د.فيَّاض يعلن عزم الحكومة تنفيذ مشروع مائي في الفشخة كلفته 300 مليون دولار
رايه نيوز: أعلن رئيس الوزراء ، د.سلام فياض، عن عزم الحكومة الاستثمار في مشروع مائي في منطقة "الفشخة" في الأغوار كلفته 300 مليون دولار اميركي، من شأنه أن يساهم في توفير ما بين 100 ـ 120 مليون متر مكعب من المياه، موضحاً ان تنفيذ هذا المشروع سيتم بعد إجراء الدراسات المختلفة بشأنه.
وكان رئيس الوزراء يتحدث خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم في مقر رئاسة الوزراء برام الله، أمس، بين وزارة الزراعة والهيئات العاملة في القطاع الزراعي، بحضور وزير الزراعة د.اسماعيل دعيق، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الاعلام والمجتمع المدني جمال زقوت، وممثلي المنظمات الأهلية العاملة في القطاع الزراعي، والتي شملت: اتحاد لجان العمل الزراعي، ومركز أبحاث الأراضي، والمركز العربي للتطوير الزراعي، ومعهد الأبحاث التطبيقية - أريج، واتحاد جمعيات المزارعين، والاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الفلسطينيين، واتحاد الجمعيات التعاونية لمربي الثروة الحيوانية، والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومركز العمل التنموي ( معا)، وجمعية المهندسين المزارعين العرب، واتحاد الجمعيات العربية للتوفير والتسليف، ومجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، وجهود التنمية المجتمعية، والاتحاد التعاوني الزراعي، وجمعية الزيتونة، والإغاثة الزراعية، وجمعية المشروع الإنشائي العربي، واتحاد الجمعيات التعاونية لعصر الزيتون، والمركز الفلسطيني للبحوث والتنمية، ومجلس الزيت، ومجلس العنب، ومجلس الحليب، ومجلس الدواجن، وجمعية تنمية المرأة الريفية، وجمعية بيت المهندس الزراعي الفلسطيني.
وتهدف المذكرة الى تنظيم العلاقة بين مؤسسات المجتمع الأهلي الزراعية وبين وزارة الزراعة باعتبارها الجهة المخولة بوضع الاستراتيجيات والسياسيات والخطط الهادفة الى تحقيق التنمية الزراعية.
فياض: مذكرة التفاهم تعبر عن شراكة حقيقية
وثمن فياض توقيع وزارة الزراعة على مذكرة تفاهم مع الهيئات الاهلية العاملة في المجال الزراعي، كونها تعبر عن شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع الأهلي والحكومة في إطار جهد تنموي له بعد وطني واضح يمهد لتمكين الجميع من العمل الجاد والدؤوب للنهوض بالقطاع الزراعي.
وأكد "ان توقيع هذه المذكرة يدل على تطور العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة وبدرجة من التطور باتجاه البناء والإعداد للدولة كما ورد في وثيقة برنامج الحكومة".
وأكد فياض أهمية القطاع الزراعي بما يعنيه من التمسك بالأرض والحفاظ عليها وتعزيز مقومات بقاء وصمود المواطنين في أرضهم، مشيراً الى أن الحكومة تولي اهتماماً عالياً بالمزارعين وقضاياهم باعتبار أنهم جزء هام من العملية التنموية.
القطاع الزراعي جوهر استراتيجية عمل السلطة
وأضاف: إن الاهتمام بالقطاع الزراعي وتطوير قدراته يشكل جوهر استراتيجية عمل السلطة، وبرنامج عمل الحكومة على الصعيدين الوطني والتنموي.
وأضاف رئيس الوزراء أن السلطة تعمل على تطوير إمكانيات وقدرات القطاع الزراعي من خلال تقديم الدعم للمزارعين، وتعزيز قدرتهم على الصمود وحماية الأرض، مشيراً إلى ضرورة العمل الجاد رغم الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد فياض على اهتمام الحكومة في صمود المواطنين والمزارعين في المناطق المصنفة بمناطق (ج) التي تحظى باهتمام بالغ من قبل الحكومة.
وأكد رئيس الوزراء حرص السلطة على مواجهة المحاولات الاسرائيلية الرامية لتكريس مناطق (ج)، وكأنها "أراض متنازع عليها في الوعي الدولي".
واضاف "من اجل ذلك، فان الحكومة تولي المزارعين في تلك المناطق اولوية رئيسية من حيث دعم المشاريع الزراعية وعدم تركهم لوحدهم في مواجهة السياسات الاحتلالية"، موضحاً ان النية تتجه الى تنظيم زيارات ميدانية للقناصل وممثلي الدول الأجنبية للعديد من المناطق ومشاركة المزارعين في قطف ثمار الزيتون.
وأعلن أنه سيشارك في افتتاح موسم قطف الزيتون يوم الأحد القادم تأكيداً على وقوف السلطة إلى جانب المزارعين، ورفضها لكل التهديدات التي يتوعد بها المستوطنون لتخريب موسم قطف الزيتون.
التواصل مع المانحين
وأكد حرص الحكومة للتواصل مع المانحين والجهات الدولية من اجل حثها لتنفيذ المشاريع المختلفة في هذه المناطق باعتبارها اراضيَ فلسطينية وليست أراضيَ "متنازعاً عليها" كما تسعى اسرائيل تصويرها في الذهنية الدولية.
وشدد فياض على حرص الحكومة ايلاء هذه المناطق اهمية بالغة من حيث توفير الدعم والمشاريع الاقتصادية لتحسين اوضاع المواطنين فيها ودعم المزارعين وتوفير مقومات الصمود.
وقال فياض "نحن نتحدث مع المانحين ونريد ان نشركهم في عملية خلق واقع ايجابي على الأرض في تلك المناطق"، موضحا ان الحكومة تحرص على توفير الدعم الكامل للمشاريع المختلفة للقطاع الزراعي على كافة الصعد.
واشار الى ان توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة ايجابية بهذا الاتجاه ويزيد من تدخل ودعم السلطة والحكومة لتمكين المزارعين ورفع قدرات المؤسسات والاسناد لهم على طريق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
واثنى فياض على الخطوات والقرارات التي اتخذتها العديد من الدول لمقاطعة منتجات المستوطنات، موضحاً ان السلطة تواصل جهودها وتحركاتها بهذا الاتجاه على طريق تفعيل فتوى لاهاي الخاصة بالجدار العنصري .
واعتبر رئيس الوزراء أن توقيع مثل هذه الاتفاقية يشكل خطوة حقيقية باتجاه تحقيق الشراكة الحقيقية بين مكونات القطاع الزراعي والمنظمات والمؤسسات المشاركة فيها، ويعكس حرص الحكومة والسلطة على ايلاء هذا القطاع اهمية كبيرة، بما يعنيه ذلك من النجاح في الحفاظ على الارض وتعزيز صمود المواطنين والمزارعين فوق ارضهم، ضمن اطار الجهود التنموية المستندة الى البعد الوطني، وضرورة انهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.
وقال "هذه الاتفاقية لها مضمون قوي ورغبة حقيقية لاننا واحد ولدينا نفس الاهتمام" مؤكداً ان مفهوم السلطة يتجاوز مفهوم المؤسسات الرسمية باتجاه تمثيل كافة المؤسسات الرسمية والاهلية وجميع مكونات الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع باتجاه خلق نموذج حقيقي في تحقيق الشراكة المنشودة".
واعتبر ان هذه الاتفاقية تؤسس لاطار منظم يساهم في تطوير عمل السلطة ورفع الكفاءة المطلوبة، بما في ذلك البناء والاعداد لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي سوف تتحقق.
وأضاف "لكن يجب الا يعتقد احد ان الطريق مفروشة بالورود"، مشددا على اهمية العمل المتواصل والتكامل في الاداء وتطوير القدرات والامكانيات لترجمة هذا التوجه الى واقع ملموس على الارض من خلال الجهد المشترك.
الموازنات المالية
للقطاع الزراعي
وأوضح ان الحديث عن توفير الموازنات المالية لهذا القطاع يجب ألا يرتبط فقط بما تخصصه الحكومة من موازنات للنفقات التشغيلية، بل يجب ان تشمل المشاريع التنموية المختلفة التي تعكس حقيقة ما تقدمه الحكومة لهذا القطاع.
واشار فياض الى استراتيجية عمل السلطة الوطنية للنهوض بالقطاع الزراعي من خلال مشاريع استصلاح الأراضي ومشاكل التسويق وخاصةً للمناطق خلف الجدار ومشاريع المياه، بالإضافة الى تعزيز قدرات المؤسسات الأهلية العاملة في هذا المجال وبما يخدم أساساً المزارعين أنفسهم.
تشكيل مجلس استشاري للقطاع الزراعي
من جانبه، أشاد دعيق بدور السلطة في مجال بناء وتعزيز قدرات مؤسساتها وبناء علاقات شراكة حقيقية بينها وبين مؤسسات المجتمع الأهلي والقطاع الخاص.
وأكد أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في اطار حرص الحكومة وتوجيهات رئيس الوزراء على العمل الجاد نحو الشراكة الحقيقية بين السلطة الوطنية والمؤسسات الأهلية العاملة في القطاع الزراعي لضمان التعاون والتكامل لتحقيق النهوض بالقطاع الزراعي.
واوضح ان هناك توجهاً لتشكيل مجلس استشاري بمشاركة ممثلين عن القطاعين الزراعي والخاص، في حين كشف دعيق عن ان الوزارة تتوقع الحصول على دعم مشاريع في القطاع الزراعي تصل قيمتها الى قرابة 70 مليون دولار.
من جهته، اشاد د. جاد اسحق الذي مثل المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي، بهذه الخطوة التي تعكس وجود ارادة حقيقية لدى الحكومة لدعم هذا القطاع الحيوي، داعياً لفضح سياسة الاحتلال تجاه المزارعين والمزروعات خاصة أشجار الزيتون في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات في هذا المجال من قبل المستوطنين الذين عمدوا الى اقتلاع 400 شجرة زيتون في دير عمار وبورين.
ورأى ان الرد على هذه الممارسات هو مواصلة تنفيذ مشروع تشجير فلسطين، وزراعة اشجار الزيتون، ومشاركة المتضامنين الأجانب في هذه الفعاليات.
من جانبهم، أشاد ممثلو المؤسسات الأهلية بتوقيع المذكرة واعتبروا انها تشكل جهداً هاماً في تعزيز الشراكة بين مؤسسات القطاع الحكومي والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص خاصةً لجهة تعزيز الدعم للقطاع الزراعي في قطاع غزة، وتمكينه من مواجهة الظروف الصعبة والحصار الخانق والتدمير الذي ألحقه العدوان الأخير على القطاع.
كما استعرضوا العديد من المشاكل التي يعاني منها المزارعون في هذا القطاع، وحاجاتهم للدعم المالي والمساندة على مختلف الصعد سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وسط المطالبة بتشكيل المجلس الاعلى للقطاع الزراعي، وتوفير الدعم للمناطق المهمشة، ومعالجة موضوع استيراد اللحوم قبل حلول عيد الاضحى المبارك، من خلال توسيع خيارات المزارعين في الاستيراد وعدم حصرها في دولة واحدة.