أبو لبدة: نعمل على تنظيف أسواقنا من بضائع المستوطنات خلال العام المقبل
راية نيوز: قال وزير الاقتصاد الوطني د. حسن أبو لبدة، اليوم، إن سلع المستوطنات التي يجري تداولها في السوق تأتي على حساب المنتج الوطني أو العربي أو الدولي، مشيرا إلى تسويق بضائع في السوق المحلي من إنتاج المستوطنات بقيمة 500 مليون دولار سنويا.
جاءت تصريحات أبو لبدة في إعقاب زيارة ميدانية قام بها إلى محافظة نابلس، حيث كان في استقباله محافظ نابلس اللواء جبرين البكري، ونائبته عنان الأتيرة، وقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة، ورئيس الغرفة التجارية الصناعية.
وأشار أبو لبدة في كلمة ألقاها أمام رجال الأعمال في غرفة الصناعة والتجارة، إلى أن السلطة الوطنية وضعت ترتيبات لتكثيف نشاطها والقضاء على بضائع المستوطنات في السوق الفلسطيني.
وأكد وزير الاقتصاد أن هناك إجراءات وتدابير تقوم بها الوزارة مع الجهات الأمنية والسيادية، لتشديد الرقابة على تلك البضائع ومنع دخولها، موضحاً أن النجاح في المقاطعة يتطلب جهداً وطنياً شاملاً وليس عمل وزارة فقط.
وذكر أبو لبده ان السياسة الرسمية للسلطة الوطنية هي سياسة الاقتصاد الحر، لكن يجب منح الفرصة للمنتج المحلي الذي تقل حصته في السوق المحلية عن 30%، وهو ما يستدعي أن ينتج الفلسطينيون سلعة يقبلها المستهلك وتقبلها ذائقته.
من جهة أخرى، أعلن أبو لبده أن هناك توجها لإجراء انتخابات الغرف التجارية في شهر أيار-مايو المقبل، مؤكدا أنه أصدر قرارا بتشكيل فريق وطني لمراجعة القانون وإصدار نسخة جديدة منه قبل نهاية الشهر المقبل.
بدوره، قال رئيس هيئة تشجيع الاستثمار جعفر هديب أنه يمكن لمس نسبة ملحوظة في تطور المشاريع القائمة في نابلس، لافتا إلى أن الهيئة وبالتعاون مع مؤسسات أخرى في نابلس، بصدد البدء برسم خارطة استثمارية لمحافظة نابلس، قد تكون جاهزة قبل مؤتمر الاستثمار في أيار القادم.من جهته، قال رئيس غرفة تجارة نابلس باسل كنعان أن العمل على مقاطعة البضائع الإسرائيلية، هو مؤشر لدعم المشاريع الوطنية، مشددا على أن الغرف التجارية تدعم توجهات وزارة الاقتصاد الوطني.
وطالب كنعان بضرورة الإسراع بإصدار قانون الغرف التجارية الفلسطينية، كما طالب بإصدار قانون للشركات، لأن القطاع الخاص يستند إلى قانون قديم لا يواكب التطورات الجارية.
وأشار رئيس الغرفة التجارية إلى ضرورة تنفيذ المنطقة الصناعية الحرفية التي أعلن عنها سابقا في مدينة نابلس، معتبرا أن تنفيذ المشروع قد تأخر.
وكان محافظ نابلس البكري استقبل في مكتبه الوزير أبو لبده والوفد المرافق، وشارك في اللقاء ممثلو الفعاليات الاقتصادية وملتقى رجال الأعمال والأجهزة الأمنية والضابطة الجمركية وممثلون من الوزارات ذات الصلة.
وأكد البكري أن نابلس آمنة ومستقرة وستكرس هذه الحالة كحالة دائمة، مشيراً إلى أننا نتطلع إلى أن تدور عجلة التنمية وبما يدفع الوضع الاقتصادي في المحافظة إلى النهوض والتقدم وتجاوز حالة الركود التي عاشتها المحافظة سابقا بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق لها طيلة ثماني سنوات.وأعرب البكري عن استعداده الشخصي واستعداد المحافظة بكل أطقمها للتعاون مع أية جهة حكومية أو أهلية من أجل النهوض بأوضاع المحافظة، لا سيما الوضع الاقتصادي وبما يقلل بالقدر الممكن ويحد من البطالة والفقر ويفتح الأفق لمشاريع تنموية قادرة على استيعاب الأيدي العاملة في المحافظة.
من جانبها، رحبت الأتيرة بالوزير أبو لبده والوفد المرافق، مشيرة إلى أن هدف هذا اللقاء هو المتابعة والتنسيق ما بين مختلف القطاعات والوزارات والمؤسسات التي تعمل في الميدان الاقتصادي أو تتقاطع معه ضمن عملها.
وأعربت عن اعتقادها أن مؤتمر الاستثمار الذي عقد في نابلس شكل تظاهرة اقتصادية ولم يحقق تنمية لأنه لم تتم متابعته، وكذلك الأمر بالنسبة لمهرجان التسوق الذي خلق حراكاً اقتصادياً لكنه لم يخلق تطوراً اقتصادياً، وبالتالي يجب البحث في كيفية السير باتجاه التطوير وتحيد العقبات التي ما زالت تحول دون التقدم الفعلي والتي في مقدمتها إجراءات الاحتلال.
يذكر أن وزير الاقتصاد أشار إلى إن ترتيب فلسطين على مقياس سهولة الاستثمار هو 138 من 183 على مستوى العالم، ما يتطلب إعادة النظر في العديد من الإجراءات والقيام بإصلاحات جوهرية في هذا القطاع.