التأكيد على جودة الصناعات الوطنية ومطابقتها للمعايير الجودة الفلسطينية والعالمية
2009/5/18
راية نيوز- محمد أبو الرب : أكد أمين عام الإتحاد العام للصناعات الفلسطينية المهندس أيمن صبيح أن الصناعات الوطنية تتطور وتنمو، وتستحق أن تنال ثقة المواطن ورفع حصتها في السوق المحلي، جاء ذلك في برنامج صنع في فلسطين الذي يبث عبر اذاعة راية اف ام يوم السبت من كل اسبوع الساعة الـ 3 عصرا.
ويهدف البرنامج الى دعم المنتجات الوطنية وزيادة نسبتها في السوق المحلي، وذلك لما وصلت اليه الصناعة المحلية من تطور خصوصا بعد وصول العديد من المنتوجات الوطنية الى أسواق عربية وعالمية.
وقال المهندس أيمن صبيح ضيف البرنامج أن المنشأت الصناعية وصل عددها في فلسطين الى أكثر من 15 ألف مؤسسة منها ما يقارب 3 الاف في قطاع غزة والباقي موزعة في الضفة الغربية، وجميع هذه المنشأت تعمل بنظام جودة عالي، وتخضع للمراقبة، من أجل ضمان جودة منتوجاتها.
وأشار صبيح الى العوامل التي تساهم ابراز الصناعات الوطنية ومن أهمها المسؤولية الملقاة على عاتق جميع قطاعات الشعب الفلسطيني، فالمواطن العادي يجب أن يقتنع بأن مواصفات الجودة الفلسطينية هي ذات مستوى عالي، وأن السلطة تقوم بدور رقابي لحماية المستهلك من أي ضرر ناتج عن المنتج المحلي.
من جهة أخرى قال صبيح إن القوانين والتشريعات الموجودة لدعم المنتج المحلي اذا ما تم العمل بها فإن ذلك سيدعم حصة المنتوج المحلي في السوق ويرفع قدرته التنافسية.
كما وأشار صبيح الى العراقيل التي تعيق تطور ونمو الصناعة المحلية وأبرزها الإحتلال وتباعته المتمثلة باغلاق الطرق وانتشار الحواجز ناهيك عن صعوبة استيراد الآلات والمواد الخام اللازمة .
ولفت المهندس صبيح الى الدور الكبير الذي يجب أن يقوم به المصنع او المنتج الفلسطيني لنيل ثقة المستهلك، حيث يجب أن يقدم منتوج ذو جودة عالية للمواطن لأنه يستحق الأفضل دائما، اضافة الى تطوير السياسات الترويجية للمنتوج المحلي، وذلك لما لها من فائدة في تعريف المستهلك بالمنتج وبصفاته، وأضاف أنه يوجد وعي لدى المواطن لكن لم يصل الى درجة كافية لدى الجميع بمعنى انه ليس دائما ما هو رخيص يكون غير جيد أو ليس رخيص فهو جيد.
من جهته تحدث مدير عام الإدارة العامة لحماية المنتج الوطني في وزارة الإقتصاد نزيه رجب عن دور الوزارة في دعم المنتج الوطني من ناحية وحماية المستهلك من ناحية أخرى.
وأشار رجب الى دور وزارة الإقتصاد في مراقبة الأسواق سواء من خلال الاطلاع على المنتجات المستوردة، أومراقبة المنتجات المحلية حتى يحصل المواطن على ما يستحقه . وأضاف أن الوزارة معنية في دعم الصناعة والتجارة .
وقال رجب أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته لحماية المنتج الوطني، وتم تشكيل الإدارة العامة لحماية المنتج الوطني، في خطوة لدعم الصناعات الفلسطينية ، اضافة الى ما تقوم به الحكومة الحالية على هذا الصعيد فقد أصدرت قرارا يقضي بإعتماد المنتج المحلي كأولوية في العطاءات الحكومية والوطنية، حتى وإن كان يرتفع سعر العطاء بـ 15% عن باقي أسعار العطاءات.
من جهة أخرى أكد رجب على أن المنتوج المحلي له مواصفات عالية وحالته ممتازة وينافس بقوة في السوق المحلي والأسواق العالمية ، داعيا المواطنين الى ضرورة أن يكون لديهم المواطنة الصادقة والإنتماء الوطني من أجل دعم الإقتصاد المحلي، حيث شدد على ضرورة أن تتغير الفكرة القائمة في عقول المواطنين عن أن المنتج الوطني أقل جودة من المستورد ويجب أن يعودوا الى المنتج الوطني لما له من دور في توفير فرص عمل للمواطنين ونمو الأيدي العاملة، تحقيقا الى الإسقلال الإقتصادي.
كما نوه المهندس أيمن صبيح الى أن مساهمة المنتوج الوطني في السوق المحلي لا يتعدى 15% ، أما قطاع الصناعات الدوائية فقد وصلت حصته ما بين 50%-55%، مشيرا في الوقت ذاته الى السعي من أجل ان تصل نسبة مساهمة المنتوج المحلي ما بين 25%-30% حيث يمكن أن توفر بذلك ما يقارب 50 ألف وظيفة ، وترفع من نسبة الإستثمار.
يذكر أن برنامج صنع في فلسطين هو سلسلة حلقات تتمضن روبورتاجات صحفية ولقاءات مع التجار والمواطنين، من أجل الوصول الى نتيجة مرضية يمكن من خلالها أن ينمو المنتج المحلي وبالتالي المساهمة في دعم المواطن وتقديم ما هو أفضل له، وزيادة القدرة التنافسية للصناعات المحلية.