الاقتصاد السعودي سيتأثر سلبا بالازمة الاميركية
2011-08-09 13:19:00
راية نيوز: أجمع محللون على أن تداعيات أزمة الديون الاميركية وخفض التصنيف الائتماني لاكبر اقتصاد في العالم ستؤثر سلبا على الاقتصاد السعودي ما لم يطرأ تغير على السياسة النقدية للمملكة.
وفي ظل استثمار سعودي قوي في سندات الخزانة الاميركية أشار المحللون الى أن أبرز تلك الاثار ستكون انخفاض القيمة الشرائية للريال السعودي في ظل تراجع الدولار الى جانب ارتفاع معدل التضخم وتراجع أسعار النفط وضغوط على المالية العامة لاكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم.
وبعد خلاف مرير لعدة أشهر وافق المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون الاسبوع الماضي على اتفاق يدعمه البيت الابيض لرفع سقف الدين الاميركي وتفادي التخلف عن السداد يقضي بخفض العجز 4ر2 تريليون دولار على مدى عشر سنوات.
لكن أعقب ذلك فقدان الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الممتاز AAA من قبل مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز يوم الجمعة في تعديل غير مسبوق لوضع أكبر اقتصاد في العالم.
وخفضت المؤسسة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المدى الطويل درجة واحدة الى AAزائد بسبب مخاوف بشأن العجز في الميزانية الحكومية وارتفاع أعباء الديون.
وتصنف الان سندات الخزانة الامريكية التي كان ينظر اليها في الماضي على أنها الاكثر امانا في العالم عند مستوى أقل من السندات التي تصدرها دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندا.
وقال عبد الحميد العمري الكاتب الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية "ليس هناك شك في أن تأثير الازمة لن يقل عن التاثير الذي حدث في الصين. اليوم نرى تداعيات الازمة على الاقتصاد الصيني والثقة في قطاع الاعمال والبورصة."
وأوضح أن حجم الاستثمارات السعودية في السندات الاميركية يصل الى 8ر1 تريليون ريال اذ يوجد انكشاف بقيمة 465 مليار دولار على سندات الخزانة في حين تبلغ قيمة ودائع المملكة لدى الولايات المتحدة 564 مليار ريال أو 150 مليار دولار.
وأضاف "اذا جمعنا تلك الاستثمارات ستتجاوز قيمتها 2ر2 تريليون دولار ... هذا مبلغ هائل أكبر من حجم الاقتصاد السعودي ... الاقتصاد السعودي منكشف بالكامل على الازمة الاميركية."
وأوضح أن ذلك يشمل استثمارات الحكومة السعودية والمؤسسات شبه الحكومية والقطاع المصرفي وأن ذلك الرقم قد يرتفع كثيرا في حالة حساب استثمارات الافراد والشركات في السندات الاميركية.
وقال محمد العمران الكاتب الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية وهي مركز دراسات شبه رسمي "العالم مقبل على مرحلة جديدة وغير واضحة المعالم ... سندات الحكومة الامريكية لم تعد ملاذا امنا".
وتوقع أن تبدأ السعودية في تنويع مكونات احتياطياتها - التي تشكل السندات الاميركية ما بين 70 الى 90 بالمئة منها بحسب المعلومات المتداولة - وأن تتجه خلال عامين الى الاستثمار في سندات أخرى كسندات الحكومة الالمانية واليابانية.
ويؤيده العمري في أن السندات الامريكية لم تعد ملاذا امنا وقال "خلال الاعوام الاربعاء الماضية - بالنسبة للبنك المركزي السعودي - كان الارتباط بالاقتصاد الاميركي ينظر اليه على أنه أفضل الخيارات وأقلها مخاطر وأنه سيؤدي لاستقرار الاقتصاد لكنه لم يعد كذلك."
وأضاف "المفترض من السلطات النقدية أن تقوم بعمل شيء - لا أستطيع أن أحدد ما هو الافضل - لكن يجب ألا يبقى الوضع على ما هو عليه". وتربط السعودية عملتها بالدولار الاميركي وهو ما يقيد الادوات المتاحة للبنك المركزي السعودي لكبح جماح التضخم وتوقع المحللون أن يحدث ذلك ضغوطا على الريال.
وحول امكانية فك ربط الريال بالدولار قالت ريم أسعد أستاذة لاقتصاد في جدة "السعودية من أكبر عشر دول في العالم التي تستثمر في السندات الاميركية ... قرار ربط الاقتصاد السعودي بالاقتصاد الاميركي هو قرار سياسي بالدرجة الاولى".
وأضافت "كما أنه من الصعب جدا الحصول على بدائل كالتي يوفرها الاقتصاد الاميركي سواء من حيث تطور بنية أسواق المال ... أو سهولة دخول وخروج الاموال.".
وتوقع وديع كابلي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز والخبير السابق لدى صندوق النقد الدولي أن يتسبب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في تراجع سعر الدولار أمام العملات الاخرى وهو ما سيؤثر بدوره على سعر الريال مما سيتسبب في ارتفاع معدل التضخم.
وبلغ معدل التضخم السنوي في السعودية - الذي تحركه تكاليف السكن والغذاء في المقام الاول - 7ر4 بالمئة في يونيو حزيران.
وقال العمري"سنشهد موجة تضخم هائلة وستنتقل عدواها الى الريال السعودي. اذا أخذت الازمة الاميركية منحى أكثر سرعة ممكن أن نشهد ما يعرف بالتضخم الركودي".
وتابع "هذا النوع من التضخم هو ألد أعداء البنوك المركزية اذ يكون هناك ارتفاع في الاسعار في وقت يشهد كسادا وبالتالي لا تستطيع تلك البنوك رفع أسعار الفائدة وتتلقى صدمات التضخم دون أن تستطيع أن تفعل شيئا".
ولفت المحللون الى أن تأثير الازمة على أسعار النفط قد يدفع السعودية خلال الاعوام المقبلة للسحب من احتياطياتها لتمويل الانفاق.
ووفقا للمحللين يسهم النفط بنحو 90 بالمئة من الايرادات الحكومية السعودية و50 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة.
وقال كابلي "من المتوقع أن ينخفض النمو في أمريكا وأوروبا مما يقلل الطلب على النفط و يخفض أسعاره الى 70 دولارا وهو ما سيؤثر على ميزانية السعودية". وانخفضت عقود الخام الامريكي الى أدنى مستوى لها في عشرة أشهر قرب 78 دولارا في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس يوم الثلاثاء مواصلة هبوط اليوم السابق الذي هوت فيه نحو ستة دولارات في ظل تنامي المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة في الولايات المتحدة.
وقال العمري "أسعار النفط تهاوت دون 80 دولارا لكنها تجاوزت 100 دولار في بداية العام مما يعطي انطباعا ايجابيا بأنه لن يظهر لدينا عجز هذا العام". وأضاف أن التوقعات بأن يسجل الاقتصاد الامريكي معدل نمو سنوي يقارب
الصفر قد تؤدي الى أن تشهد الولايات المتحدة موجة كساد مما سيلقي بطلاله على أسعار النفط ويهوي بها الى نحو 50-60 دولارا للبرميل.
وتابع أنه مع ذلك لا يعتقد أن الحكومة السعودية ستتراجع عن المشاريع التي أعلنت عنها وعن الانفاق السخي مضيفا "ستضطر المالية العامة الى السحب من الاحتياطيات لتمويل الانفاق". وتعتزم السعودية انفاق ما يقدر بنحو 130 مليار دولار أو ما يعادل نحو 30 بالمئة من الناتج الاقتصادي السنوي على بناء مساكن جديدة وتوفير وظائف واعانات بطالة واجراءات أخرى.
كان وزير المالية السعودي ابراهيم العساف توقع في مايو أيار أن يتجاوز الانفاق موازنة المملكة في 2011 ما بين عشرة و15 بالمئة بسبب المشروعات الانشائية واجراءات توفير فرص العمل لكنه توقع أن تغطي الموارد الحالية الاحتياجات في ظل ارتفاع سعر النفط.
ويقول محللون ان سعر النفط الذي تحتاجه السعودية لضبط ميزانيتها ارتفع كثيرا ليصل الى 80 دولارا للبرميل على الاقل بسبب المنح الاجتماعية الاخيرة. وقال مسؤولون سعوديون انهم يرتاحون لسعر بين 70 و80 دولارا للبرميل.
وفي ظل استثمار سعودي قوي في سندات الخزانة الاميركية أشار المحللون الى أن أبرز تلك الاثار ستكون انخفاض القيمة الشرائية للريال السعودي في ظل تراجع الدولار الى جانب ارتفاع معدل التضخم وتراجع أسعار النفط وضغوط على المالية العامة لاكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم.
وبعد خلاف مرير لعدة أشهر وافق المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون الاسبوع الماضي على اتفاق يدعمه البيت الابيض لرفع سقف الدين الاميركي وتفادي التخلف عن السداد يقضي بخفض العجز 4ر2 تريليون دولار على مدى عشر سنوات.
لكن أعقب ذلك فقدان الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الممتاز AAA من قبل مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز يوم الجمعة في تعديل غير مسبوق لوضع أكبر اقتصاد في العالم.
وخفضت المؤسسة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المدى الطويل درجة واحدة الى AAزائد بسبب مخاوف بشأن العجز في الميزانية الحكومية وارتفاع أعباء الديون.
وتصنف الان سندات الخزانة الامريكية التي كان ينظر اليها في الماضي على أنها الاكثر امانا في العالم عند مستوى أقل من السندات التي تصدرها دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندا.
وقال عبد الحميد العمري الكاتب الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية "ليس هناك شك في أن تأثير الازمة لن يقل عن التاثير الذي حدث في الصين. اليوم نرى تداعيات الازمة على الاقتصاد الصيني والثقة في قطاع الاعمال والبورصة."
وأوضح أن حجم الاستثمارات السعودية في السندات الاميركية يصل الى 8ر1 تريليون ريال اذ يوجد انكشاف بقيمة 465 مليار دولار على سندات الخزانة في حين تبلغ قيمة ودائع المملكة لدى الولايات المتحدة 564 مليار ريال أو 150 مليار دولار.
وأضاف "اذا جمعنا تلك الاستثمارات ستتجاوز قيمتها 2ر2 تريليون دولار ... هذا مبلغ هائل أكبر من حجم الاقتصاد السعودي ... الاقتصاد السعودي منكشف بالكامل على الازمة الاميركية."
وأوضح أن ذلك يشمل استثمارات الحكومة السعودية والمؤسسات شبه الحكومية والقطاع المصرفي وأن ذلك الرقم قد يرتفع كثيرا في حالة حساب استثمارات الافراد والشركات في السندات الاميركية.
وقال محمد العمران الكاتب الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية وهي مركز دراسات شبه رسمي "العالم مقبل على مرحلة جديدة وغير واضحة المعالم ... سندات الحكومة الامريكية لم تعد ملاذا امنا".
وتوقع أن تبدأ السعودية في تنويع مكونات احتياطياتها - التي تشكل السندات الاميركية ما بين 70 الى 90 بالمئة منها بحسب المعلومات المتداولة - وأن تتجه خلال عامين الى الاستثمار في سندات أخرى كسندات الحكومة الالمانية واليابانية.
ويؤيده العمري في أن السندات الامريكية لم تعد ملاذا امنا وقال "خلال الاعوام الاربعاء الماضية - بالنسبة للبنك المركزي السعودي - كان الارتباط بالاقتصاد الاميركي ينظر اليه على أنه أفضل الخيارات وأقلها مخاطر وأنه سيؤدي لاستقرار الاقتصاد لكنه لم يعد كذلك."
وأضاف "المفترض من السلطات النقدية أن تقوم بعمل شيء - لا أستطيع أن أحدد ما هو الافضل - لكن يجب ألا يبقى الوضع على ما هو عليه". وتربط السعودية عملتها بالدولار الاميركي وهو ما يقيد الادوات المتاحة للبنك المركزي السعودي لكبح جماح التضخم وتوقع المحللون أن يحدث ذلك ضغوطا على الريال.
وحول امكانية فك ربط الريال بالدولار قالت ريم أسعد أستاذة لاقتصاد في جدة "السعودية من أكبر عشر دول في العالم التي تستثمر في السندات الاميركية ... قرار ربط الاقتصاد السعودي بالاقتصاد الاميركي هو قرار سياسي بالدرجة الاولى".
وأضافت "كما أنه من الصعب جدا الحصول على بدائل كالتي يوفرها الاقتصاد الاميركي سواء من حيث تطور بنية أسواق المال ... أو سهولة دخول وخروج الاموال.".
وتوقع وديع كابلي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز والخبير السابق لدى صندوق النقد الدولي أن يتسبب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في تراجع سعر الدولار أمام العملات الاخرى وهو ما سيؤثر بدوره على سعر الريال مما سيتسبب في ارتفاع معدل التضخم.
وبلغ معدل التضخم السنوي في السعودية - الذي تحركه تكاليف السكن والغذاء في المقام الاول - 7ر4 بالمئة في يونيو حزيران.
وقال العمري"سنشهد موجة تضخم هائلة وستنتقل عدواها الى الريال السعودي. اذا أخذت الازمة الاميركية منحى أكثر سرعة ممكن أن نشهد ما يعرف بالتضخم الركودي".
وتابع "هذا النوع من التضخم هو ألد أعداء البنوك المركزية اذ يكون هناك ارتفاع في الاسعار في وقت يشهد كسادا وبالتالي لا تستطيع تلك البنوك رفع أسعار الفائدة وتتلقى صدمات التضخم دون أن تستطيع أن تفعل شيئا".
ولفت المحللون الى أن تأثير الازمة على أسعار النفط قد يدفع السعودية خلال الاعوام المقبلة للسحب من احتياطياتها لتمويل الانفاق.
ووفقا للمحللين يسهم النفط بنحو 90 بالمئة من الايرادات الحكومية السعودية و50 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة.
وقال كابلي "من المتوقع أن ينخفض النمو في أمريكا وأوروبا مما يقلل الطلب على النفط و يخفض أسعاره الى 70 دولارا وهو ما سيؤثر على ميزانية السعودية". وانخفضت عقود الخام الامريكي الى أدنى مستوى لها في عشرة أشهر قرب 78 دولارا في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس يوم الثلاثاء مواصلة هبوط اليوم السابق الذي هوت فيه نحو ستة دولارات في ظل تنامي المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة في الولايات المتحدة.
وقال العمري "أسعار النفط تهاوت دون 80 دولارا لكنها تجاوزت 100 دولار في بداية العام مما يعطي انطباعا ايجابيا بأنه لن يظهر لدينا عجز هذا العام". وأضاف أن التوقعات بأن يسجل الاقتصاد الامريكي معدل نمو سنوي يقارب
الصفر قد تؤدي الى أن تشهد الولايات المتحدة موجة كساد مما سيلقي بطلاله على أسعار النفط ويهوي بها الى نحو 50-60 دولارا للبرميل.
وتابع أنه مع ذلك لا يعتقد أن الحكومة السعودية ستتراجع عن المشاريع التي أعلنت عنها وعن الانفاق السخي مضيفا "ستضطر المالية العامة الى السحب من الاحتياطيات لتمويل الانفاق". وتعتزم السعودية انفاق ما يقدر بنحو 130 مليار دولار أو ما يعادل نحو 30 بالمئة من الناتج الاقتصادي السنوي على بناء مساكن جديدة وتوفير وظائف واعانات بطالة واجراءات أخرى.
كان وزير المالية السعودي ابراهيم العساف توقع في مايو أيار أن يتجاوز الانفاق موازنة المملكة في 2011 ما بين عشرة و15 بالمئة بسبب المشروعات الانشائية واجراءات توفير فرص العمل لكنه توقع أن تغطي الموارد الحالية الاحتياجات في ظل ارتفاع سعر النفط.
ويقول محللون ان سعر النفط الذي تحتاجه السعودية لضبط ميزانيتها ارتفع كثيرا ليصل الى 80 دولارا للبرميل على الاقل بسبب المنح الاجتماعية الاخيرة. وقال مسؤولون سعوديون انهم يرتاحون لسعر بين 70 و80 دولارا للبرميل.