فياض: السلطة تسعى جاهدة لمواجهة الأزمة المالية

2011-05-31 16:28:00
راية نيوز:قال رئيس الوزراء سلام فياض، اليوم الثلاثاء، إن السلطة الوطنية تعمل كل ما بوسعها للتخفيف من الأزمة المالية.
وأضاف فياض، في معرض رده على سؤال لوكالة 'وفا' عقب إعلان اليابان عن منحة بقيمة 3.8 مليون دولار لصالح الدفعة الرابعة في إطار برنامج إعادة بناء القطاع الخاص في قطاع غزة، 'إننا طالما تحدثنا، خاصة من وسط عام 2010، عن صعوبات مالية واجهتها السلطة الوطنية جراء عدم ورود ما يكفي من مساعدات خارجية، خاصة ما هو مخصص منها لدعم الموازنة'.
وقال: 'إن هذه الصعوبات تمثلت في نقص تمويلي بقيمة 100 مليون دولار في 2010، وإن هذا العجز استمر خلال العام الحالي بمعدل 30 مليون دولار شهريا'.
وأشار فياض إلى بذل السلطة الوطنية جهودا لتفادي حدة في الأزمة المالية عما واجهته الشهر الماضي، وخاصة في ضوء حجز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية، مشيرا إلى أنه 'تم حل الموضوع، ولكن المشكلة المالية ما زالت قائمة'.
وقال إننا 'بحاجة مرة أخرى للتسريع في وتيرة ورود المساعدات في إطار ما هو ملتزم فيه، وإن إجمالي الاحتياج لدعم الموازنة 970 مليون دولار، بالمقارنة مع مليار و800 مليون دولار في 2008، وهذا بسبب تقدمنا في سبيل التقليل من الاعتماد على المساعدات الخارجية'.
وتحدث فياض عن الدعم العربي، مشيرا إلى أن إجمالي مساهمة الدول العربية في ميزانية السلطة الوطنية خلال عام 2011 بلغت فقط 52.5 مليون دولار فقط، و'هذا بطبيعة الحال أقل بكثير من المبلغ الملتزم به'.
وطالب فياض بضرورة تسريع وتيرة تقديم ما تم الالتزام به من مساعدات، لأن 'ما ورد من مساعدات خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري كانت أقل مما كان يجب أن يتحقق من المانحين ككل'.
ودعا فياض الدول العربية لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني لأننا 'نحتاج لكل ما يمكن الحصول عليه من مساعدات من الأشقاء العرب، ونحن في أمسّ الحاجة لهذا العون، الذي يمكننا من الوفاء بكل الالتزامات، وبما يشمل أنشطة السلطة الوطنية في القدس الشرقية'.
وقال فياض 'لطالما وقف أشقائنا العرب إلى جانب أبناء شعبنا في كافة المجالات المعنوي والسياسي، وفي سعي شعبنا المشروع لنيل حريته وإقامة دولته المستقلة'، وأضاف ' أما ونحن في مرحلة متقدمة بعد تحقيقنا الجاهزية الوطنية، وباتجاه تحقيق الاعتماد على مواردنا الذاتية ونتوقع ذلك في عام 2013، فنحن في أمس الحاجة لدعم أشقائنا العرب لتمكننا من الوفاء بكافة التزاماتنا، وبما يشمل أنشطة السلطة الوطنية في القدس الشرقية'.
وكان فياض، وممثل اليابان لدى السلطة الوطنية ناوفومي هاشيموتو، وممثل الاتحاد الأوروبي كريستيان بيرغر، أعلنوا عن مساهمة يابانية بقيمة 3.8 مليون دولار لصالح الدفعة الرابعة في إطار برنامج إعادة بناء القطاع الخاص في قطاع غزة، الذي تنفذه السلطة الوطنية، من خلال الآلية التمويلية الخاصة بالاتحاد الأوروبي المعروفة بـ'بيغاس'.
وأشار فياض إلى هذه المساهمة تضاف إلى ما هو مخصص من قبل الاتحاد الأوروبي، والذي التزم به في نهاية عام 2009، لبرنامج إعادة بناء القطاع الخاص، حيث تم تنفيذ ثلاث دفعات منه، وتحديداً في قطاع غزة بقيمة 12 مليون دولار صرفت للقطاع الخاص، أما الدفعة الرابعة لأعمال المساعدة والإغاثة في قطاع غزة ستساهم الحكومة اليابانية في تغطيتها، بقيمة إجمالية تصل إلى 3.8 مليون دولار أمريكي، ستصرف نهاية هذا الأسبوع.
وشكر رئيس الوزراء الاتحاد الأوروبي والحكومة اليابانية، وكافة الأصدقاء الدوليين على الدعم المستمر الذي يُقدم للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، على درب الإعداد والبناء والتهيئة لقيام دولة فلسطين، إضافة إلى الدعم الإغاثي وما قدمه المجتمع الدولي ومانحيه من عون لسد العجز في موازنة السلطة الوطنية.
وقال 'الاتحاد الأوروبي قام بدور ريادي وأساسي في هذا المجال'، وأضاف 'أن هذا الحدث يمثل بعداً إضافياً هاماً، وهو استخدام آلية 'بيغاس' من قبل مانحين آخرين كاليابان'، وتابع 'أتقدم الشكر لحكومة وشعب اليابان الصديق مجدداً تقدير السلطة الوطنية العميق على ما قدمته من دعم ليس فقط في المجال المادي والاقتصادي وإنما أيضاً كالاتحاد الأوروبي في الشأن السياسي'.
وقال فياض 'نتطلع إلى المزيد من هذا الدعم خاصة في المجال السياسي، فيما يمكن شعبنا من تقرير مصيره وممارسة حقه في العيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة، وخاصة بعد إقرار المجتمع الدولي بتجاوزنا عتبة الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة، وما نتطلع إليه هو ترجمة هذا الإجماع الدولي الهام من قبل القوى المؤثرة في المجتمع الدولي وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، واليابان، إضافة إلى المانحين الآخرين الرئيسيين كالولايات المتحدة وغيرها من الدول، ومؤسسات المجتمع الدولي المختلفة، إلى واقع على الأرض، ومن خلال ترجمة واقع دولة فلسطين كحقيقة على الأرض، وبما يمكننا من العيش بحرية وكرامة في دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، في قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية'.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين حول أن إغلاق إسرائيل للمعابر هو المعيق الوحيد لإعادة اعمار قطاع غزة؟ وما هو دور الاتحاد الأوروبي في الضغط على إسرائيل لفتح هذه المعابر، أكد فياض ضرورة إلزام إسرائيل برفع الحصار، وخاصة في قطاع غزة، والتوقف عن العمل بنظام التحكم والسيطرة المفروض من قبلها، وخاصة في مجال الحركة، إن كان على الأفراد أو البضائع، وهو ما يوافق عليه المجتمع الدولي.
وقال 'لا يمكن أن يكون هناك تنمية مستدامة دون حرية حركة وعبور بما في ذلك في قطاع غزة، وهذا ما يتطلبه بطبيعة الحال دور أكثر فاعلية للضغط على إسرائيل لتنفيذ ما هو مطلوب منها إن كان على صعيد رفع الحصار عن قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا المحتلة منذ عام 1967'.
وأضاف 'نحن ملتزمون باستمرار بذل كل جهد ممكن من اجل إحداث المزيد من التغيير الايجابي في الإمكانيات المعيشية لأهلنا في الأرض الفلسطينية المحتلة، وكما هو معلوم فإن التنمية المستدامة على النحو المطلوب تتم بتوفير فرص العمل بشكل مستدام، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي'، وقال 'إن جوهر خطتنا يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من العيش بحرية وكرامة في وطن له'.
من جانبه، أكد هاشيموتو أن دعم قطاع غزة لتحقيق الإنعاش وإعادة الاعمار يأتي على رأس أولويات المساعدة اليابانية للشعب الفلسطيني، وأشار إلى الدور المحوري والحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وفي تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة.
بدوره، شكر بيرغر الحكومة اليابانية على دعمها السخي لبرنامج إعادة بناء القطاع الخاص في قطاع غزة التابع للسلطة الوطنية، ولاختيارهم آلية بيغاس لتسيير هذا الدعم، وقال 'انتهز هذه الفرصة لتأكيد موقف الاتحاد الأوروبي الداعي إلى بذل المزيد من الجهود لتعاف اقتصادي كامل لقطاع غزة الأمر الذي سيصبح ممكناً فقط مع إعادة إحياء القطاع الخاص'.
فياض يوقع اتفاقية منحة مع الحكومة الفنلندية
وقع رئيس الوزراء سلام فياض، مع ممثلة الحكومة الفنلندية لدى السلطة الوطنية بيا رانتالا إنجبرج، اتفاقية منحة لدعم الموازنة بقيمة 2 مليون يورو، ستقدم من خلال آلية الاتحاد الأوروبي لدعم الفلسطينيين 'بيغاس'، حيث سيتم تخصيص مبلغ 1 مليون يورو منها لدعم الرواتب، ومبلغ 1 مليون يورو للمساهمة في دفعات الشؤون الاجتماعية.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا الدعم يأتي في سياق تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها، ويوفر الإمكانية لمواصلة عملية التنمية.
وشكر الحكومة الفنلندية على الدعم الذي تقدمه للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، وعلى تضامنهم مع حقوق شعبنا الفلسطيني الثابتة، وفي مقدمتها حقه في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، وبناء دولته المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبها، أكدت السيدة إنجبرج التزام فنلندا بدعم السلطة الوطنية الفلسطينية، وتمكينها من تنفيذ خططها التنموية.