وقف الغاز المصري يضع الأردن أمام أزمة طاقة

2011-04-29 09:23:00
راية نيوز: شرعت الحكومة الأردنية بالبحث عن حلول سريعة نتيجة توقف إمداد الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن الأربعاء بسبب تفجير خط الغاز المصري المتجه إلى المملكة والذي يغطي 80% من احتياجات الأردن الكهربائية الأمر الذي وضع الأردن أمام أزمة طاقة. وبحسب مصدر مسؤول في وزارة الطاقة الأردنية "فأن تفجير خط أنابيب الغاز في العريش تسبب في وقف عمليات الضخ لمحطات توليد الكهرباء بالأردن، وهو ما سيضيف تكاليف إضافية على النظام الكهربائي تقدر بنحو 4.2 مليون دولار يوميا، نتيجة تحول الدولة إلى استخدام الوقود الثقيل والديزل".
وبدوره عقد مجلس الوزراء الأردني صباح الخميس جلسة استثنائية برئاسة رئيس الحكومة معروف البخيت لبحث تداعيات نقص إمدادات. و بحسب وكالة الأنباء الأردنية استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الطاقة خالد طوقان حول الأعباء المترتبة على استبدال مادة الغاز بالوقود الثقيل في إنتاج الطاقة الكهربائية في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النقط العالمية، مشيرا إلى الكميات الإضافية التي يتعين تأمينها لتعويض استخدام الغاز في إنتاج الكهرباء.
وبحث المجلس بناء على المعلومات والوقائع المستجدة الإجراءات المطلوب اتخاذها للتعامل مع الأثر المالي لهذه المستجدات على خزينة الدولة بالإضافة إلى بحث سبل إيجاد مصادر بديلة بالسرعة الممكنة لتعزيز الاحتياطي المتوفر لدى المملكة من الوقود الثقيل والمشتقات النفطية الأخرى ولمدد أطول والبدء بإجراء اتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة لتزويد المملكة بالكميات المطلوبة. كما قرر مجلس الوزراء إجراءات إضافية لترشيد استهلاك الطاقة تبدأ بمؤسسات الدولة والمرافق العامة وتحث المواطنين على التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة وتشمل الإجراءات الحكومية التالية :-
أولا : إطفاء الإنارة الداخلية والخارجية لمؤسسات الدولة ليلا.
ثانيا : وقف استخدام المكيفات في مؤسسات الدولة حتى إشعار آخر .
ثالثا : تخفيض استهلاك السيارات الحكومية من الوقود بمقدار 25 لترا من استهلاك كل سيارة شهريا .
رابعا : إيقاف استخدام السخانات الكهربائية في مؤسسات الدولة.
خامسا : إطفاء جزئي لإنارات الشوارع داخل المدن وإطفاء كلي لانارات الطرق الخارجية بعد الساعة العاشرة مساء.
سادسا : السماح باستخدام جزئي لمادة الفحم البترولي في القطاع الصناعي .
سابعا : دعوة المحال والشركات التجارية لإطفاء لوحات الإعلانات ( الارمات ) المضاءة كهربائيا بعد الساعة العاشرة مساء.
وبحسب مراقبين لم تعد عمليات التخريب التي تعرضت لها منشآت الغاز المصري أكثر من مرة سببا رئيسيا في انقطاع توريد الغاز للأردن، بل طفت على السطح معطيات جديدة تتعلق بقيام مصر بإجراء مراجعة شاملة للاتفاقيات المبرمة مع كل من الأردن و"إسرائيل"، وتحديدا بما يتعلق بالأسعار المتفق عليها.
ويجزم خبراء بأن مصر تعمل حاليا على مراجعة عقود الغاز الطبيعي مع الدول الأخرى -بما في ذلك إسرائيل والأردن- وهو ما قد يترتب عليه زيادة في إيرادات الدولة تتراوح من 3 إلي 4 مليارات دولار، خصوصا بعد قرار النائب العام المصري إحالة وزير البترول الأسبق سامح فهمي وستة مسؤولين سابقين آخرين للمحاكمة بتهم مرتبطة بصفقة للغاز الطبيعي مع "إسرائيل" حيث من المتوقع بحسب الخبراء أن تسفر مراجعة العقود عن زيادة أسعار الغاز المصري المصدر إلى الخارج مقابل تخفيض أسعاره محليا.