وحاليا توجيهها لدعم القاعدة الانتاجية والتنمية، وبالنسبة للتأثير السياسي فتأثيرها واقعي، فهذه الدول من الطبيعي ان تملي سياساتها على الدول التي تبذل اموالها كمساعدات فيها.

معطيات:

25% من المنح تعود للمانحين على شكل رواتب للموظفين، اما د.مصطفى البرغوثي فقال ان النسبة هي 50%، وقد يلزمنا المانح ان نشتري منتجاته ومعداته، وهذه الشروط تضعها غالبا الدول المانحة مقابل الحصول على المنح.

الفقرة الثانية:

انجازنا في خدمات البريد مع د.مشهور ابو دقة- وزير الاتصالات
ابو دقة: " الكود الدولي شكل فرضا للوجود الفلسطيني على الخارطة الدولية"

ما وصلنا له في قطاع الاتصالات بخصوص البريد هو البداية، والمهم ان نحصل على الكود الفلسطيني الدولي، اي ان اي احد من الخارج يبعث رسالة كانت تمر عن طريق اسرائيل، اما اليوم فهي تصل مباشرة، لانه اصبح لنا كود دولي خاص بنا، واسرائيل بمجرد وصول الرسائل للقدس كانت تعمل محاسبة، وكنا نخسر 200 الف دولار شهريا بسبب ذلك. وعندما ذهبنا للاتحاد الدولي طلبنا مخرجا لذلك، واخيرا حصلنا على الكود الخاص بنا، وقد شكل فرضا للوجود الفلسطيني على الخارطة الدولية. ونحن الان داخلين في مفاوضات مع اسرائيل لزيادة السرعة وللحصول على البريد يوميا.
يوجد 11 مكتب بريد في الضفة و70 فرعا، ونعمل على ايجاد وكالات بعقد معين بين الوكيل وبيننا، والبريد يمثل السلطة، وبدأنا حاليا بمشروع ربط المؤسسات بشبكة الكترونية.
الفقرة الثالثة:
فقرة الاقتصاد العالمي- ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية عالميا، مع د. سليمان العبادي - عميد كلية العلوم الادارية بالجامعة العربية الامريكية - جنين

عبادي: الزيادة في الطلب بما لا يوازي الانتاج هو سبب رئيسي في ارتفاع الاسعار..

الاسعار في معظم الدول تتجه للارتفاع، لان الكثير من الدول المنتجة يزيد انتاجها بما لا يغطي الطلب، اضافة الى دخول عوامل سياسية وطبيعية وغيرها، وهي تؤثر على الانتاج الزراعي والاسعار، وهناك ايضا مؤشر اسعار العملات، فبعض هذه السلع تستورد من الخارج، وتتأثر بسعر العملة للدولة المصدرة.
وهناك سلع تستخدم لانتاج مشتقات بترولية، وبالتالي زاد الطلب عليها وارتفعت الاسعار، مثل الحمص والعدس وغيرها، وقد استخدمت هذه المواد لصناعة الوقود، وهناك امثلة اخرى لمواد غذائية تستخدم لصناعات اخرى، وبالتالي اثّر ذلك على الاسعار العالمية للمنتجات.
المواد الاستهلاكية تمر بعدة مراحل حتى تصل للمستهلك، فاذا كان كل تاجر سيربح فسيضيع المستهلك، اضافة الى الفرق في العملات التي ستؤثر حتما بالسعر. والتجارعادة عندهم مخزون من المواد الاستهلاكية، فاذا ارتفع سعر المنتج فسيرفعون السعر، لكن اذا انخفض السعر عالميا فلن يخفض هؤلاء السعر حتى ينفذ المخزون، باستثناء البنزين الذي يرتفع وينخفض سعره مباشرة بحسب الاسعار العالمية.
يفترض من الحكومة القيام برقابة على السوق، ولكن يصعب عليها تحديد الاسعار، فهي في صعود ونزول مستمرين، الا اذا دعمت الحكومة هذه المنتجات. وفعليا لا يوجد سلع مدعومة، واذا وجد فالدعم محدود جدا، وفي بعض الدول الفقيرة دخل الفرد فيها ضعيف مع عدم رفع الرواتب بما يتماشى مع ارتفاع الاسعار، وهذا يشكل ضغطا على الاسرة، يؤدي الى مشاكل اجتماعية.


19-12-2009