فياض : السلطة بحاجة إلى مبلغ 300 مليون دولار كحد أدنى كي تفي بالتزاماتها
وكان الرئيس قد طلب، من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في اتصال هاتفي اليوم، عقد جلسة لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين لبحث الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الوطنية.
وفي مقابلة مع تلفزيون فلسطين قال رئيس الوزراء إن الهدف من الاجتماع هو وضع الأشقاء العرب في صورة الوضع المالي الخطير الذي تواجهه السلطة الوطنية، مضيفا أن 'أشقاءنا العرب لطالما وقفوا معنا، وخاصة المملكة العربية السعودية، في كافة المجالات'، وقال: 'هذا هو الوقت والظرف الذي نحن فيه أحوج ما نكون إلى الدعم والمساعدة'.
وأضاف فياض أن السلطة الوطنية بحاجة إلى مبلغ 300 مليون دولار كحد أدنى وبصورة عاجلة حتى تستطيع أن تفي بالتزاماتها.
وقال: 'عندما تصل أي حكومة أو سلطة إلى وضع لا تتمكن فيه من التعامل مع الاستحقاق الأساسي، الأجر والمعاش، فبكل تأكيد هذه السلطة تواجه أزمة مالية خطيرة'، مشيرا إلى أن الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية هي نتيجة تراكمات على مدار السنوات الماضية.
وتابع فياض 'أننا على أبواب شهر رمضان المبارك، وهناك استحقاقات كثيرة والموظفون لا يستطيعون القيام بواجباتهم في ظل عجز السلطة عن دفع استحقاقاتهم، كذلك الموردون للسلطة'.
وحول محاولات استخدام الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، للتشكيك بالجاهزية الوطنية لإقامة الدولة، قال فياض 'إن في هذا إجحاف وعدم تركيز على المعيار الصحيح، فهناك دولا قائمة منذ عقود من الزمن، واجهت أزمات مالية مختلفة، وهناك اليوم دول الاتحاد الأوروبي التي تواجه أزمة مالية حادة، فهل هذا يعني أن هذه الدول لم تعد قادرة أن تبقى دول وأن شعوبها لا تستحق أن يكون لها دول؟'.
وأضاف أن الأزمة المالية التي تواجهها السلطة سببها خارجي، ونقص في التمويل بالقياس مع ما هو مقرر وما هو ملتزم به'.
وقال فياض: 'نأمل بأن نتمكن من الحصول على التمويل اللازم من أصدقائنا وأشقائنا، وبالتركيز على أشقائنا العرب'، مشيرا إلى أنه في حال لم يتحقق ذلك في الوقت المناسب، 'فإننا لن نتخلى عن مسؤوليتنا وسنقوم باتخاذ إجراءات بالتوافق والحوار الوطني الشامل لتجاوز عنق الزجاجة وسنتجاوزه'.
وحول احتمالية فرض عقوبات مالية على السلطة الوطنية نتيجة لتوجهها إلى الأمم المتحدة في أيلول المقبل، قال فياض 'إن إرادة القيادة الفلسطينية لن تحددها إطلاقا الحاجة إلى المساعدات'، مؤكدا أن 'الحاجة للمساعدات لم تكن يوما عاملا محددا فيما يتصل بالخيارات السياسية ولن تكون مهما بلغت درجة الصعوبة التي نواجهها'، مشددا، في الوقت نفسه، على أهمية التنمية الاقتصادية، وفي فلسطين هي أداة مقاومة لأنها تمكن من البقاء والصمود.
وفيما يتعلق بعلاقة الحكومة مع الموظف الذي ينفذ سياستها، قال فياض إننا في البدايات وفي طور التعلم، ويوجد عند شعبنا أسس للعمل الديمقراطي والنقابي، وأنه بالمقارنة مع العديد من البلدان، فلشعبنا أن يفخر بأن لديه الحرية الكاملة لممارسة العمل النقابي، والاحتجاج والاعتراض، بما يشمل الإضراب وكله مكفول بالقانون'.
وحول الإدعاءات أنه عقبة في طريق تحقيق المصالحة الفلسطينية، قال فياض: 'إن القول إنني عقبة في طريق المصالحة يجافي الحقيقة والصواب، ولم أكن يوما ولا يمكن أن أكون، ولا يمكن أن أقبل أن أكون عقبة في طريق تحقيق المصالحة الوطنية'.
وأضاف: 'لست سببا لهذا الانقسام، ولم نفرض أنفسنا على أحد، ولا يمكن أن أضع نفسي في موقع المفروض على أحد'، داعيا إلى التريث قبل إطلاق الأحكام، مشددا على أهمية تنفيذ اتفاق المصالحة.
وقال: 'لا يمكن أن تقوم لنا دولة مستقلة على أراضي عام 1967 إن لم تشمل قطاع غزة'.