الحلقة الاولى ،والثانية ، والثالثة، والرابعة من برنامج تسعون دقيقة في الاقتصاد : الذي يبث على اذاعة راية اف ام بالتعاون مع صحيفة السفير الاقتصادي..

2009-12-20 17:43:00

الحلقة الاولى14.11.2009


الاداء الاقتصادي للحكومة الفلسطينية - منتجات المستوطنات - موسم الزيتون - اسعار المحروقات - موسم الحج والسوق السوداء والمحسوبيات-


"التدخل الحكومي يساهم في عرقلة النمو الاقتصادي"
"لن تعود اسعار النفط الى سابق عهدها قبل الازمة العالمية"
"لم ينجح اي من الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في وضع خارطة طريق اقتصادية"
" الكثير من فيز الحج يحتفظ بها وتباع في السوق السوداء"

 

عن منتجات المستوطنات:

د.سعد الخطيب، المحلل الاقتصادي تحدث معلقا عن اثر منتجات المستوطنات على اقتصادنا الفلسطيني..
منتجات المستوطنات آفة تدمر اقتصادنا الفلسطيني، والمعلومات المتوفرة حول هذا الموضوع غير كافية، استطعنا بالتعاون مع مؤسسات تقدمية اسرائيلية ومع الاتحاد الاوروبي ان نحدد قائمة باسماء منتجات المستوطنات. هناك 200 مستوطنة في الضفة تضم 400 الف مستوطن، وهذه المستوطنات تنتج الكثير مما هو معدّ للتصدير، وهي عبارة عن مواد غذائية وصناعية ومواد بناء ومعدات وماكنات انتاج ونضارات وغيرها، فالانتاج متعدد، ومشكلته حتى الان أنه ليس معروف مئة بالمئة، انه منتج مستوطنات، وبالتالي صعب محاربته، والنقطة الثانية أنه بوجود المستوطنات على أراضي فلسطين يعطي هذا الانتاج افضليات بتكلفة الانتاج، فالتكاليف اقل من حيث كهرباء وماء والارض، واعفاءات اخرى، وبالتالي منتجات المستوطنات قادرة على المنافسة.
بين 20-25% من منتجات المستوطنات تسوق في الضفة، واذا استطعنا التخفيف من قدومها للضفة يمكن القضاء على هذه المنتجات ووجودها، فمنتجاتنا المحلية تخوض معركة مع منتجات المستوطنات.

المشكلة ان تكلفة الانتاج في المستوطنات اقل، لان منتج المستوطنات يحظى باعفاءات متعددة.
لحسن الحظ الانتاج المحلي تطور بعدة جهات من حيث الجودة والقدرة التنافسية، وبالتالي يجب شراء المنتج الفلسطيني لدعم منتجاتنا ودعم مصانعنا التي تشغل عمالنا.
من حيث دور اجهزة الرقابة (الحكومة) في منع دخول هذه المنتجات فان الحكومة يجب ان يكون لها دورا توعويا للمستهلك، يجب التأكد ان كل منتج عليه ورقة بيان تعرف بمصدره وتاريخه وهكذا، اذا كان المنتج لا يحمل ورقة بيان يجب على المستهلك ان يشك فيه. الجزء الثاني انه تم مؤخرا تشكيل اللجنة الوطنية لتنظيم السوق الداخلي، والتي يرأسها وزير الاقتصاد، وسنبدأ بفاعلية على مستوى كبير، واول هدف لهم هو كيفية اخلاء السوق من منتجات المستوطنات، وبالنسبة للرقابة بيننا وبين المستوطنات فهي صعبة لغياب الحدود الفاصلة، والرقابة يجب ان تكون على المحلات والدكاكين والموزعين، وجزء منها يقع على الضابطة الجمركية ودائرة حماية المستهلك.

قيمة منتجات المستوطنات التي تروج في السوق الفلسطيني تقدر ب 800 مليون دولار سنوياً، تمثل 25% من انتاج المستوطنات التي تزيد عن 200 مستوطنة.


موسم الزيتون:

وحول موسم الزيتون، كان للخبير في هذا المجال ومدير عام الاتحاد التعاوني الزراعي فياض فياض مداخلته التي علق فيها على هذا الموسم الذي اتسم بشح الانتاج، مضيفا بعض الاحصائيات حول هذا الموضوع..ومعلقا على قرار وزير الزراعة بخصوص السماح بالاستيراد من الخارج..

معلومات حول منتج الزيت في فلسطين
• 35 الف طن ما تنتجه فلسطين في الموسم الماسي
• 15 الف طن في الموسم الشلتوتي
• بالمتوسط ننتج 25 الف طن
• في فلسطين نستهلك من 12-15 الف طن، وبالتالي زيادة 24 الف طن، عادة داخل الخط الاخضر الفلسطينيون يشترون من 6-8 الف طن من المعاصر مباشرة.
• حوالي 6 طن تصل لدول الخليج من خلال ما نسميه امانات، لكن بالواقع قسم كبير منه يخرج للبيع.
• هذه السنة متوقع الانتاج هو 5 طن.
• لدينا مليون دونم مزروعة بشجر الزيتون، وعندنا ما يقارب 12 مليون شجرة ننتج منها 35 الف طن بالسنة الماسية، قبل 20-25 سنة كان عندنا 6-8 مليون شجرة وكنا ننتج منها 35 الف طن، اي ان الانتاج بقي ثابتا رغم تضاعف عدد الشجر.
بال12 مليون شجرة حصتنا 1.5 % من الانتاج العالمي لزيت الزيتون، ولكن بالواقع هي اقل من 0.8% ، وذلك بسبب تراجع نسبة الزيت التي ينتجها شجرنا، لان طرق العناية بشجرة الزيتون قد اهملناها، وبدأنا نستخدم مبيدات الاعشاب التي تقلل كمية الزيت المنتجة، واستعمالها بشكل مفرط يكون له اثار سلبية كبيرة، وفي فلسطين عندنا مشكلتين هما مرض الذبابة وعين الطاووس، وهي تقلل الانتاج بنسبة كبيرة.
واذا لم تكن هناك حملة على مستوى الوزارة لن نصل الى الحل، لانه اذا قام مزارع برش اشجاره واخر لم يرشها فلن نحل المشكلة.
الاسعار للزيت متفاوتة جدا، وفي الشمال السعر واضح اكثر من غيره، وهناك شيء اخر بالسنوات الاخيرة كان هناك مشروع من رئاسة الوزراء لتطوير جودة الزيت.
برلمان الاتحاد الاوروبي بقرار رسمي لا يستقبل على موائده الا زيت الزيتون الفلسطيني، وهذه ميزة للزيت الفلسطيني.
بالنسبة لجودة الزيت ومدى اختلاف جودته بين منطقة واخرى في فلسطين فالزيت نفسه، واختلاف السعر بين المحافظات يعود لموضوع العرض والطلب، وهذا سبب تفاوت السعر، وعندنا مشكلة الزيت المهرب والمغشوش ومصدره بعض المناطق في اسرائيل، وهناك مصانع قائمة لغش الزيت.

لدينا مليون دونم مزروعة بشجر الزيتون، وعندنا ما يقارب 12 مليون شجرة ننتج منها 35 الف طن بالسنة الماسية، قبل 20-25 سنة كان عندنا 6-8 مليون شجرة وكنا ننتج منها 35 الف طن، اي ان الانتاج بقي ثابتا رغم تضاعف عدد الشجر.


د.نافذ ابو بكر- تحدث عن ارتفاع أسعار المحروقات في العالم، واثر هذا الارتفاع فلسطينيا..وينذر بارتفاع اخر لاسعار المحروقات خلال عام 2010..
وضع النفط وتذبذب الاسعار يرجع الى ظروف دولية. سعر برميل النفط وصل الى 147 دولار في تموز 2008، وفي الوقت الذي كان فيه السعر اخر 2008 يساوي 32 دولار، بدأ بالارتفاع تدريجيا حتى وصل في آب الى 70 دولار، والآن يصل الى 80 دولار.
أصبح واضحا أن ذلك يرجع الى عدة اسباب وعلى رأسها سببين، الاول هو ضعف الدولار الامريكي والناتج عن مديونية العالية للولايات المتحدة والعجز القياسي في ميزانيتها، اما فيما يتعلق بالسبب الثاني فاسعار النفط مدعومة بموجة صعود بالاسواق العالمية؛ غذاها التفاؤل بانتهاء الركود الاقتصادي بالولايات المتحدة الامريكية، وكذلك في الاتحاد الاوروبي، وقبل ذلك دول جنوب شرق اسيا.
ومن شأن الانتعاش الاقتصادي ان يزيد الطلب على النفط، وبالنسبة لاسعار الوقود والمحروقات هناك اسباب خاصة اضافة الى العالمية، هناك اتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي وخاصة اتفاقية باريس، ويحاول الجانب الاسرائيلي أن يلغي الفروق في اسعار المحروقات كي لا تتعدى ال 15% بيننا وبين الداخل.
لن تعود اسعار النفط الى سابق عهدها قبل الازمة العالمية، وسيزيد سعر البرميل عن 80 دولار، وما يطمئن ان دول الاوبك سيزيدون انتاجهم اذا زادت المشتريات عن مئة دولار.
هناك قيود شديدة جدا فيما يتعلق باستيراد النفط من اسرائيل، وفي ظل ارتفاع النفط سترفع الاسعار عامة، وقد يكون الوضع اصعب مقارنة مع السابق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحلقة الثانية 21.11.2009

الاداء الاقتصادي:

الخبير الاقتصادي حازم قواسمي: حول اداء الاقتصاد الفلسطيني وتقييمه لهذا الاداء؟

اي اقتصاد يقوم على ان تكون سياسة اقتصادية واضحة ينبثق عنها سياسات مالية..يكون هناك وضوح في الرؤية للوصول لوضع اقتصادي مريح، وهذه نفتقدها من قبل اوسلو وبعد مجيء السلطة، ولم ينجح اي من الحكومات المتعاقبة في وضع خارطة طريق اقتصادية، وبالتالي كنا نعيش باجتهاد من اشخاص ومؤسسات من القطاع الخاص، ومن احد نتائجها المدمرة القضاء على الصناعة الفلسطينية.

والسبب في ذلك أن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان من الواضح انه يريد اقتصاد سوق حرّ، وكان يجب ان تترجم هذه السياسة الى برامج للوزارات حتى تنفذ، وهذه الوزارات كانت غير جدية في وضع هذا التصور لعدة اسباب؛ ان الحكومة تأتي وتأتي بعدها اما تكون مشغولة بالسياسة او لا تصمد لاكثر من بضعة اشهر كالاخيرة.
وما بلحق الوزير ياخذ نفس الا الوزارة متغيرة. كنا سابقا نعتقد انا في بداية الطريق ونأخذ من تجارب غيرنا، ولم يكن عندنا شعور بالذنب ان اداءنا ليس ممتاز، كنا نعرف ان اداءنا بسيط ومتواضع وبحاجة للتطوير، وما يحز في القلب انه بعد 18 عاما اصبح اداء اسواقنا اسوأ من السابق.

التدخل الحكومي يساهم في عرقلة النمو الاقتصادي، ولم يكن التدخل بنفس الوتيرة، كان في صعود ونزول، وكان هناك تدخل في ال1995عندما تدخلت السلطة في بعض الاستثمارات، وكان ايضا هناك مزاحمة من السلطة حول هذه الاستثمارات.
وكان هناك وقوف جدي لوقف تدخل الحكومة من قبل القطاع الخاص، وكان توجه من السلطة منذ ال94 وال95 للعمل مع القطاع الخاص كتوجه نحو الشراكة، وهذه الشراكة تتعزز ببطئ شديد، ومن يضع السياسات وينفذها الحكومة، وفي الدول المتقدمة يكون القطاع الخاص شريكا في وضع السياسات وتنفيذها، ووضع القطاع الخاص في بدايات عهد السلطة وحتى الان لم يكن اداء الوزارات له رؤية واضحة، ووضعه لا يقل سوءا وضع الوزارات في المجال الاقتصادي.

القطاع الخاص له مؤسساته العديدة، وهي تتنافس في تمثيل التجار والصناعيين والزراعيين، وحتى الان يوجد مجلس تنسيقي ينتج عن جهود كبيرة في السابق لمحاولة ترتيب البيت الاقتصادي الداخلي، الا ان هذا المجلس غير فاعل ولم ينجح في مهته.
الوضع الاقتصادي مرتبط بالوضع السياسي، والوضع السياسي صعب وليس له رؤية واضحة، وبالتالي ليس من السهل وضع تصور واضح لاقتصادنا، والاحتمال الاكثر وقوعا انه بوجود الاحتلال من المتوقع ان يكون اقتصادنا اقتصاد صمود.

موسم الحج في فلسطين..وهل هناك سوق سوداء في الحج؟
الشيخ صالح معطان..

قضية القرعة في اختيار الحجاج يجب ان يشترك فيها الجميع، ولا يكون هناك محسوبيات، بعض الناس مقتدرة ماديا وتدفع، وهذا يؤدي الى ظهور السوق السوداء التي تدفع الشركات لاستغلال الحجاج.
الناس يجب ان يسألوا ما هو مبرر دفع ال300 دينار، وهم يقولون ان هذا المبلغ للتأكد من مصداقية التسجيل.
هناك الحج المميز، فالكثير من الفيز يحتفظ بها وتباع في السوق السوداء، وهذا ظلم واستغلال، فالتمييز بين الناس حتى في الحج، هذا خلل كبير يجب ان يحاسب عليه القائمون به.
من المفروض ان يكون هناك مسؤولين يتابعون هذا الموضوع، فالخدمات قليلة وتكاد تكون معدومة، والمبلغ المدفوع كبير مقارنة بالشعوب الاخرى.

م. مازن سنقرط وزير الاقتصاد السابق
المنح الدولية واثرها على اقتصادنا الفلسطيني..

اعتمادنا على المنح اساسي وصعب التخلي عنه، وقد كثرت المنح خلال العامين الماضيين، هناك زيادة ملحوظة في الدعم الدولي من حيث المنح والمساعدات، الا ان النمو الاقتصادي على ارض الواقع متواضع جدا في الضفة، وهذا النمو هو على حساب القدس الشرقية وغزة.
نطمح ان نكون جزءا من الاقتصاد العالمي، وعلى السلطة العمل على انهاء الاحتلال واقامة الدولة خلال عامين.
قبل الاستحقاق الاقتصادي يجب الاعتراف بالحدود الجغرافية كحدود 67 حدودا للاقتصاد الفلسطيني، وباستطاعة فلسطين انتزاع اعتراف دولي بهذه الحدود.
وهناك اهمية لتعزيز التجارة الخارجية، كافة الجهود بهذا المجال هي جهود متواضعة جدا، وسوقنا صغير ولا يجب ان نحصره في هذا المجال. هناك كثير من الاتفاقيات التي وقعتها السلطة حققت فائدة قليلة، والمطلوب تفعيلها، والمطلوب ايضا توعية اقتصاديينا وتجارنا لضرورة الخروج من بطن الاقتصاد الاسرائيلي الذي يتحكم بكافة العوامل السياسية والاقتصادية في فلسطين، وهناك ضرورة لمد يدنا للتعاون مع الخارج لتسويق منتجاتنا.

نصر عطياني مدير عام الغرفة التجارية (جنين): أثر تابعية اقصادنا الفلسطيني للاسرائيلي..

لم يحدث اي تغيير في جوهر السياسة الاقتصادية الاسرائيلية في فلسطين كأراضي واقتصاد منذ اكثر من اربعة عقود من الاحتلال، وهذا دعم تابعية اقتصادنا له، واحدثت التبعية مشاكل في البنية الهيكلية لاقتصادنا.
والتبعية ادت الى ظهور عجز تجاري متزايد، وهذا ما اكده تقرير الاونكتاد الذي اشار الى ان الاقتصاد الفلسطيني لم يحقق الاهداف المنشودة منه في النمو والتنمية.

90 دقيقة في الاقتصاد - البرنامج الاقتصادي الاذاعي الاول في فلسطين - كل يوم سبت الساعة العاشرة صباحاًُ على اثير RAYA.FM.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحلقة الثالثة 05.12.2009

المواصفات والمقاييس، والشيكات الراجعة، وأسعار الذهب.


في القسم الاول تم طرح معلومات عن مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية ودورها في الرقابة على المنتجات التي يتناولها ويستعملها المواطن الفلسطيني، د. حازم الشنار قدم شرحا وافيا عن عمل المؤسسة والية عملها.

الشنار: "نحن نحكم على نوعية حياة المواطن"

تم تأسيس مؤسسة المواصفات والمقاييس ادراكا من القيادة الفلسطينية لضرورة المواصفات والمقاييس لبناء اقتصاد وطني، حتى 1994 صدر قرار بانشائها، وهي وثيقة تشرح كل اوصاف ومتطلبات اي سلعة او نظام او خدمة تقدم من اي منتج، وكل ما يشاهده الفرد في غرفته وفي الشارع ومؤسساته تتعلق بالمؤسسة، فنحن نتدخل في نوعية حياة المجتمع الفلسطيني والاقتصاد؛ فالحياة مقومات، وهي عبارة عن حاجيات الانسان من سلع وخدمات، ولما نتدخل في مواصفاتها كمحصلة نحن نحكم على نوعية حياة المواطن.
عمر المؤسسة 13 عاما، لكن قطعنا شوطا لا بأس به، الا اننا نعتبر انا ما زلنا في بداية الطريق، ونحتاج لجهد وتواصل، هذا يحتاج تعاون من كافة فئات المجتمع للوصول لنتيجة جيدة، ولأفضل مستوى من الحياة للمواطن الفلسطيني.
هناك سلع ومواد غذائية وكيماوية، وحتى الصلبة طريقة استخدامها تؤثر على البيئة والمجتمع، واذا استطعنا ضبط طريقة استخدامها فسنضمن سلامة الفرد والبيئة، وهي تكون تعليمات وتصبح قانون.
وصدر حتى الان 25 تعليما فنيا، واحث كل مواطن على ان ينظر الى مواصفات السلعة وبياناتها عندما يقوم بشرائها.
اما بالنسبة للدور الميداني فصلاحياتنا تشريعية وليست رقابية، ولكن عندنا جانب معاينة البترول، فنحن مخولين بالرقابة الميدانية عليه، والمواصفات الاخرى والتي تصل ل1000 مواصفة هي مطلوبة من الاجهزة الرقابية الاخرى، والان تشكل مجلس حماية المستهلك الذي يضم جميع هذه الاطراف، ونحن نعمل على ايجاد تجانس بينها. ومن يمتلك منتجا ويريد التأكد من جودته يقوم باجراء فحص المواصفات والمقاييس، ومن يحصل على شهادات الجودة العالمية يجب ان يحصل على شهادة المواصفات والمقاييس الفلسطينية.

 

قرار سلطة النقد بخصوص الشيكات الراجعة، حيث ان 20% من الشيكات المحررة ترجع، وهذه مسؤولية قانونية تعمل خللا في حركة التجارة لانها تمس الثقة المبني عليها اقتصادنا الفلسطيني، حول هذا الموضوع تحدث سامي الصعيدي مدير عام بنك الرفاه للتجارة والتمويل..

الصعيدي: "الشيك ليس مجرد علاقة بين اثنين"
الشيك له اهمية كبيرة في حركة الاقتصاد، والشيك عبارة عن وثيقة قانونية مستحقة الاداء بين الساحب والمسحوب له. والبنك هو الوسيلة التي تلزمنا كبنك بموجب امر الساحب بدفع قيمة الشيك في تاريخ الاستحقاق، وهو قانونيا مبلغ نقدي يستحق للمسحوب له حالا في تاريخ الاستحقاق، ومجرد عدم دفع المبلغ كأنك اخذت من واحد مبلغ يستحق له، وفي كل مكان في العالم يمكن ان يقاضى الساحب اذا لم يدفع المبلغ في ذلك التاريخ، واذا لا يوجد رصيد يجب ان يرجع صاحب الشيك للساحب حتى يدفع له، وعندنا يوجد متابعة قانونية، ويمكن حبس الساحب ولكن ليس مباشرة، وحاليا الجهات القانونية تعزز متابعتها لضرورة اداء الشيكات في تاريخها.
بدأ الاتجاه لتعزيز جدية التعاون مع الشيكات، وهناك امرين ان الشيك ليس مجرد علاقة بين اثنين، وهناك اطراف اخرى تتأثر بالاقتصاد وبالحركة التجارية عموما، وذلك في حال عدم تنفيذ الشيكات في وقتها.
كثير من التجار يستعمل الشيك كأداة لأخذ صكوك من البنوك، وبالتالي البنوك تستطيع عندما تتحقق الشيكات تسديد جزء من المبلغ المعطى للتاجر، وبالتالي دورة السقف المعطى للتاجر مستمرة... التاجر يبني علاقة مع البنك، وبالتالي يتضرر عمله التجاري، وكما ان الكثير من التجار يعطون الشيكات لآخرين، وبالتالي حركة التجارة بين تاجر وآخر تتضرر. والامر الاخر ان التاجر يكون بانيا التزامات اخرى على النقد المتوقع من الشيكات، وعندما لا يتحصل تتأثر معاملاته، وهذه سلسلة مترابطة. وبالتالي يصبح عدم ثقة وخلل في العمل التجاري، والعمل الائتماني يتضرر، ومن هنا كان لا بد من متابعات قانونية ومصرفية لتنظيم هذه الشيكات.
تكامل جهد البنوك وسلطة النقد والجانب الاقتصادي يعزز هذا الموضوع، مليار ونص عجز الميزان التجاري سنويا، عجز 40% في ميزان المدفوعات، عنا بطالة وباعتماد الحد الادنى للتعريف الدولي للبطالة عندنا 30% بطالة، نص موازنتنا من الخارج، وبالتالي السبب الاساسي هو الاستهلاك مقابل قلة الانتاج، ويجب عمل العكس لسد الخلل والعجز في الموازنة.
تعليق د.حازم شنار
احد العوامل الاساسية لتدهور وضعنا الاقتصادي كان اعتماد التجار وافراد المجتمع على دفع الكاش، وبالتالي يعتمد الاقتصاد ب 40% على الكاش هو دليل عدم الثقة وغياب الامن، ولكن بعد التغير في الوضع الامني فالمبرر خف بكثير بخصوص عدم التعامل مع الشيكات.
بعد تعزيز الامن من الضروري استخدام كل الوسائل القانونية لالزام الافراد بالدفع لضرورة دعم الاقتصاد.

 

فقرة الاقتصاد العالمي
اسعار الذهب وسوق الذهب في فلسطين اين تتجه؟، وما مدى ارتباطه بالبورصة العالمية، والاسعار اين تتجه؟، حول هذا الموضوع تحدث غسان مقبول رئيس نقابة اصحاب محلات الذهب في نابلس.

مقبول: " انهم يستغلون احداثا عالمية لرفع سعر الذهب او تخفيضه"

الاسعار في فلسطين هي نفس الاسعار العالمية، اي حسب البورصة العالمية يوما بيوم وساعة بساعة، والتوجه العام ان الذهب بارتفاع.
حتى يستفيد المحرك لهذه التجارة والماسك لخيوطها عالميا يستغل الاحداث العالمية لرفع سعر الذهب او تخفيضه. والتوقعات تقول ان الذهب في صعود، ومنذ اول العام 2009 كان سعر الاونصة عالميا 840، سعر الاونصة حتى بداية كانون اول 2009 وصل الى 1220$، وبالتالي طلع سعره 50% خلال 8 اشهر، وهذا ينعكس على المستهلك، والتوقعات تقول انه سيصل ل 1500-2000، وما حدث ان سعر الاونصة نزل، فقد كان 1228 وبعدها بيوم واحد سكرت على 1160، نزل دينار ونصف في نهار واحد، وسيبقى نفس السعر حتى الاثنين، فلا نعرف اذا كان سيطلع أم سينزل.
كمواطن عادي انصحة ان لا يدخل في مضاربات، واذا نزل السعر يقوم بشراء ذهب بكل ما لديه، وهذا تصرف خاطئ، فالمواطن العادي لا يفهم بهذا السوق وليس لديه معرفة وخبرة كافية.
والذهب الروسي هو للزينة فقط، وهو نفس شكل الذهب، وسعره لا يتعدى بضعة شواكل وليس لها قيمة. وانواع الذهب بسوقنا هي المحلي والخليجي والايطالي.
عام 1999 فلسطينيا عملوا مراقبة للمعادن الثقيلة، وفحصوا كل الذهب بالسوق في وزارة التموين، والذهب الصحيح يرجع وغير الصحيح يكسر، وهذا فيه فائدة لنا وللزبون، فاذا اشترى الزبون عيار 21 فهو كذلك بالفعل.

 

 

 


الحلقة الرابعة 12.12.2009

 

المحاور الثلاث لهذه الحلقة كانت حول سوق السيارات في فلسطين، والثانية ناقشت موضوع الغرف التجارية ومنظومة الربط المحوسب، اما الثالثة والاخيرة فكانت حول ازمة دبي المالية وانعكاساتها المحتملة على اقتصاديات الفلسطينيين.
المصري: "لا حياة لمن تنادي"
"لم يكن استيراد السيارات مباشرا قبل قدوم السلطة الوطنية، بل عبر المستوردين، وبداية 1994-1995 بدأنا بالتفكير الجدي في اعادة التفكير بالاستيراد المباشر، وعانينا الكثير في اعادة وضع فلسطين على الخارطة في هذا المجال، وكان عندنا ضغوطات كثيرة من خلال المستورد الاسرائيلي لجميع انواع السيارات الذي يصر على الابقاء على سيطرته التامة على سوقنا، ولكن بفضل اصرارنا وتعندنا كفلسطينيين نجحنا في اعادة هذا المجال الى النشاط الطبيعي بمنتصف ال 1995."
هذا ما افتتح به سامح المصري- رئيس اتحاد مستوردي السيارات حديثه حول هذا الموضوع، وتابع معلقا:
الشركات العالمية كانت مترددة باعطاء وكالات مباشرة كون السوق صغير مقارنة مع الدول الثانية واسرائيل تحديدا، ولكن كل الاحترام للشركات التي ساعدتنا واعطتنا نوعا من الاستقلالية عن اسرائيل، فهناك حرب قائمة بيننا وبين اسرائيل بهذا المجال بالنسبة لقضية الوكالات.
سياراتنا نحضرها لفلسطين بشكل مباشر، وبمجموع السيارات التي نحضرها هي ثاني او ثالث مصدر للدخل في فلسطين بعد السجائر والبترول، وبالتالي هو دخل لا يستهان به، ويجب ان ينظم حتى يعطي للفلسطينيين حقهم كقطاع خاص وعام.
حاربنا بالقدر الكافي للحصول على نوع من الاستقالالية في هذا المجال، وبدأنا نحصل بشكل مباشر على وكالات مباشرة، وبدأ الاتحاد بال1998 بعدة شركات بسيطة، وهو يزيد سنة عن سنة.
ويبدأ استيراد السيارات بشكل منفرد ثم يتبعه دعم من وزارة التجارة والاقتصاد والمواصلات، وكان عندنا "فلتات" حكومية في السنوات الماضية، وبفضل جهود المستوردين وتفهم الوزارات المختلفة بدأنا بضبط الكم الهائل مما يأتي لنا.
وعن قيمة الرسوم التي تستوفيها السلطة قال: "لن نقارن انفسنا بالدول العربية الاخرى بسبب استقلاليتهم التامة، ففلسطين دولة فقيرة وتعتمد على المنح". وأضاف: 170 الف سيارة يتم استيرادها في اسرائيل، وخلال السنوات السابقة كنا مكبا للنفايات بالنسبة للسيارات، ومن الطبيعي اننا اذا خففنا الجمارك ومنعنا استيراد السيارات المستهلكة من اسرائيل تماماً سيكون عندنا امان بيئي وامان للناس.
في اتحاد السيارات رفعنا كتبا عدة للجهات المختصة وللمالية تحديدا، اليوم يدخل عندنا 13 الف مركبة، منهم اقل من 4000 الاف جديدة، و7000 قديمة، ويجب وضع ضوابط على دخول السيارات المستعملة، شاركنا شخصيا ومن خلال الاتحاد في منع دخول السيارات من اسرائيل، والبديل الاستيراد من الخارج.
ضريبة الشراء على الجديدة والمستعملة 75% بالتساوي، وال25% التي تم استيفائها على القديمة مقابل 75% على الجديدة ولمدة 6 اشهر في السابق، ولم يكن هناك عدل حتى تم مساواتهما.
على صعيد السياسات: في البداية كنا نتخبط نحن والجهات المسؤولة، واليوم نتحسن كمستوردين وجهات معنية بالسلطة، ولكن كمستوردين نبقى نطلب الافضل. وهنا اوجه تنبيها للمستمع لضرورة التأكد من ان السيارة التي اشتراها من مستورد مباشر ليضمن الصيانة ووجودو قطعة لها، وهو ما يصب في اطار خدمة ما بعد البيع.

الطباع: "سيكون تطبيقه الأول على مستوى الشرق الاوسط"
"تعتبر منظومة الربط المحوسب الحل الامثل للغرف التجارية في فلسطين من حيث الفعالية والكفاءة في ادارتها، وتعني حوسبة جميع الغرف التجارية في فلسطين ضمن نظام محوسب موحد بين الغرف كاملة، وهذا كان حلما قديما للغرف التجارية ولم ينفذ في السابق كونه مكلف، ولكن من فترة تبرعت مؤسسة المانية بدعم وتنفيذ هذه المنظومة في كافة الغرف، وهي في مراحلها الاخيرة، فقد تم عمل النظام الاساسي وجرب في بعض الغرف، وبداية العام سيطبق بشكل كامل". هذا ما افاده د.ماهر الطباع-مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة غزة حول النظام الجديد الذي ستعمل به الغرف التجارية في فلسطين...الى نص الحديث:

النظام المحوسب يشكل نقلة نوعية للغرف التجارية، وسيكون تطبيقه الاول على مستوى الشرق الاوسط، وستساعد جميع الغرف في تبادل معلومات سريع، وفي توحيد التقارير والاحصائيات والارقام.
القانون العام للغرف التجارية حتى الان له عدة قراءات، ففي الضفة يتم العمل بالقانون الاردني، وفي غزة يطبق القانون المصري، وهذا يشكل معيقا في التنسيق بيننا وبين وزارة الاقتصاد في رام الله، ومن اهداف هذا الربط اعطاء مصداقية وثقة اكبر بشهادات المنشأ الوطنية.


د. باسم مكحول: "الاسوأ لم يأت بعد"

يرى د. باسم مكحول -المحلل الاقتصادي والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية- ان ازمة دبي العالمية تم تضخيمها اكثر من اللازم بوسائل الاعلام. د.مكحول الذي حلل ابعاد الازمة واثارها على الفلسطينيين في دبي:
الحديث يدور حول 26 مليار دولار على شكل ديون يجب تسديدها خلال المدة المحددة، وهي طلبت من الدائنين اعطاءها مدة 6 شهور للتسديد، وهو مبلغ ليس بالكثير، لكن الاثر السلبي سيكون على المدى البعيد. الآن دبي هي مدينة سبقت المدن كما يقال، وهي من اسرع المدن نموا، بالذات في مجال العقارات، كل الشركات العالمية بالذات البنوك العالمية قدمت تسهيلات للشركات العاملة في دبي بدون ضمانات حقيقية، بل كان القرض مربوطا بضمانة حكومة دبي، وكان مضمونا ان الحكومة لن تفلس، لكن المفاجأة أن شركة دبي العالمية لم تحصل على ضمانات كافية من الحكومة، بالتالي الحكومة رفعت يدها عن شركة دبي العالمية.
والاسوأ لم يأت بعد، هناك تخوفات ان المزيد من الشركات الحكومية في دبي ستعلن عدم قدرتها على سداد الديون التي اقترضتها من الافراد والمؤسسات، فهناك تخوفات كبيرة ان البنوك العالمية لن تعطي دبي ال 6 شهور، والكثير من الشركات ستعلن افلاسها، وهذه ضربة قوية لدبي وللخليج عامة.
اقتصاد دبي معجزة اقتصادية، والمنبر الاساسي هو القطاع العقاري، ففيها جزر في البحر وابراج هي الاعلى في العالم، والفنادق من الارقى عالميا، فالقطاع العقاري هو المحرك للنمو في دبي، وهناك حوافز مغرية تقدمها دبي للشركات الأجنبية، بالتالي تعتبر جنة ضريبية تستقطب معظم الشركات العالمية. حكومة دبي حتى الان لم تعلن انها ستقف امام شركة دبي العالمية، بل اعلنت ان ديونها غير مضمونة من قبل الحكومة.
لا يوجد مقومات نمو حقيقية وقاعدة انتاجية في دبي، فهي تعتمد على قطاع الانشاءات والعقارات فقط، وهي فقيرة بالموارد الطبيعية، واقل هزة تعرض اقتصاد دبي للانهيار، وهناك اكثر من شركة حكومية معرضة لازمة، ولن تستطيع الشركات هذه حتى التصفية او البيع، لأنه لو تم فسيكون بسعر قليل، وبالتالي العلاج سيكون مؤلما.
هذه الازمة ستضر بكل الشركات في دبي، في بعض الشركات يمكن ان تفلس، وبالتالي هناك خطورة من نقص في فرص العمل، والجو السائد في دبي سلبي، وهناك تخوف حقيقي سينعكس سلبا على التحويلات التي تأتي لنا في فلسطين.
وكثير من الفلسطينيين اشتروا اسهما لشركات في دبي، وبالتالي مئات ملايين الدولارات تم استثمارها بشركات دبي المدرجة بالسوق المالي، وهذه خسارة حقيقية، فبعض الاسهم خسرت 50% من قيمتها، وهؤلاء خسروا على ما لايقل عن 40% من اموالهم.