نمو اقتصادي مفاجئ في الهند
راية نيوز: يقدر اقتصاد الهند بنحو 1.2 تريليون دولار من بين الاقتصادات الأولى في العالم التي تخرج في اندفاع من الركود العالمي، فقد أظهرت بيانات حكومية أنه نما بنسبة 7.9 في المئة في الربع الثالث من عام 2009، وهي أعلى نسبة نمو منذ بدأت الحكومة الهندية تعلن الأرقام في العام 1996. ونما التصنيع بواقع 9.2 في المئة، مقارنة بـ 5.1 في المئة في الربع الثالث من عام 2008.
ودفعت الأرقام الصادرة الأسبوع الماضي الخبراء الاقتصاديين إلى التفكير في رفع تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي الهندي لعام 2009 بأسره، فمتوسط التوقعات يساوي اليوم 6.5 في المئة. ورجّحت الحكومة ان ينمو الاقتصاد بواقع سبعة إلى ثمانية في المئة بحلول نهاية السنة المالية الجارية في ختام آذار المقبل وأن تقفز النسبة إلى تسعة في المئة في السنة المالية التالية.
إنه تحول لافت بالنسبة إلى الاقتصاد الهندي الذي خضع بين تشرين الأول 2008 وآذار 2009 لإنعاش حكومي، شمل خفضاً ضريبياً إجمالياً بقيمة 80 بليون دولار إلى جانب حوافز اقتصادية أخرى. ولولا خطة الإنعاش لما تجاوز النمو الاقتصادي في الفترة المذكورة المؤلفة من ربعين سنويين واحداً في المئة، فهو حقق 5.8 في المئة.
وانتعشت البورصة الهندية منذ ذلك الحين بنسبة 72 في المئة عنها قبل سنة، واستفادت الشركات الهندية من طفرة البورصة لتجني بلايين الدولارات من مبيعات الأسهم وتستخدم المال لتسديد القروض وتعزيز الإنتاج والتفكير حتى بعمليات استحواذ خارجية، تشمل عرضاً بقيمة 12 بليون دولار من "ريلاينس إندستريز"، وهي أكبر شركة خاصة في الهند، لشراء "ليوندل بازل"، وهي شركة هولندية لتصنيع الكيماويات.
وعززت النمو الاقتصادي سلسلة متنوعة من النشاطات الاقتصادية، شملت التجارة والفنادق والنقل والاتصالات التي نمت كلها بواقع 7.7 في المئة، وهي تمثّل ثلث الاقتصاد. ونما الاستهلاك الفردي بواقع 5.6 في المئة، مقارنة بـ 1.6 في المئة قبل سنة، ما يدل على ان المستهلك الهندي، الشهير بتردده في الإنفاق، بات يشعر براحة أكبر في عمله فراح ينفق بحرية أكبر.
وفي الهند، حيث نمو الناتج المحلي الإجمالي يخضع للرقابة بسبب المنافسة في هذا الصدد مع الصين، title=" الهند لن تتأثر كثيرا بأزمة ديون دبي">توقع محللون ان تتراجع البورصة فور إعلان دبي قبل عطلة عيد الأضحى المبارك الطلب من دائني "شركة دبي العالمية" وتابعتها "نخيل" تأخير المطالبة باسترداد ديونهم من كانون الأول الجاري إلى أيار المقبل. لكن مؤشر البورصة الهندية "سنسكس" ارتفع، ولو جاء الارتفاع محدوداً (1.71 في المئة).
لكن وككل اقتصاد ثمة أوجه ضعف في الاقتصاد الهندي. لا يمكن، مثلاً، تحديد حجم مساهمة الحوافز الاقتصادية الحكومية في النمو الاقتصادي، علماً ان الحوافز ما تزال قائمة. من المؤشرات على ذلك ان قطاع "الخدمات المجتمعية والفردية والاجتماعية" نما بواقع 12.7 في المئة، مقارنة بـ 6.8 في المئة قبل سنة. ويؤكد رئيس الوزراء مانموهان سينغ ووزير التجارة أناند شارما ان برنامج الحوافز سيستمر حتى انقضاء قسم كبير من العام المقبل.