برنامج مال واعمال :كنفاني يؤكد تأثر الاقتصاد الفلسطين بالأزمة المالية

2009-04-08 11:47:00
رام الله/راية نيوز - ناقش برنامج مال و أعمال الاقتصادي الذي يبث عبر اذاعة راية اف ام برعاية شركة فلسطين للتنمية و الاستثمار المحدودة (باديكو)، هذا الأسبوع نتائج قرارات قمة الدول العشرين التي عقدت في العاصمة البريطانية لندن الخميس الماضي الموافق للثاني من شهر نيسان 2009.

واعتبر مدير معهد ماس للدراسات و الأبحاث الاقتصادية الدكتور نعمان كنفاني خلال البرنامج أن القمة تستحق لفتة انتباه عالمية، لما مر باقتصادات العالم من هزات أضعفت قوته.

و عزى كنفاني سبب هذا الاهتمام الكبير الذي خصص لقمة العشرين إلى مرور العالم منذ نهاية العام الماضي بأزمة اقتصادية عميقة لم يعرف لها مثيل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، (الكساد الكبير) الذي وقع عام 1929 و استمر حتى عام 1932.

و بحسب كنفاني فإن السبب الآخر الذي أضفى أهمية أكبر للقمة دولية أن شهدت حضور الرئيس الأميريكي الجديد باراك أوباما، الذي كان وعد بتقديم كل التسهيلات المالية أميريكيا للمساعدة في الخروج من الأزمة، ما دعى إلى توجيه جميع الأنظار إلى لندن لمعرفة سياسات أوباما و توجهاته الاقتصادية.

كما أشار كنفاني إلى ضرورة معرفة إذا ما كانت الأزمة المالية العالمية يمكن تجاوزها كمثيلاتها من الأزمات السابقة التي مرت بتاريخ الرأسمالية، أم أنها ازمة مفصلية تتطلب إعادة التخلي عن النظام الرأسمالي، خاصة أن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون قال إن العالم على أبواب نظام عالمي جديد. ما ينذر بحسب بعض المحللين الاقتصاديين بأن الوضع المالي السابق لن يعود على الأغلب، كما يتوجب وجود رقابة مشددة على المصارف التجارية و العمليات المالية في كافة أنحاء العالم، غير ان محللين آخرين يرون في قمة العشرين مجرد قرارات يصعب تطبيقها.

تريليون و مئة دولار...9% فقط مخصصة للدول الفقيرة
و من اهم القرارات التي صدرت عن قمة دول العشرين تخصيصها لمبلغ تريليون و مئة مليار دولار، سيتم توزيعه و إنفاقه عبر اربع قنوات، بحيث يذهب إلى صندوق النقد الدولي لإقراض الدول الأخرى لتشجيع الطلب و مواجهة الكساد العالمي ما نسبته 45% من هذا المبلغ، و 9% مخصصة للدول الفقيرة، و22% لحقوق السحب الخاصة و هي النقود الخاصة بصندوق النقد الدولي، أما النسبة المتبقية (22%) فستخصص للتمويل التجاري الذي من المفترض أن يزيد من حجم التجارة العالمية.


جهود مؤتمر قمة دول العشرين في لندن ركزت على خمسة محاور رئيسية، أهمها إعادة بناء الثقة و النمو و إعادة خلق فرص للعمل، وتقوية و دعم نظام الرقابة على المصارف عالميا، إضافة لتقوية المنظمات الدولية المالية متل صندوق النقد الدولي و البنك الدولي و إعطائه صلاحية كبيرة لمراجعة السياسات الاقتصادية للدول المختلفة. و أخيرادعم و تحفيز التجارة الدولية، و دول العالم الفقير.


اقتصاد فلسطين يتأثر بالأزمة العالمية
رفض الدكتور نعمان الكنفاني التحليلات التي أكدت عدم تأثر اقتصاد فلسطين في الأزمة المالية العالمية رغم عدم وجود علاقات اقتصادية وثيقة مع الاقتصاد العالمي. و قال كفاني "لا شك أن سوق فلسطين للأوراق المالية مهما كانت بعيدة عن اقتصاد العالم ستتأثر ولكن عبر الدورة الثانية للاقتصاد، أما الاقتصادات المربوطة بسوق مالية واحدة تأثرت بشكل مباشر، و الاقتصاد الفلسطيني و دول العالم الفقير ستصاب بالتأثير بالدورة الثانية."
و أضاف أن تأثر دول العالم الفقير بالأزمة العالمية سيكون عبر ثلاث قنوات رئيسية، أولها انخفاض حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، و انخفاض أسعار السلع و منها سلع النفط، إضافة لتحويلات العمال الأجانب.


تجدر الاشارة الى ان كثيرا من التحليلات والمتابعات المالية العالمية التي رافقت قمة العشرين حتى قبل عقدها، تتبارى في تحليل وجهات النظر والتكهن فيما يخبئه المستقبل لاقتصادات العالم، الحقيقة هنا انه لايمكن ان الشفاء سريعا من هذه الازمة التي سيبقى اثرها سنوات ليست بالقصيرة.

ويذكر ان برنامج مال واعمال يبث الساعة الثالثة عصر كل يوم اثنين على الهواء مباشرة عبر اثير ااعة راية اف ام، وبرعاية شركة فلسطين للتنمية والاستثمار - باديكو .