دائرة شؤون اللاجئين تحذر من كارثة إنسانية داخل المخيمات جراء الأزمة المالية للأونر

2009-12-02 09:46:00

راية نيوز: حذرت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، من كارثة إنسانية داخل المخيمات الفلسطينية في ظل استمرار الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' نتيجة نقص وشح المساعدات المالية المقدمة لها من الدول المانحة، وتراجع العديد من الدول الممولة عن الوفاء بالتزاماتها المالية لتغطية العجز الذي تعاني منه الأونروا بسبب الأزمة المالية العالمية.

 

وقال د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، إن الوكالة تعاني من عجز مالي حقيقي بنحو 140 مليون دولار من إجمالي موازنتها الاعتيادية للعام الحالي، وإن عدم تجاوب المجتمع الدولي والدول المانحة لنداءات المفوض العام للأونروا لسد العجز المالي سيكون لها تأثير سلبي على طبيعة الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين، وبالتالي على حياتهم داخل المخيمات، وهو ما أشار إليه المستشار الإعلامي للأونروا في تصريحاته التي أكد فيها أن الأونروا تواجه عجزا ماليا لم تشهده منذ نشأتها، وأن ميزانيتها بلغت صفرا، وأن استمرار العجز سيهدد انتظام دفع الرواتب ونقص في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

 

وأضاف د. الأغا في بيان صحفي، أن تفاقم الأزمة المالية بهذا الحد ووصول ميزانية الأونروا إلى صفر في بداية العام الجديد، يعتبر مؤشراً خطيراً على خطورة الوضع الذي تمر به الأونروا كمؤسسة دولية ترعى 4.7 مليون لاجئ فلسطيني يعتمدون بشكل أساسي على الخدمات التي تقدمها، مشدداً على أن هذا الوضع الخطير ينذر بكارثة إنسانية داخل المخيمات الفلسطينية إذا لجأت الأونروا إلى تقليص خدماتها التي تقدمها للاجئين أو أوقفت العمل ببعض برامجها.

 

وأشار إلى أن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير تتابع باهتمام كبير تفاقم الأزمة المالية للأونروا جراء العجز المالي الذي تعاني منه، مشيراً إلى أن هذا الموضوع بات خطيراً وبات مصدر قلق وتخوف لدى اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات التي ترتفع فيها نسبة الفقر والبطالة إلى أكثر من 75% مع تصاعد الحديث حول توجه الأونروا نجو تقليص الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين

 

ورفض د. الأغا لجوء الأونروا إلى تقليص خدماتها أو تجميد العمل لبعض برامجها، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا، ومطالباً بالتدخل لمعالجتها.

 

وقال إن معالجة الأزمة لا تأتي من خلال تقليص الخدمات المقدمة للاجئين، بل من خلال حث الدول المانحة والممولة الوفاء بالتزاماتها المالية لدعم ميزانية الأونروا وتلبية احتياجات اللاجئين، مؤكدا ضرورة استمرارية عمل الأونروا في تقديم خدماتها لحين حل قضية اللاجئين حلاً عادلاً وشاملاً طبقاً للقرار 194، وهذا الحل هو مسؤولية المجتمع الدولي بأسره الذي أهمل القضية الفلسطينية لما يزيد عن 60 عاماً دون حل طبقاً لقرارات الشرعية الدولية.

 

وطالب د. الأغا الدول المانحة والممولة بالوفاء بتعهداتها والتزاماتها المالية وحثها على تقديم المزيد من الدعم للأونروا لتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في المخيمات، والقيام بالمهام المناطة بها باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بتفويض من هيئة الأمم المتحدة التي فوضتها بتلك الصلاحيات عبر قرارها 302 الصادر عنها عام 1949.

 

وأكد أن دائرة شون اللاجئين ستجري اتصالات مع الدول العربية عبر جامعة الدول العربية لحثها على دعم ميزانية الأونروا ورفع قيمة مساهمتها المالية إلى 7.6% من قيمة موازنة الأونروا بدلاً من 1% حسب قرارات الجامعة العربية بهذا الشأن.

 

وشدد د. الأغا على ضرورة استمرار التنسيق مع الأونروا والدول العربية المضيفة في شتى المجالات التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين ومواجهة التحديات التي تواجه الأونروا واللاجئين الفلسطينيين في ظل التطورات والمستجدات السياسية على الساحة الإقليمية وحملة العداء التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد الأونروا ومطالبتها بإنهاء دورها.

 

وأوضح أن هناك مؤامرة تحاك ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' لإنهاء عملها من قبل اللوبي اليهودي وبعض الجماعات الضاغطة في الكونغرس الأميركي الذي يطالب بنقل صلاحيات الوكالة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وللدول المضيفة، معرباً عن خشيته بأن تكون الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا جزءاً من هذه المؤامرة.

 

وأكد ضرورة وأهمية استمرار عمل الأونروا وعدم المساس بولايتها أو مسؤولياتها وعدم تغيير أو نقل مسؤولياتها إلى أي جهة أخرى.