د. فياض يضع حجر الأساس لعدة مشاريع صحية في محافظة بيت لحم

2009-10-27 17:24:00

رايه نيوز: وفا- أكد رئيس الوزراء د. سلام فياض حتمية زوال الاحتلال الإسرائيلي وكل ما يقف في وجه شعبنا للوصول إلى درب الحرية، والعيش بكرامة وسلام على أرضه وفي دولته المستقلة.

جاء ذلك خلال وضع د. فياض حجر الأساس لمستشفى بندكتوس السادس عشر لجراحة الأطفال في مدينة بيت جالا، بمشاركة وزير الصحة الدكتور فتحي أبو مغلي، وغبطة البطريرك فؤاد طوال بطريرك الروم اللاتين في الأراضي المقدسة، ومحافظي القدس وبيت لحم عدنان الحسيني وعبد الفتاح حمايل، والأب إبراهيم فلتس رئيس مؤسسة يوحنا بولس الثاني في الشرق الأوسط، والمونسنيور بول بورجيا القائم بأعمال السفارة البابوية في القدس، وحشد من الشخصيات الاعتبارية والمسؤولين المدنيين والأمنيين.

وأشار رئيس الوزراء إلى البدايات التي ترتبط بوجود هذا الشعب وإصراره على البقاء والصمود على أرضه، حيث تأسيس جمعية بيت لحم العربية للتأهيل قبل 50 عاما ورعايتها للأطفال، مشيدا بما تقدمه الجمعية وما لها من تاريخ مشرق ومميز في خدمة أبناء شعبنا.

وأكد الدور الهام والمسؤولية الاجتماعية لمؤسسات المجتمع المدني وما تقدمه من خدمة لأبناء شعبنا بكل مسؤولية، وما تشكله من تكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية والكنسية، مما يضيف إلى النظام الصحي ويعزز من مكانته ويراكم ما تم إنجازه في فلسطين.

وأشار إلى مؤشر الصحة وتقدمها في فلسطين، مؤكدا أنه الأفضل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على الرغم من العقبات التي يضعها الاحتلال، مما يدلل بشكل واضح على إصرار شعبنا على الحياة والبقاء على أرضه.

ووجه التحية والشكر لكل من ساهم في إخراج فكرة إنشاء هذا المستشفى الجراحي للأطفال، وخاصة مؤسسة يوحنا بولس الثاني، والبطريكية اللاتينية، وجمعية بيت لحم العربية للتأهيل، مقدما الشكر لحاضرة الفاتيكان وقداسة البابا بندكتوس السادس عشر.

واستنكر د. فياض الموقف الإسرائيلي بمنع وزير خارجية فرنسا من زيارة قطاع غزة، وزيارة المستشفى الأوروبي هناك، مشيرا إلى الاحتياجات الكثيرة لتحسين القطاع الصحي في غزة، قائلا، نحن نعمل جاهدين لتقديم الخدمات الصحية وغيرها لأبناء شعبنا في القطاع الصامد، وذلك ضمن الالتزام الذي أخذته السلطة الوطنية والحكومة لدعمه.

بدوره، رحب البطريرك طوال باسم مجلس أمناء جمعية بيت لحم العربية للتأهيل والطاقم الطبي والإداري برئيس الوزراء وقبوله الدعوة لوضع حجر الأساس للمستشفى الجراحي الجديد لخدمة أطفال فلسطين- مستشفى البابا بندكتوس السادس عشر، وهو المشروع الحادي عشر الذي تموله وتديره الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة.

وقال: 'لا نريد أن يبقى الطفل الفلسطيني مسلوب الهوية ومحروما من حقوقه الأساسية، بسبب الظلم الواقع على الوطن والتداعيات الاقتصادية والأمنية والصحية والنفسية'.

وأضاف، إن البطريركية اللاتينية ومجلس أمناء الجمعية، ومؤسسة يوحنا بولس الثاني أرادوا أن يشيدوا هذا المستشفى كثمرة من ثمار زيارة قداسة البابا لفلسطين، ولقائه سيادة الرئيس محمود عباس، فالطفل هو مستقبل الأمة، وأن 48% من الشعب الفلسطيني دون الرابعة عشر من العمر، لذا لا بد من إحاطتهم بالعناية اللازمة والتمتع بالحياة الكريمة كبقية العالم المتحضر.

وأشار البطريرك طوال إلى تعاطف قداسة البابا مع الشعب الفلسطيني إلى أبعد مما تصورنا، حيث عبر في خطابه بمخيم عايدة بصراحة عن شعوره تجاه جدار الفصل قائلا: 'في عالم تنفتح في الحدود أكثر وأكثر أمام حرية الحركة والتجارة والسفر والتبادل الثقافي، كم هو مأساوي أن نرى الأسوار ما زالت تبنى في هذه المنطقة'، كما قال: 'مهما بنيت وارتفعت الأسوار فإنها لن تدوم إلى الأبد فمصيرها السقوط والهدم'.

وقال البطريرك: 'بينما يثلج صدورنا بناء مستشفى جديد لأطفالنا، فإنه يعصرنا الألم لما يحدث في محيط المسجد الأقصى ورحابه، ومن هذا الموقع الذي يطل على القدس نعبر عن استنكارنا الشديد لمحاولات اقتحام الحرم القدسي الشريف، من قبل متطرفين يهود، ونؤكد حق الفلسطينيين والمسلمين في زيارة مقدساتهم والتعبد فيها والدفاع عنها'.

وناشد الرأي العالمي والأمتين العربية والإسلامية إلى التدخل السريع لتوقف الاعتداء، وتحقن الدماء، وتعيد للمسجد الأقصى قدسيته، وللقدس أمنها واستقرارها وعروبتها، لتبقى مدينة السلام والمحبة والمصالحة.

من جهته، قال الأب إبراهيم فلتس إن مؤسسة يوحنا بولس الثاني، والجمعية العربية تدين بالشكر الجزيل لبطريكية اللاتين وتفضلهم بالتبرع بقطعة الأرض، من أجل إنشاء هذا المشروع، ونبارك لغبطته إقامة هذا المشروع الحيوي في عهده وتحت ولايته، وهو الذي اقترح الفكرة لإنشاء مستشفى جراحي للأطفال وذلك في أعقاب زيارة قداسة البابا للأراضي المقدسة وتسميته باسم قداسته.

وشكر الأب فلتس د. فياض وبذله كل جهد ممكن من أجل مواكبة الأحداث والمشاريع والمبادرات التي تتم في الأراضي الفلسطينية.

وتحدث عن تأسيس المؤسسة وتوفيرها الموارد المادية لاستثمارها في تنفيذ مشاريع تهدف إلى بناء الإنسان وتطويره، وأشار إلى أن ما نشهده اليوم هو المبادرة الرابعة للمؤسسة بوضع حجر الأساس والمباشرة ببناء مستشفى جراحي للأطفال يحمل اسم قداسة البابا بندكتوس السادس عشر.

وتطرق إلى معاناة شعبنا تحت الاحتلال والظروف الصعبة التي يعيشها والقيود المفروضة عليه، مشيدا بجهود رئيس الوزراء وتنقله بين محافظات الوطن وتوفيره الموارد المادية اللازمة لإنشاء المشاريع البناءة ودعمها لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

وشكر الأب فلتس وزير الصحة د. أبو مغلي لمشاركته في إطلاق هذه المبادرة الكبيرة في محافظة بيت لحم، ولتوجيهاته ونصائحه واقتراحه علينا الاهتمام والعناية بأطفالنا الصغار ضحايا العنف والنزاع.

وقام د. فياض، وغبطة البطريرك طوال بإزاحة الستار عن حجر تأسيس مستشفى بندكتوس السادس عشر لجراحة الأطفال وسط تصفيق الحضور.

من جهة أخرى، وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمبنى مديرية صحة محافظة بيت لحم، بحضور وزير الصحة ومحافظ بيت لحم.

وأكد د. أبو مغلي أن هذا المشروع يأتي في إطار تطوير مؤسسات القطاع الصحي الحكومي في محافظة بيت لحم، ويهدف إلى تحسين الخدمات الصحية الأولية المقدمة للمواطنين والحاجة الماسة لمبنى يليق بصحة بيت لحم.

وأضاف أننا وفرنا قطعة الأرض ومن المتوقع انتهاء العمل بهذا المشروع العام القادم، وبتكلفة تقدر بمليون دولار، حيث سيستوعب مزيدا من الأيدي العاملة، ويأتي ضمن استكمال لمشاريع الوزارة في محافظات الوطن، وتوفير خدمة صحية نوعية وشبكة من الخدمات، حيث قمنا بمشاريع صحية في قرى بتير والعبيدية وسعير.

من جهة أخرى، تفقد د. فياض مبنى الاتحاد النسائي العربي في بيت ساحور، ومركز البسمة للتأهيل التابع له.

وعبر د. فياض عن سعادته لما شاهده من عمل لهذا المركز في خدمة ورعاية شريحة مهمة من أبناء شعبنا والاهتمام باحتياجاتهم، مباركا لهم عملهم واعدا بدعم الاتحاد والمركز.

وثمنت نادية الأطرش رئيسة الاتحاد جهود رئيس الوزراء الكبيرة ودعمه المعنوي المادي لشعبنا الصامد على وطنه من شماله حتى جنوبه، ورعايته لذوي الاحتياجات الخاصة.

وقدمت رئيسة الاتحاد هدية رمزية لرئيس الوزراء عبارة عن مجسم قبة الصخرة من الصدف.

كما وافتتح رئيس الوزراء مركز صحي في قرية المعصرة.